الشرق الأوسط: 24-1-2011
يفترض أن الدول مثل الأفراد تستفيد من أخطائها، وتقيم تجاربها، خصوصا عند التعاطي مع ملفات محددة. لكن هذه ليست الحالة مع الموقف السوري في التعاطي مع القضية اللبنانية، وتحديدا ملف المحكمة الدولية، وملف الترشح الرئاسي.
في فترة التمديد للرئيس اللبناني السابق إميل لحود أصرت دمشق على بقائه وبأي ثمن، علما بأنها كان بمقدورها أن تجلب رئيسا آخر مواليا بأقل الأثمان السياسية، وتبدو دمشق حينها وكأنها تحافظ على قوانين اللعبة في لبنان. لكن ما حدث كان العكس، حيث مضت سورية غير آبهة بكل التحذيرات ومددت للحود، واعتبر ذلك انتصارا سوريا ساحقا، إلا أنه ما لبث أن انقلب على دمشق وجلب لها عواقب وخيمة تطورت إلى يوم إعلان الرئيس السوري أمام برلمانه، بأن بلاده ارتكبت أخطاء في لبنان، وأعلن يومها سحب جيشه من هناك!




















