الحياة: 06 فبراير 2011
أياً تكن المسارات التي ستسلكها الانتفاضة المصرية في الأيام المقبلة، فقد أجهزت على شيئين: حكم الرئيس البلدَ مدى الحياة، ثم توريث حكمها للابن أو من في حكمه. علماً أن الحكم الأبدي والتوريث هما الشيء نفسه. هذا المكسب الذي غدا مضموناً الآن، بل تجاوزته الأحداث، كان قبل شهر واحد فقط يبدو أشبه بقدر تسير نحوه مصر، وربما تونس، كأنما في نومهما. المبدأ ذاته يبدو قد سقط ثقافياً وأخلاقياً، وربما يتكرس ذلك دستورياً وقانونياً في مقبلات الأيام في البلدين وغيرهما. وقد كانت أولى الثمار أن سارع الرئيس اليمني إلى إعلان أنه لن يجدد لنفسه. بل إن فكرة الحكم الرئاسي ذاتها تغدو موضع جدال بعد التغيير التونسي، ويجري تفضيل الحكم البرلماني عليها (هذا تفضيل حمة الهمامي، زعيم حزب العمال الشيوعي التونسي).




















