المستقبل –
مبارك
وألقى الرئيس المصري حسني مبارك كلمة أكد فيها حاجة العرب إلى وقفة صدق ومصارحة مع النفس تتمعن في أحوال العالم العربي وتجتهد للالتقاء على كلمة سواء .
وقال "إن مأساة غزة جاءت كاشفة للوضع العربي الراهن، وان العلاقات العربية ليست فى أحسن أحوالها، فالعلاقات بين الأخوة الأشقاء لا بد أن تقوم على الوضوح والمصارحة وتطابق الأقوال والأفعال".
واوضح ان القمة تنعقد والعالم العربي يجتاز مرحلة عصيبة ويتعرض لمخاطر وتحديات عديدة ما بين العدوان الاسرائيلي على غزة وتداعياته والانقسام الحادث على الساحة الفلسطينية وعواقبه وما تشهده الساحة العربية من تشرذم ومزايدات والمحاولات التى تأتي من داخلها وخارجها للعب الادوار وبسط النفوذ.
واكد مبارك ان منطق الامور كان "يملي علينا الوقوف الى جانب غزة بمواقف جادة تعي خطورة العدوان وشراسته وتسعى لايقافه واحتواء تداعياته الانسانية بعيداً عن المزايدة والشعارات الجوفاء". اضاف " كنت متطلعاً لان تتكامل جهودنا وان نلتف معاً حول موقف عربي واحد يعلي مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته فوق مصالح الفصائل ويضع اولوية وقف العدوان وحقن الدماء فوق الخلافات العربية والمصالح الضيقة وينأى عن حملات التشهير والتخوين".
واشار مبارك الى قيام البعض بتقسيم العرب بين دول الاعتدال ودول الممانعة "كأننا لا نتعلم من اخطاء الماضي ودروس التاريخ القريب وكأننا نعود بالعالم العربي 30 عاماً الى الوراء".
واعرب مبارك عن اسفه السماح باستغلال مأساة غزة لاختراق عالمنا العربي بقوى من خارجه تتطلع للهيمنة وبسط النفوذ وتتاجر بارواح الفلسطينيين.
واكد أن الموقف المصري كان قوياً وواضحاً منذ اليوم الأول للعدوان على غزة برغم مغالطات البعض وتجاهلهم لحقائق معروفة وأخرى غائبة، مشيراً إلى الجهود التي بذلتها مصر لتمديد التهدئة وتحذيرها من أن رفض الفصائل لتمديدها هو دعوة مفتوحة لإسرائيل للعدوان، بل والإدعاء بأن عدوانها حرب دفاعية لحماية مواطنيها من صواريخ المقاومة.
كما أشار إلى ما بذلته مصر لتحقيق الوفاق الوطنى الفلسطيني، و"تدخل البعض بضغوط، نعلمها، لإجهاض جهودنا.. تكريساً للانقسام الراهن.. وسعياً للنيل من شرعية السلطة الفلسطينية.. ومنحها للفصائل".
وقال إن "اللغط إستمر حول فتح معبر رفح بالتجاهل لحقيقة أنني أمرت بفتحه منذ اليوم الأول للعدوان.. ولا يزال مفتوحاً أمام المساعدات والأطقم الطبية والجرحى حتى هذه اللحظة. وتواصل هذا اللغط بالتغافل عن حقيقة أن المعبر لم يكن ضمن خطة شارون للانسحاب من غزة وأنني كنت من تمسك بإقامة معبر رفح ليكون منفذاً للقطاع من مصر وإليها إلى جانب المعابر الستة الأخرى بين غزة وإسرائيل".
وأشار مبارك الى أن البعض حاول أن يضع مصر في مواجهة مع المقاومة، معيداً إلى الاذهان أن منظمة التحرير الفلسطينية إنطلقت من القاهرة .. ودعمت مصر رموزها وفصائلها عبر سنوات طويلة. وقال "إننا ندعم حق الشعوب في مقاومة الإحتلال .. ونحترم إرادة المقاومة الفلسطينية وصمودها.. لكننا نؤمن بأن المقاومة، كقرار الحرب، لابد أن تخضع لحساب الأرباح والخسائر، ولا بد أن تكون مسؤولة أمام شعوبها.. تحكم لها أو عليها.. بقدر ما تحققه من مكاسب لقضاياها.. أو تتسبب فيه من ضحايا وآلام ومعاناة ".
وقال: "إننا رأينا منذ اليوم الأول للعدوان أن غزة لاتحتاج لبيانات الشجب والإدانة قدر احتياجها لتحرك عملي عاجل .. يوقف الاعتداءات الإسرائيلية ويحقن الدماء". واوضح أن مصر طرحت المبادرة الوحيدة للخروج من الأزمة.. في غياب أي مبادرات أخرى .. وفي مواجهة مماطلة مجلس الأمن تحركت مصر لاحتواء التداعيات الإنسانية للاهل في غزة ودفعت بأكثر من 3000 طن من مساعدات الغذء والدواء من معبري رفح والعوجة.. منذ بدء العدوان وحتى الان" .
وتابع مبارك: "إن علينا أن نحاذر من اختزال القضية الفلسطينية في غزة واختزال غزة في المعابر.. واختزال المعابر السبعة في معبر رفح .. إن القضية الفلسطينية أكبر من ذلك بكثير.. إنها قضية شعب يعاني منذ عام 1948.. يتطلع لانتهاء محنته والتخلص من الاحتلال وقيام دولتها المستقلة.. وسيحكم التاريخ على قادته، وعلينا جميعا، بقدر ما نقربه أو نبعده عن هذا التطلع المشروع".
وأكد في هذا الصدد أن مصر ستبذل في ذلك كل جهد ممكن، وقال "إن تحققت المصالحة فذلك هو الخير لشعب فلسطين وقضيته، وإن لم تتجاوب الفصائل مع جهودنا فسنقول لهم إن الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم .. وإن مصر ستبقى مفتوحة الذارعين لكم باباً وملاذاً وجهوداً صادقة وفاعلة".
وحيا صمود الشعب الفلسطيني في غزة مخاطبهم بالقول: "إن مصر ستظل بجانبكم في محنتكم ،لن نهدأ حتى تنسحب قوات إسرائيل ويعاد فتح المعابر ويرفع الحصار.. سنواصل فتح معبر رفح أمام جرحاكم وأمام مساعدات الإغاثة .. وسندعو لمؤتمر دولي لإعادة إعمار ما دمره العدوان". في حين خاطب إسرائيل قائلاً "إن غطرسة القوة لن تقهر المقاومة.. ولن تفرض الخضوع على شعب فلسطين ،أقول لقادتها إن أمن شعبكم يتحقق بالسلام وليس بالطائرات والدبابات.. وأقول لهم إن القضية الفلسطينية سوف تنتصر في النهاية.. وإن الاحتلال مصيره إلى زوال".
أضاف "أقول للمجتمع الدولي والقوى الكبرى على وجه الخصوص، إن عملية السلام ظلت تراوح مكانها سنوات طويلة.. وإن عليهم تحمّل مسؤوليتهم في إنهاء الإحتلال على نحو جاد دون إبطاء ..أقول لهم إن العرب طلاب سلام عادل وشامل، يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة ويحرر كافة الأراضي العربية المحتلة.. أقول إن سلام الشرق الاوسط ضرورة عاجلة لاتحتمل الإنتظار، وأن تأخر السلام يزيد مشاعر كراهية شعوبنا تجاه إسرائيل ومشاعر الغضب تجاه من يتحدثون عن السلام ولايقرنون الأقوال بالأفعال.. وأقول لهم إننا قد طرحنا (مبادرة عربية) للسلام منذ قرابة السبع سنوات..وحان الوقت لأن يتم التجاوب والتعامل معها..وأن تؤخذ من جانب إسرائيل والقوى الدولية الكبرى على محمل الجد".
وأكد "أننا سوف ننحاز في نهاية المطاف لهويتنا العربية وأهدافنا الواحدة ومصالحنا المشتركة ويظل إقتناعي أكيدا بأنه لايصح إلا الصحيح، وبأن مستقبل عالمنا العربي وتضامنه سيكون بعون الله وتوفيقه أفضل مما هو عليه الآن".
موسى
بدوره، ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلمة أعرب فيها عن تقديره لمصر والكويت اللتين تقدمتا بمبادرة عقد هذه القمة لرسم الطريق نحو مستقبل أفضل للشعوب العربية.
وتطرق الأمين العام إلى العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة قائلا: " لقد افتقد العالم العربي كله البسمة والراحة والأمل بعدما عاش مأساة غزة، مأساة العدوان الوحشي على أهلها والذى أوقع آلاف الضحايا والجرحى والمعاقين".
أضاف: "لقد رأينا إسرائيل تتغول على شعبنا الفلسطينى في غزة تعيث فيه قتلا وتجويعا ودمارا، فكانت صدمة كبرى للضمير القومي واختبارا صعبا لمدى القدرة العربية"، مؤكدا أن الحال العربي يتطلب إعادة نظر من منطلق أن الفرقة والانقسام العربى والفلسطيني أدى إلى التغول والتجبر الإسرائيلي.
وحذر الأمين العام من أن استمرار الانقسام العربي والفلسطيني سوف يؤدي إلى المزيد من التراجع في المواقف العربية والتصاعد في الاستخفاف بها، مشددا في هذا الصدد على ضرورة إصلاح ذات البين في العلاقات العربية العربية "لأننا وصلنا إلى مرحلة تهدد بغرق السفينة العربية وقد تعددت ثقوبها".
وحول الموقف العربي من إسرائيل، قال موسى: "إن الموقف من إسرائيل يتصل بمسؤولية الجماعة العربية كلها الأمر الذي يتطلب حركة عربية رصينة ومناقشة صريحة ومسؤولة وكذلك يتطلب مقاربة جديدة، هذا كله لا يتأتى إلا في جو أقل توترا واضطرابا مما نحن عليه الآن".
وأوضح الأمين العام أنه يعمل على أن تكون جامعة الدول العربية منظمة اقليمية فعالة ومعاصرة، حاضرة على أجندة العمل الدولي، وجزء من عمل الأمم المتحدة، وأن تعمل على معالجة الملفات والمشكلات الاقليمية والدولية تنطق في هذا باسم العرب كلهم تدافع عن قضاياهم وتعمل على تحقيق مصالحهم.
وقال موسى: "في هذا حرصت على النأي بالجامعة العربية بعيدا على التجاذبات والمشاحنات، متدخلا بالعمل الإيجابي مع أخذ زمام المبادرة حتى يتوفر الحد الادنى من التضامن والتوافق ووحدة الموقف".
الأسد
وأكد الرئيس السوري بشار الاسد انه اذا كان الاقتصاد يشكل رافعة للسياسة والاساس المتين لتحقيق بنية افضل للعمل العربي المشترك فان وجود الارادة السياسية وتوفر الادراك المشترك بين القيادات السياسية لأهمية التعاون الاقتصادى سيدفع بعجلة التكامل الاقتصادى الى الامام.
وقال "اذا كان الترابط بين السياسة والاقتصاد هو من البديهيات فان الكلام في السياسة كثيرا ما يبقى في حدود القضايا السياسية بينما من الصعب ان ينأى الشأن الاقتصادى بنفسه عن القضايا الاخرى التى تؤثر به وخاصة السياسة التى تنتج الامن والاستقرار وتؤدي الى التنمية او العكس".
اضاف "اننا في الوطن العربي نعكس طبيعة علاقاتنا السياسية على العلاقات الاقتصادية بشكل مباشر وربما من دون اعطاء الاولوية للعوامل الاخرى الضرورية للاقتصاد وبشكل يخالف اسس الاقتصاد نفسه فنرى ان العلاقة الاقتصادية تتحسن طردا مع تحسن العلاقة السياسية وهذا إيجابى ولكن عندما تتردى هذه العلاقة فعلى المواطنين واصحاب المصالح في البلدان المعنية ان يدفعوا الثمن المباشر الذي قد يكون باهظا في كثير من الاحيان وكلنا يعرف ويعيش تذبذب العلاقات العربية العربية خلال العقود الماضية وكلنا يعي ان مثل هذا التذبذب لايمكن ان يؤدي الى علاقات اقتصادية سليمة ومتطورة لانه يضع لها سقفا من الصعب تجاوزه مهما عقدنا من اتفاقيات ومعاهدات طالما لم نوفر لها الاليات والبنى التى تؤسس هذه العلاقات وتفصلها عن توجهاتنا السياسية وامزجتنا الشخصية وهذا من شأنه ان يعطى الثقة والطمأنينة للمستثمرين والعاملين وينعكس ايجابا على المواطنين".
واكد الاسد "ارتباط الاقتصاد بالسياسة وانه من غير الممكن ان نتجاوز احداثا سياسية هي الاخطر بالنسبة لنا وهي الشغل الشاغل للمواطنين العرب ولغيرهم تطغى على ما سواها من القضايا وهو ما يحصل فى غزة من اجرام لم نشهد له مثيلا لتداعياته الخطيرة".
وتابع: "لكل قضية اهلها واصحابها المعنيون بها قبل غيرهم ولسنا هنا لكي نتخذ القرارات او البيانات عنهم ولا لكي نمارس الضغوط عليهم بل لنقف الى جانب الموجودين على الارض في غزة المقاومة الباسلة الذين أصروا على خوض معاركهم المشرفة العسكرية كما السياسية بأنفسهم دون ان يوكلوا احدا بها نيابة عنهم".
واوضح "أن قضية اهل غزة قضية ذات جانب سياسي وانساني وكلاهما يتم اختصاره بعملية ابادة شاملة تعكس دون ادنى شك لدينا الحقد والعنصرية لدى الاسرائيليين ولكن القيام بها كان صعبا لولا الانقسام الفلسطيني الذى كان بدوره وبأحد اوجهه انعكاسا لخلافاتنا العربية".
أضاف الاسد "اذا كانت معالجة هذه الخلافات ضرورة في كل الاحوال ولاسيما لتلافي مثل هذه الانعكاسات في المستقبل فان معالجة الوضع الراهن بحاجة الى قرارات سريعة وحاسمة فى المسائل التالية:
وقف اطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية المعتدية وفك الحصار فورا وفتح المعابر لكي يبقى الجرحى احياء والاحياء اصحاء وهذا اضعف الايمان يضاف الى ذلك اهمية وحيوية مشاركتنا جميعا فى ارسال المساعدات الانسانية حاليا والمساعدات فى اعادة اعمار غزة لاحقا".
وأكد الاسد انه "لا يقل اهمية عن كل ما سبق دعمنا السياسي والمعنوي لغزة من خلال التأكيد على حقها في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل وحق مقاومتها الثابت فى الرد على العدوان وما يعنيه ذلك من ضرورة دعمنا الصريح غير الملتبس للمقاومة الفلسطينية".
واقترح على القمة ان "تتبنى رسميا وصف الكيان الصهيوني بالكيان الارهابي" خصوصا بعد الحرب في غزة".
واعرب عن امله في ختام كلمته بان تكون هذه القمة، "قمة قرارات لا قمة تسويات، قمة تخدم اقتصادنا العربي، وتخدم مبادئنا القومية والإنسانية، تشجع الاستثمار بين دولنا وتقف في الوقت نفسه مع المقاومين من خلال دعم حقهم الشرعي في المقاومة طريقاً لاستعادة الحقوق".
عاهل البحرين
وأكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ان "التحديات التي فرضت نفسها على الساحة العربية جراء العدوان الغاشم على قطاع غزة..، لن تكون بالتأكيد لمصلحة امتنا او القضية الفلسطينية".
ودعا الفلسطينيين الى "السعي للمصالحة حيث لن يكون هناك سلام ولن تقوم دولة فلسطينية الا بوحدة الصف الفلسطيني".
وأكد انه "اصبح امام القمة مهمة اساسية وهي النظر في المصالحة الفلسطينية واعادة اعمار غزة بعد وقف اطلاق النار طبقا للقرار الصادر عن مجلس الامن وعلى اساس المبادرة المصرية الحكيمة مع الترحيب بكل جهد يصب في هذا الاتجاه بما من شأنه افساح المجال لتطوير التعليم وكذلك في مجالات الصحة بكل اوجهها الوقائية والخدمية والعلاجية والاستمرار في بناء البنية التحتية في القطاع التي لابد منها لأية انطلاقة صحيحة في المستقبل".
وأعرب آل خليفة عن اعتقاده ان "القرارات العربية بحاجة الى ان تتخذ بمشاركة واسعة بصورة ديموقراطية وأن تكون متكاملة تشمل مختلف الجوانب من سياسية واقتصادية ودفاعية وثقافية ولا تقتصر على جانب دون اخر، للنهوض بواقع الامة وتوفير الحياة الكريمة الآمنة لأبنائها وأن نستمر بالمساعي نحو السلام وأن تكون مبادراتنا السلمية خيارنا وموقفنا الموحد".
بن علي
ودعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الى توفير الوفاق والاجماع والنجاعة في معالجة القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مجددا موقف تونس المدين للعدوان على غزة.
وشدد بن علي في كلمته أمام القمة على ان أقوى دعم تقدمه البلدان العربية للفلسطينيين في هذه الظروف العصيبة هو وحدة الكلمة والاجماع على اتخاذ القرارات العملية الحازمة في مواجهة هذا الوضع.
كما دعا الى انهاء كل اشكال الحصار وفتح المعابر وإلى ان تجمع القمة على انشاء صندوق خاص بإعادة اعمار غزة.
الاتحاد الإفريقي
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ عن دعم الاتحاد القوي للشعب الفلسطينى وأهالى قطاع غزة، منددا بالعدوان الإسرائيلي على القطاع والذي أدى لاستشهاد وجرح الآلاف من الأبرياء بمن فيهم أطفال ونساء.
وأكد أن الاتحاد الأفريقي كان دوما داعما للقضية الفلسطينية، والحق الشرعي في الحصول على الاستقرار، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
بان كي مون
أما الامين العام للامم المتحدة بان كي مون فقد اعرب فى كلمته عن تطلعه في أن يواصل الرئيس حسني مبارك جهوده القوية من أجل التوصل إلى طريقة لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة بصورة مستمرة ودائمة.
وقال " انني أحضر اليوم ويغالبنى شعور بالأسى من جهة والارتياح من جهة أخرى والعزم على التحرك بشأن الوضع السياسى في غزة"، معرباً عن أسفه العميق لسقوط آلاف المدنيين الذين راحوا ضحية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، ومؤكدا إصرار الأمم المتحدة لتوفير الإغاثة لأهالى غزة وإعادة اعمار القطاع من جديد.
وأعلن أنه سيوفد إلى قطاع غزة هذا الأسبوع بعثة رفيعة المستوى مختصة لتقييم الأوضاع الإنسانية هناك ولتوفير الإغاثة والانطلاق لاعمار القطاع على الفور، مشددا على ضرورة أن توقف حركة حماس إطلاق الصواريخ وأن تسحب إسرائيل قواتها فورا من القطاع.
وأضاف بان " ينبغي أن يواجه الفلسطينيون أنفسهم والتوصل إلى حكومة موحدة تحت رئاسة الرئيس محمود عباس"، مشيرا إلى أنه لا يمكن بناء وإعادة إعمار غزة دون تحقيق الوحدة الفلسطينية.
واكد أن النهاية الحقيقية للعنف وتحقيق الأمن الدائم لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين لن تتحقق إلا من خلال تسوية كاملة للصراع العربى والإسرائيلي" لافتا الى أنه ينبغي أن يتمحور هذا الجهد حول تطبيق قرارات مجلس الأمن وفي إطار مبادرة السلام العربية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967.
مشاريع القرارات المقدمة الى القمّة
ينص مشروع البيان الختامي للقمّة الاقتصادية العربية في الكويت، على "التزام اعادة البناء والاعمار في قطاع غزة والاراضي الفلسطينية وتوفير الامكانات المالية اللازمة لهذا الغرض والتي تقدر بما يزيد على ملياري دولار، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية".
ويدعو مشروع القرار ايضا الى "تقديم دعم اضافي بما لا يقل عن خمسمئة مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية" ويناشد دول العالم المشاركة في عملية اعادة الاعمار.
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قال على هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة ان "الوضع العربي اصبح فوضى كبيرة جدا ومؤسفة جدا ومؤذية جدا".
وعلى المستوى الاقتصادي، يبقى حجم التجارة والاستثمار بين الدول العربية صغيرا جدا، كما ان الفارق بين الدول العربية الغنية والفقيرة يبقى هائلاً فيما تبدو غالبية المشاريع العربية المشتركة متعثرة او غير موجودة.
وبحسب ارقام رسمية للعام 2007، يوازي حجم الاستثمارات العربية في الدول العربية الاخرى اقل من 20% من حجم الاستثمارات العربية في الولايات المتحدة.
وبلغ معدل البطالة في الدول العربية نحو 14% العام 2007 مع 18 مليون عربي على الاقل من دون عمل بحسب الجامعة العربية.
كما ان معدلات البطالة في دول عربية فقيرة تتجاوز هذه النسبة بأشواط. والفوارق الاقتصادية بين الدول العربية تثير الدهشة.
ويعيش في الدول العربية الـ22 نحو 330 مليون نسمة، وتمثل الفئة العمرية بين 15 و65 عاما 61 في المئة من السكان.
وفي ما يلي ابرز النقاط في مشاريع القرارات الاقتصادية:
1 ـ مشروع قرار مخطط الربط البري العربي بالسكك الحديد: ـ اطلاق المشروع طبقا لوثيقة المخطط التي وافق عليها مجلس وزراء النقل العرب وقيام الدول الاعضاء باتخاذ الخطوات اللازمة لتعديل ومواءمة التشريعات الوطنية والاطر التنظيمية ذات الصلة لوضع مشروعات المخطط موضع التنفيذ من دون معوقات.
2 ـ وضع آلية لتمويل تنفيذ هذه المشروعات على اسس تجارية تكون المساهمة فيها مفتوحة امام القطاع الخاص ومؤسسات التمويل العربية وصناديق التمويل العربية والاقليمية والدولية. ودعوة القطاع الخاص الى الاستثمار في تنفيذ وتشغيل تلك المشروعات.
3 ـ الطلب من مؤسسات التمويل العربية والاقليمية والدولية المساهمة في تمويل تنفيذ هذه المشروعات.
4 ـ مشروع قرار الاتحاد الجمركي العربي: البدء باتخاذ الخطوات اللازمة لاقامة الاتحاد الجمركي العربي اعتبارا من العام 2010 والانتهاء من استكمال كل متطلبات التطبيق الكامل العام 2015 واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة من قبل الدول المؤهلة تمهيدا للوصول الى السوق العربية المشتركة.
5 ـ تكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي انجاز كل الاجراءات اللازمة لذلك وفق التوقيتات المحددة في برنامج العمل لاقامة الاتحاد الجمركي العربي.
6 ـ مشروع قرار الامن المائي العربي: تكليف المجلس الوزاري العربي للمياه وضع استراتيجية للامن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة.
7 ـ الموافقة على مشروع الادارة المتكاملة للموارد المالية لتحقيق تنمية مستدامة في المنطقة العربية.
دعوة صناديق ومؤسسات التمويل العربية للمساهمة في تمويل تنفيذ المشروع.
8 ـ تكليف المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والاراضي القاحلة متابعة تنفيذ المشروع بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية بالدول العربية، وتقديم تقرير دوري حول التقدم المحرز الى القمة.
9 ـ مشروع قرار البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة في الدول العربية: اعتماد الفترة من 2010 الى 2020 عقداً عربياً للتشغيل وخفض البطالة الى النصف بحلول العام 2020، واعطاء اولوية متقدمة في سياسات التنمية في الدول العربية لدعم التشغيل المجزي والمنتج وايجاد فرص العمل والحد من البطالة وتحسين ظروف حياة وعمل المشتغلين.
تنفيذ حكومات الدول العربية الاجراءات العربية اللازمة لتيسير تنقل الايدي العاملة العربية بين الدول الاعضاء.
10 ـ مشروع قرار البرنامج العربي للحد من الفقر في الدول العربية: تنفيذ البرنامج العربي للحد من الفقر في الدول العربية وتمويل مشروعاته لمدة اربع سنوات ودعوة مؤسسات التمويل العربية الى المساهمة في تمويله.
وضع سياسات اقتصادية اجتماعية تتيح خفض معدلات الفقر الى النصف في فترة اقصاها 2015.
التزام تمويل شبكات الامن الاجتماعي وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
11 ـ مشروع قرار البرنامج العربي لتنفيذ الاهداف التنموية للالفية: تنفيذ الاعلان العربي لتحقيق الاهداف التنموية للالفية خلال الفترة بين 2009 و2015 مع التركيز على الدول العربية الاقل نمواً.
12 ـ مشروع قرار تطوير التعليم في الوطن العربي: ـ قيام الدول العربية بتنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي خلال الفترة بين 2009 و2010 وزيادة موازنات وزارات التعليم العربية وتخصيص كل الموارد اللازمة لها.
13 ـ مشروع قرار تحسين مستوى الرعاية الصحية: ـ مواصلة حكومات الدول العربية تحسين مستوى خدمات الرعاية الصحية الاولية وتطبيق نموذج طب الاسرة في دولها، ووضع ذلك في قمة اولويات برامج وزارات الصحة العربية، وتكليف مجلس وزراء الصحة العرب اعداد مشروع عربي متكامل في هذا الشأن.
تخصيص الموارد المالية اللازمة لوزارات الصحة العربية وفقاً للمعايير الدولية لمنظمة الصحة العالمية في هذا الشأن.
14 ـ مشروع قرار التحضير للقمة العربية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة: ـ الترحيب بدعوة جمهورية مصر العربية لاستضافة قمة عربية واقتصادية تنموية واجتماعية تعقد بعد عامين.
تكليف الامين العام للجامعة العربية اجراء الاتصالات اللازمة لتحديد موعد انعقاد القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة والتحضير لها.
(ا ف ب)




















