الدوحة: ضغوط تعرض لها عباس لعدم الحضور.. والسلطة ترد وتتهم أمير قطر بتجاوز الخطوط الحمراء * سعود الفيصل: الانشقاق العربي يمر بحالة مراهقة * مصادر كويتية: صندوق غزة اقتراح الشيخ صباح والدوحة أعلنته لتسجيل موقف * لقاء الدوحة تأخر لتمكين نجاد من الحضور
الكويت: سوسن أبو حسين وأحمد عيسى الدوحة: سلمان الدوسري ومينا العريبي رام الله: كفاح زبون
علمت «الشرق الأوسط» أن مشروع القرار الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي عقد أمس في الكويت لرفعه إلى القادة العرب خلال قمة الكويت يوم الاثنين المقبل، يتضمن توفير الإمكانيات المالية اللازمة لإعادة إعمار غزة والتي تقدر بما يزيد على ملياري دولار بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية. كما تضمن مشروع القرار تقديم دعم إضافي بما لا يقل عن 500 مليون دولار لدعم موازنة السلطة الفلسطينية. ويدعو المشروع إلى الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وفق الآلية المقترحة من المبادرة المصرية.
جاء ذلك بينما تحولت القمة العربية الطارئة التي دعت إليها قطر أمس «قمة غزة»، إلى اجتماع بمن حضر وظل مقعد فلسطين شاغرا وسط سجال علني بين الدوحة والسلطة الفلسطينية. وتم الاستعاضة عن الرئاسة الفلسطينية بسبعة فصائل فلسطينية يقودها رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل. وتأخرت القمة عن موعدها الأصلي لتمكين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من الحضور.
وفي الكويت رد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي على سؤال حول تقييمه لمؤتمر الدوحة قائلا: إنه كان يكفينا الانشقاق الفلسطيني بدلا من الانشقاق العربي الذي يمر بمرحلة مراهقة، وهذه ليست أول مرة يحدث فيها هذا»، معتبرا أن قمة الكويت تشكل فرصة أمام الجميع لإنهاء حالة الفوضى الراهنة.
وشن مسؤولو السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، هجوما على اجتماع الدوحة، ووصفوه بأنه يعمق الانقسام الفلسطيني، وقالوا ان أمير قطر، الذي أعرب في كلمته في الدوحة أمس عن أسفه لغياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تجاوز الخطوط الحمراء بدعوته قادة حماس لحضور الاجتماع.
لكن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعرض لضغوط، لم يسمها، لمنعه من المشاركة. وحول تجميد عمل المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة وهو القرار الذي أعلنته قطر أمس، قال إن بلاده ستقول للمسؤولين في المكتب إنهم غير مرحب بهم. وفي إسرائيل قالت مصادر أن تل أبيب لم تتبلغ بشيء رسمي وعندما تتبلغ سترد. في غضون ذلك أبدت مصادر دبلوماسية كويتية امتعاضها أمس من الموقفين القطري والسوري خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب أمس في الكويت الذي خصص لبحث العدوان على غزة، معتبرة المسلك القطري ومن بعده السوري محاولة لتهميش قمة الكويت التي ستعقد بعد غد الاثنين والقرارات التي ستنتهي إليها. وحول وجود مقترح من الاجتماع التشاوري في الدوحة بتأسيس صندوق للمساهمة في إعادة إعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة، وهو ذاته المقترح الذي سبق أن أعلنت عنه الكويت، شددت المصادر على أن «مقترح الكويت أتى بمبادرة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد وأعلن عنه منتصف الأسبوع الماضي، وعليه فإن الحديث عن مبادرة شبيهة بهدف تسجيل موقف، هو أمر يثير للتساؤل والدهشة».




















