النهار: 1-2-2011
لم يتوقع أي من المراقبين المشهد في القاهرة وعدد كبير من المحافظات المصرية الثلاثاء الماضي، وقل مثل ذلك عن دعاة التظاهر في ذلك اليوم. كان المشهد المفاجئ أملاً تطلعوا إليه أو أمنية حلموا بها، وربما آخرون معهم، ولكنهم فوجئوا به كغيرهم.
كان حجم المظاهرات أكبر من أي توقعات، وكذلك الحال بالنسبة إلى انتشارها في كثير من أنحاء البلاد، وخروج أعداد متفاوتة من المصريين العاديين البسطاء في مناطق لم يحدث فيها مثل ذلك من قبل. ولذلك بدا المشهد غير مسبوق منذ 34 عاماً عندما نشبت انتفاضة 18 و19 يناير 1977 التي دخلت تاريخ نضال الشعوب. كانت تلك الانتفاضة أكبر حجماً حين تُقاس إلى عدد سكان مصر في ذلك الوقت، فمن نحو 37 مليوناً حينئذ إلى أكثر من ثمانين مليوناً اليوم، تغيرت مصر كليا، وليس فقط ديموغرافيا.




















