بات انفصال جنوب السودان واقعاً يتكرس يوماً بعد يوم، وذلك بعدما أظهرت النتائج الأولية في أكثر من ولاية أن الناخبين أعطوا أصواتهم لبناء دولة جديدة بنسب عالية تقارب اجمالاً 98 في المئة.
وأفادت لجنة استفتاء جنوب السودان أنه تم حتى الآن احتساب 2,198,422 صوتاً مؤيداً للاستقلال، اي ما يتجاوز كثيراً العدد اللازم لتحقيق الغالبية البسيطة وهو 1,89 مليون صوت لتحقيق الانفصال، ذلك أن عدد المقترعين بلغ 3,932,588 شخصاً، اي ما نسبته 96 في المئة من مجموع الناخبين.
وقالت لجنة الاستفتاء في ولاية غرب بحر الغزال الجنوبية إن النتيجة الأولية فيها هى 95 في المئة لمصلحة الانفصال، وأربعة في المئة مؤيدة للوحدة و1 في المئة موزعة بين الاستمارات التالفة والفارغة.
وفي واو عاصمة الولاية، اقترع 3820 شخصاً للوحدة، و74,428 للإنفصال، وكانت هناك 357 استمارة تالفة و342 فارغة.
وفي راجا حصل أنصار الوحدة على 3195 صوتاً في مقابل 17,597 للإنفصال، وكانت هناك 130 استمارة تالفة و222 فارغة.
وفي استطلاع للرأي أجرته وكالة “رويترز”، قال مسؤولون عن الاستفتاء أن النتائج تعطي أكثر من 90 في المئة من الاصوات للانفصال في ولايات الاستوائية الوسطى، والوحدة، والبحيرات، وجونغلي، وواراب وشرق الاستوائية.
واوضح الفرد سيبيت لوكوغي، رئيس لجنة الاستفتاء في ولاية الاستوائية الوسطى التي تضم العاصمة جوبا، أنه “من الاحصاءات التي لدينا حتى الآن، ان التصويت لمصلحة الاستقلال كاسح، أكثر من 90 في المئة بشكل عام”. وفي جوبا نفسها بلغت نسبة أنصار الاستقلال 97 في المئة.
وقال مسؤولون عن الاستفتاء في جونغلي وشرق الاستوائية إنهما تتجهان إلى تأييد الانفصال بنسبة 99 في المئة. وقال رئيس لجنة الاستفتاء في ولاية الوحدة مايكل مويل إنه “حتى الآن يبدو أن أكثر من 80 في المئة يؤيدون الاستقلال”. وفي ولاية البحيرات بما فيها رومبيك، المدينة التي كانت معقلاً للمتمردين الجنوبيين خلال الحرب الأهلية، صوت 298216 شخصاً لمصلحة الاستقلال من أصل 300,444 ناخباً، أي ما نسبته 99,924 في المئة. ولم تتعد حصة أنصار الوحدة 0,076 في المئة.
كذلك حظي خيار الانفصال بتأييد كبير في أوساط الجنوبيين في مصر وكينيا واثيوبيا.
وفي الخرطوم صرحت الناطقة باسم مفوضية الاستفتاء سعاد ابرهيم عيسى بان عدد الذين سجلوا أنفسهم للمشاركة في الاستفتاء في الولايات الشمالية بلغ 116,857 شخصاً اقترع منهم 69,597 شخصاً، وبلغت نسبة مؤيدي الوحدة منهم 11ر40 في المئة في مقابل 54,60 في المئة للانفصال.
واسترعى الانتباه انه في ولاية جنوب دارفور التي تعتبر الولاية الشمالية الثانية من حيث التسجيل للمشاركة بعد ولاية الخرطوم، كان خيار الوحدة هو الأعلى وسجل نحو 59 في المئة.
في غضون ذلك، ناشد عدد من أعضاء الكونغرس الإدارة الأميركية عدم شطب السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب إلا بعد حل قضية أبيي كي لا يكون لها مثل مصير كشمير في الهند.
وحذّر الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان هايلي منكيريوس من ان التوتر في ابيي يشكل “خطر عدم استقرار على الارض” خلال الأشهر المقبلة. وكان استفتاء أبيي الذي كان يُفترض تزامنه مع استفتاء الجنوب، أرجئ إلى أجل غير مسمى.
وفي نيويورك جاء في تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان النزاع في دارفور أوقع 2321 قتيلاً عام 2010. وتجددت المعارك في الإقليم في تشرين الثاني وكانون الاول وزادت نسبة عمليات الخطف التي تتناول أجانب.
و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب
“النهار”




















