واشنطن الحياة – 22/01/09//
أخذ خطاب التغيير في السياسة الأميركية والذي ساقه الحزب الديموقراطي طيلة السنوات الثماني الماضية طريقه الى التنفيذ أمس، بإعلان الرئيس الجديد باراك اوباما تجميد المحاكمات الاستثنائية في قاعدة غوانتانامو العسكرية لمدة أربعة شهور، ولقائه مسؤولي وزارة الدفاع والقادة العسكريين للبحث في خريطة «الانسحاب المسؤول» من العراق والوضع الأمني في أفغانستان، ما تناسق مع مضمون خطاب القسم الذي ألقاه أول أمس في شأن «استعجال» العودة الى مبادئ حماية الدستور والحريات الفردية ورفض المس بها، بحجج الدفاع عن البلاد وخوض «الحرب على الإرهاب»، والتي شهدت انتهاكات كبيرة في عهد الرئيس السابق جورج بوش .
وترافق اليوم الأول لولاية الرئيس الجديد مع موجة تفاؤل وترحيب مشترك من الحزبين الجمهوري والديموقراطي بخطاب القسم. وتميز بانطلاقة سريعة للفريق الجديد من اجل إرساء الأجندة الداخلية والخارجية لأوباما عبر إصدار مذكرة رئاسية للمدعين العامين بتعليق المحاكمات في سجن غوانتانامو لمدة 120 يوماً، وتعليق المحاكمات التي كانت استؤنفت الاثنين في قضية خمسة معتقلين بينهم خالد شيخ محمد، العقل المدبر لاعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، وقضية المعتقل الكندي عمر خضر المتهم بقتل جندي أميركي نتيجة إلقاء قنبلة عليه في أفغانستان عام 2002. وواكب القرار ايضاً بدء الجهود الحثيثة لإغلاق معتقل غوانتانامو والبحث عن بدائل لنقل المعتقلين أو إعادتهم الى أوطانهم.
وسحبت المحكمة العليا الصفة القانونية الصيف الماضي من المحاكم العسكرية الاستثنائية التي أنشأها بوش لمحاكمة «المقاتلين الأعداء» المعتقلين في غوانتانامو، في وقت دانت منظمات حقوقية وقانونية سير المحاكمات خصوصاً على صعيد قبول القضاء أدلة انتزعت من الموقوفين عبر وسائل تعذيب يحرمها الدستور الأميركي.
وتنفيذاً لوعده خلال حملته الانتخابية بسحب القوات الأميركية من العراق خلال 16 شهراً من تسلمه السلطة، التقى الرئيس اوباما القائد الأعلى للقيادة الأميركية الوسطى ديفيد بيترايوس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايكل مولن، ووزير الدفاع روبرت غيتس إضافة إلى الرجل الثاني الجديد في وزارة الدفاع بيل لاين، ونائب مستشار الأمن القومي الجنرال دوغ لوت.
وتخلل الاجتماع إيجاز مباشر من قيادات عسكرية على الأرض وعبر الهاتف تولاها من العراق المسؤول العسكري الجنرال ريك أدريانو ومن أفغانستان الجنرال ديفيد ماكيرنان. وينتظر تعيين أوباما في الأيام المقبلة أيضاً خلفا للسفير الأميركي في العراق ريان كروكر.
الى ذلك، هنأ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما. وقال في بيان: «معا يمكن لاميركا والامم المتحدة ان تصبوا نحو عهد جديد من الشراكة القوية التي ستؤدي الى احراز النتائج والتغيير الذي نحن بحاجة اليه».
ورحبت الرئاسة التشيخية للاتحاد الأوروبي بـ «إمكان التعاون الوثيق مع الإدارة الأميركية الجديدة، لدفع الشراكة عبر الأطلسي». أما وزير الخارجية الصيني يانغ جييشي، فدعا إلى «تعميق الحوار والتبادل» بين بكين وواشنطن.
وتمنى الرئيس الكوبي راوول كاسترو «حظا سعيدا» لاوباما الذي «يبدو رجلا طيبا».




















