الكويت: «الشرق الأوسط»
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات بعد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي قتل فيه نحو 1300 شخص. وقال عباس في كلمته أمام قمة الكويت العربية أمس «المطلوب الآن حكومة وفاق وطني تأخذ على عاتقها مواجهة الكارثة الإنسانية ورفع الحصار وفتح المعابر والبدء في إعادة الإعمار والبناء وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة بتوافق وطني»، داعيا إلى محادثات مصالحة تبدأ على الفور في مصر.
ويأتي ذلك، فيما دعت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية قمة الكويت إلى توفير الدعم المالي لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في قطاع غزة. وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي أمس في غزة «ندعو الدول العربية والإسلامية المشاركة في القمة للوقوف إلى جانب شعبنا وتقديم كل أشكال الدعم المساعدة لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في الحرب».
وعقد هذا المؤتمر الصحفي، وهو الأول لمسؤول في حكومة إسماعيل هنية المقالة منذ وقف إطلاق النار، قرب مباني مجمع الوزارات التي تعرضت لعدة غارات جوية إسرائيلية في منطقة تل الهوى بغزة أدت إلى تدميرها بشكل شبه كلي. وأكد النونو أنه «في حصيلة أولية تم تدمير خمسة آلاف منزل كليا وعشرين ألف منزل أخرى دمرت جزئيا أو أصيبت بأضرار، وتقوم فرق حاليا بإحصاء الأضرار في كل المناطق» في قطاع غزة. ووصف ما خلفته الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي بـ«الكارثة الحقيقية».
من جهة ثانية، اعتبر النونو أن دعوة أبو مازن لتشكيل حكومة وفاق وطني هي واحدة من «ملفات كثيرة للحوار من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية أو وفاق وطني». وشدد النونو على أن المطلوب «حوار حقيقي وتهيئة الأجواء لإجرائه»، لكنه اتهم سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني برفض وصول المساعدات لإعادة إعمار غزة. وأكد أن حكومته «ستقوم بمتابعة ملف محاكمة مجرمي الحرب» دون مزيد من التفاصيل. وقال النونو إن أيام الحرب في غزة «أثبتت أن خيار المقاومة متجذر، ولا تستطيع أي قوة مهما كانت أن تقضي عليه». وبعد أن أكد أن «المقاومة انتصرت» في الحرب، قال النونو «من هنا مفتاح الأمن والاستقرار أو المواجهة والحرب».
من ناحيته، قال السفير الفلسطيني لدى القاهرة نبيل عمرو أمس على هامش قمة الكويت، إن العرب اتفقوا على أن يكون موضوع المصالحة الفلسطينية في يد مصر حصرا، وان المصالحة العربية ستسهم في التوصل إلى حكومة وفاق وطني فلسطيني. وقال عمرو «أعتقد أن الدعوة المصرية الوشيكة لجميع الأطراف الفلسطينيين (للحوار في القاهرة) عندما ستتم سيلبيها الجميع، والآن أظن أن العرب جميعا سلموا الملف لمصر ولم يعد هنالك من يطرح بديلا عنها في عملية الوفاق». وأضاف ردا على سؤال حول تأثير المصالحة التي أعلنت بين مصر والسعودية وسورية وقطر على العلاقات بين الفلسطينيين «أنا متأكد أن المصالحة والوفاق العربي يؤثران إيجابا ويفتحان بابا ومناخا لوفاق فلسطيني فلسطيني».




















