هذا ما يعلنه شعب مصر ، ويصدح به أهلها رجالاً ونساء ، شيباً وشباباً وأطفالاً في جميع المدن والأرياف والكفور بين الوجهين البحري والقبلي من أرض الكنانة . وعلى ضفاف النيل وبين سواقيه وترعه ، ومن طين مصر وشمسها وهوائها تعلو من جديد شعلة الحرية المقدسة ، تلفظ الاستبداد الذي جثم طويلاً على صدرها وأنهكها . فانتفضت من دلتاها إلى صعيدها ، ومن مدن القناة إلى الصحراء الغربية . وخرجت الملايين المقهورة ( مثل باقي الملايين العربية ) بصدورها العارية ، لتكتب صفحات مضيئة في سفر الحرية ، وفي التاريخ المعاصر لمصر والوطن العربي أيضاً .




















