عقدت غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان جلسة أولى تقنية في مقر المحكمة في لايدشندام لتعريف العناصر التأسيسية للقرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وقد انعقدت الجلسة بطلب من قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسن الذي يرغب في معرفة ما اذا كانت المحكمة ستستند الى قانون العقوبات اللبناني الذي تعتمد عليه المحكمة في قانونها الأساسي أو على القانون الدولي أو على كليهما معاً لتعريف مفاهيم الارهاب والتآمر والقتل المتعمد والقصدي ومدى امكان توصيف الجرم الواحد بجرائم متعددة تمهيداً “لتطبيق القرار الاتهامي”.
وأوضح رئيس المحكمة انطونيو كاسيزي أن “هذه الجلسة تمثّل لحظة مهمة في حياة المحكمة”، مشدداً على مفهوم “المحاكمة العادلة والسريعة”. واعتبر أن “من مصلحة لبنان والمجتمع الدولي أن تجري الاجراءات بسرعة وروية في آن واحد وهي لن تطول وتمتد إلى أجل غير مسمى”. وأكد أن أياً من قضاة المحكمة أو مكتب الدفاع لم يطّلع على أي معلومات واردة في القرار الاتهامي.
أما المدّعي العام الدولي دانيال بلمار، فرأى أن تقديم القرار الاتهامي “كان خطوة أولى في الرحلة المستمرة”. وقال إن الأسئلة التي يطرحها القاضي فرانسن “تعزّز رأيه في القرار الاتهامي”، لافتاً إلى أن مذكرة فرانسن إلى غرفة الاستئناف لا تستند إلى أي وقائع ولا تشير إلى أي أسماء وردت في القرار الاتهامي السري، مؤكداً ان الجهات التي اطلعت على مضمونه هي “قليلة”.
وجرت المناقشات الطويلة والمتشعبة في شأن النقاط القانونية المطروحة من العاشرة والنصف قبل الظهر حتى السادسة مساء، وشارك فيها نائب رئيس المحكمة رالف رياشي والمستشار عفيف شمس الدين وقضاة آخرون من جنسيات مختلفة، الى بلمار وفريق عمله ورئيس مكتب الدفاع فرنسوا رو وفريق عمله. وأعلن كاسيزي في نهاية الجلسة انه سيصدر أجوبة عن أسئلة قاضي الاجراءات التمهيدية في 16 شباط الجاري ليصدر الأخير في ضوئها قراره بالمصادقة كلياً أو جزئياً على القرار الاتهامي أو برده إلى بلمار.
وفي الوقت عينه وجّه قاضي الاجراءات التمهيدية طلباً الى المدعي العام الدولي دانيال بلمار لتسليمه الوثائق المتعلقة باللواء جميل السيد قبل 11 آذار المقبل.
“النهار”




















