اعرب المبعوث الخاص للرباعية الدولية للشرق الأوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير عن تأييده لمقاربة الرئيس الاميركي باراك اوباما لملفات الشرق الاوسط. ورأى ان الرئيس الجديد " محق في مد يد الصداقة الى الاشخاص الذين يريدون التقاط هذه اليد، ولكن يجب ان يكونوا جاهزين للقيام بذلك".
وقال ردا على سؤال لـ"النهار" عن السياسة الاميركية الجديدة في المنطقة وخصوصا حيال سوريا وايران والعراق " ان الرئيس أوباما محق في نظرته الى الامور في الشرق الاوسط ، كمسألة واحدة ذات أبعاد عدة، وليس كمشاكل منفصلة. وهذا ما اعتقدته طويلا"، مذكرا "بأن حل النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي هو في صلب المسائل في المنطقة." واضاف: "المهم، ان هناك أناسا يريدون مستقبلا يرتكز على العنف والنزاعات، ولا يواجهون بقوة عسكرية متفوقة، وفي النهاية يفترض مواجهتهم بأفكار افضل، بقوة الافكار والقدرة على الاقناع. واعتقد ان الرئيس اوباما يملك فرصا كبيرة لابرازها، بأنه عادل ويريد حضن الناس، شرط ان يريدوا الاحتضان وضمن القواعد السلمية ونبذ العنف والاحترام والتعايش المتبادل". ولاحظ ان "التحدي، على الدوام، هو في ترجمة المقاربة هذه الى قرارات صعبة".
وتطرق بلير، خلال لقاء اعلامي عقد امس في ابو ظبي على هامش "القمة العالمية لطاقة المستقبل"، الى الملف الفلسطيني، وقال انه سيعود الى غزة في الايام المقبلة، موضحا ان محادثاته مع المسؤولين في دول الخليج وخصوصا المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة تناولت مسألة اعادة اعمار غزة.
وسئل عن قيام حكومة وحدة فلسطينية واجراء انتخابات، فأجاب: "الانتخابات ستحصل في مكان ما، والمسألة ليست ما اذا كان الناس يريدون وحدة فلسطينية وضمنها "حماس" ام لا، وانما يجب ان تحصل هذه الوحدة بالشروط الملائمة وعبر حل اقامة دولتين."وذكر بما قام به في الضفة الغربية مشيرا الى انه عجز عن تحقيق تطور اقتصادي في غزة العام الماضي، لاسباب واضحة. وبعدما ذكر بالمساعدات التي دفعها المجتمع الدولي الى السلطة الفلسطينية منذ مؤتمر باريس، علما ان نصفها ذهب الى غزة، لفت الى بعض التقدم الذي أحرز في الضفة، فيما عادت الامور الى الوراء في غزة.
وفي موضوع الازمة المالية العالمية، ايد الخطوات الاخيرة لاوباما في هذا المجال متحدثا عن امرين اساسيين يجب ان يتحققا في الاقتصادات الرئيسية وهما " اصلاح القطاع المالي وهذا سبب التدابير التي اعلنت في الولايات المتحدة، ولاحقا في بريطانيا، واتباع رزمة الحوافز المالية لانعاش الاقتصاد".
ودعا الى وضع الطاقة والغاز في اولوية مستقبل الاقتصاد "بطريقة يكون فيها هذا المستقبل مستقرا وغير معرض للتبدل في شكل مستمر وفقا لتغير الاسعار، على غرار ما حصل في الاعوام الماضية".
وحذر بلير في كلمة ألقاها امام المشاركين في القمة "من التقاعس عن اتخاذ اجراءات حيال التغير المناخي"، الذي لا يميز على حد قوله "بين مختلف الأماكن التي تنشأ منها انبعاثات الكربون" وهو ما يشكل سببا كافيا للعمل الجماعي العالمي الذي يكون فاعلا اذا شارك فيه منتجو النفط ومستهلكوه على حد سواء.
وقال "ان الإجماع العلمي على حقيقة حصول التغير المناخي واضح ولكن لا يراه الذين يتعمدون العمى بإرادتهم". ودعا الى تحفيز النمو الاقتصادي في العالم من خلال الاستثمار في إنتاج أنواع الطاقة البديلة وتطويرها وفي رفع كفاية استهلاك الطاقة".
أبو ظبي – من ريتا صفير
"النهار"




















