مراسل المحليات : كلنا شركاء
04/ 02/ 2011
قالت صحيفة «الأخبار» اللبنانية إن واقع سوريا محكوم بما يفعله شعبها, وإن أحرار العالم يريدون تسريع الإصلاحات في سوريا. مؤكدة أن موقف الشارع العربي من النظام في سوريا موقف إيجابي.
جاء ذلك في مقال لرئيس مجلس إدارة الصحيفة ابراهيم الأمين في عددها الصادر اليوم الجمعة, رد فيه الأمين على ما سماه نوع من الاحتجاج من قبل قراء الصحيفة والتعليقات الواردة على موقعها الالكتروني, على «عدم الإشارة إلى ضرورة أن تنتقل الثورة إلى سوريا لأن فيها نظاماً وحكاماً يسيطرون على البلد منذ أربعين عاماً. وكذلك على عدم وجود هذه الحماسة في «الأخبار» عندما كانت المواجهات قائمة في إيران خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة».
وبخصوص الموقف من الأحداث الإيرانية أكد الأمين أن صحيفته لم تقف على الحياد عند حدوث المواجهات خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وقالت ما يجب قوله في مواجهة سياسات القمع السياسي والإعلامي، وقد أدّى ذلك إلى تلقّي «الأخبار» يومها احتجاجات من السلطات الإيرانية، وانتقادات من حلفاء الحكم في إيران.
أما فيما يتعلق بسوريا فقد قال الأمين:
إن النقاش الكيدي، الذي يقوده البعض، من خلال الاشتراط على داعمي ثورة مصر أن يعلنوا مسبقاً دعمهم لتحرك مماثل في سوريا لا ينفع، لأنه لا يعبّر عن سياسة، ولا يعني أكثر من أنه غرق في حسابات تافهة لأن واقع سوريا محكوم بما يفعله شعبها. كما أن مشكلة العرب مع نظامي الحكم في مصر وتونس ليست هي نفسها مشكلة العرب مع النظام في سوريا، شاء من شاء وأبى من أبى، لأن سوريا أدّت ولا تزال تؤدّي دوراً مركزيّاً، لا ثانوياً، طوعيّاً، لا إلزاميّاً، في دعم جبهة المقاومة الممتدّة من لبنان وفلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلى العراق في وجه الاحتلال الأميركي، وهي دفعت الثمن باهظاً جراء هذا الموقف. وبالتالي، فإن موقف الشارع العربي من النظام في سوريا موقف إيجابي بخلاف ما يريده الآخرون.
أما في ما خصّ مشكلة الشعب السوري مع النظام هناك، فهو جدول أعمال مختلف. وكما أظهرت انتفاضتا تونس ومصر أنه لا يمكن أي جهة أن تحرك الشارع ما لم يجد نفسه مضطراً إلى ذلك، فلا بأس من مدّعي الحقيقة اللوذ بالصمت، حتى يقرّر الشعب السوري ما يريد، ولو أن أحرار المنطقة والعالم يريدون تسريعاً في كل أنواع الإصلاحات في سوريا.




















