الاتحاد: 06 فبراير 2011
ما سارعتُ للكتابة عن أحداث تونس ومصر، لكيلا أكونَ متسرِّعاً شأن ما فعله فلاسفةُ الفضائيات العرب، الذين توهَّم بعضُهُم أنهم هم الذين يصنعون التغيير والثورة، ولمصلحة ميولهم الشخصية، أو مصالح الذين يعملون عندهم. والحقُّ أنه فيما يتصل بتونس، ما تنبهْتُ تمام التنبُّه إلى تأثيرات التغيير فيها على العالم العربي، إلاّ عندما لاحظتُ قلق القذافي والرئيس الجزائري مما يحدث هناك. إنما في الوقتِ نفسِه ما كان أحدٌ من المراقبين المدقِّقين غافلاً عن ضرورات التغيير، وعن إمكان حدوثه. وقد ثبت لدينا جميعاً منذ حرب الخليج الثانية وإلى أواخر عهد بوش الابن، أنّ الولايات المتحدة كانت أهمَّ أسباب منع التغيير.




















