أعلن مسؤولون غربيون وفلسطينيون أمس أن إسرائيل تمنع السلطة الفلسطينية من تحويل أموال إلى قطاع غزة لدفع أجور موظفيها وغيرهم ممن تضرروا بشدة من العدوان الإسرائيلي.
وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم إن القيود تهدد بتقليص قدرة حكومة الرئيس محمود عباس على إعادة تأكيد تواجد لها في القطاع الذي تسيطر عليه حركة «حماس». وأبرزت القيود على نقل الأموال أيضاً العقبات الأوسع التي تواجه إعادة الإعمار الذي تقدر تكلفته بأكثر من ملياري دولار في القطاع الذي يسكنه نحو 5,1 مليون فلسطيني. وأبلغت إسرائيل الأمم المتحدة ومنظمات المساعدات الأخرى التي تخطط لإعادة بناء القطاع بأنه يتعين عليها تقديم طلب للحصول على موافقة إسرائيل على كل مشروع وتقديم ضمانات بعدم استفادة «حماس» من أي من المشروعات.
وفرضت إسرائيل القيود قبل فترة طويلة من عدوانها على غزة في 27 ديسمبر وسط ادعاءات إسرائيلية بأن القطاع به ما يكفي من النقود المتداولة وبأن بعض الأموال قد ينتهي بها المطاف في يد «حماس». ورد مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في الشرق الأوسط توني بلير وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بأن القيود تصيب اقتصاد غزة بالشلل وتقوض السلطة الفلسطينية التي تبنت قواعد مكافحة غسيل الأموال لمنع وصول أي أموال إلى «حماس» وغيرها من المنظمات. ولم يتضح كيف سيتم التعامل مع إعادة الإعمار في قطاع غزة.
وكانت الحكومة الفلسطينية التي يرأسها سلام فياض طلبت من إسرائيل السماح بإرسال أكثر من 80 مليون دولار إلى قطاع غزة. ويشمل المبلغ 243 مليون شيكل إسرائيلي (62 مليون دولار). وستغطي الأموال رواتب نحو 77 ألف موظف لدى السلطة الفلسطينية في قطاع غزة يخضعون لسلطة فياض إلى جانب معاشات التقاعد ومخصصات ضمان اجتماعي للمتقاعدين والفقراء. إلا أن مسؤولين غربيين قالوا إن إسرائيل سمحت حتى الآن بدخول نحو 10 ملايين دولار فقط من الأموال المطلوبة لصالح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة «أونروا».
وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير إن السلطة لم تلحظ حتى الآن أي تغير في نهج السلطات الإسرائيلية لكن الحاجات أشد إلحاحاً الآن. كما أكدت الناطقة باسم مكتب المفوضية الأوروبية الخاص بالضفة الغربية وقطاع غزة اليكس دوموني أن إسرائيل لم تسمح حتى الآن بنقل النقود إلى قطاع غزة. وقالت «تعافي وإعادة إعمار غزة سيتعطل بشدة إذا لم تفتح المعابر أمام البضائع الإنسانية والتجارية وكذلك النقود».
رويترز




















