الاتحاد: 23 يناير 2011
إذا قلنا إنّ الوضع بلبنان مُخيفٌ، فقد يقال إنّ هذه ليست المرة الأولى التي يقالُ فيها هذا الكلام، ومع ذلك فما يزال الوضع مقبولاً بعد حروبٍ ونزاعات توالتْ على مدى أربعين عاماً. وعلى فرض أنّ الوضع بلبنان كان خطِراً من قبل؛ فإنّ الخطر الذي نواجهه ويواجهه البلد ونظامه هذه المرة من نوعٍ مختلف. فقد كنا نقول عن الوضع إنه خطِرٌ في العقود الماضية، عندما تتعرض البلاد لأحد ثلاثة أمور: حرب إسرائيلية، أو صراع داخلي عنيف يكثر فيه القتلى والجرحى، أو حدوث تأزُّم بداخل النظام يستحيل معه انتخاب رئيسٍ للجمهورية أو رئيس للحكومة، وقد مَرَّ لبنان بالفعل بالأخطار الثلاثة، واستطاع الخروج منها بحمد الله، دون أن ينالَ ذلك من النظام أو من الدولة في الظاهر.




















