تضاربت التقارير الصحافية حيال لجوء الرئيس الصومالي السابق عبد الله يوسف إلى اليمن، فبينما أكد مسؤول يمني قبول صنعاء طلبه تواترت تقارير لم تتأكد عن وصوله فعلاً مع أفراد عائلته، في وقت استعرت المواجهات بين القوات النظامية الصومالية ومتمردين إسلاميين في أنحاء متفرقة من العاصمة مقديشو راح ضحية آخر جولاتها 12 شخصاً.
وقال مسؤول في الحكومة اليمنية أمس الأربعاء إن بلاده وافقت على استضافة الرئيس الصومالي السابق وعائلته بناء على طلبه.
وتوقع المسؤول اليمني أن تصل عائلة يوسف الى اليمن في غضون 24 ساعة، على أن يلحق بهم الرئيس السابق في مرحلة تالية.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يوسف سيمنح حق اللجوء السياسي قال المسؤول إنه طلب أن يعيش في اليمن هو وأسرته. ولم يقدم المسؤول اليمني المزيد من التفاصيل.
وكان يوسف الذي تتهمه الدول المانحة والحكومات الإقليمية بعرقلة المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة لإحلال السلام في الصومال استقال من منصبه أواخر ديسمبر لينهي أزمة بين قادة الحكومة الانتقالية.
وقال دبلوماسي صومالي، طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن أحمد «يرغب في الإقامة في اليمن لفترة وجيزة، وبعدها ربما يتوجه للمملكة المتحدة لتلقي العلاج».
معارك دموية
على الصعيد العسكري، ذكر مسؤولون وشهود عيان لوكالة «فرانس برس» الأربعاء أن 12 شخصا على الأقل قتلوا في مواجهات مختلفة وقعت الثلاثاء بين القوات النظامية الصومالية ومتمردين اسلاميين في مقديشو.
وبحسب المصادر فان معارك مختلفة وقعت بين متمردين وجنود نظاميين في حي المدينة حصدت سبعة قتلى. وفي حادث آخر، سيطر المتمردون على حاجز بعد اشتباكات عنيفة مع الجنود الصوماليين اسفرت عن سقوط اربعة قتلى.
وقال احد القادة الاسلاميين الشيخ محمد ابراهيم لوكالة «فرانس برس»: «صددنا هجوما لمرتزقة اعداء الله هاجموا قواتنا المتمركزة في مركز للشرطة في حي المدينة»، في إشارة إلى الجنود الصوماليين المتحالفين مع إثيوبيا التي أنجزت الأسبوع الماضي انسحابها الكامل من مقديشو. لكن أحد مسؤولي الجمارك قال ان قذائف هاون أصابت منزلا في الحي الذي يسكنه أدت الى مقتل خمسة افراد من عائلة بينهم طفل.
وأفاد احد المواطنين يدعى هارد احمد ان شهودا عدة شاهدوا جنديين سقطا في المواجهات، وقال: «رأيت جثتي جنديين في الطريق الى مدينا قرب منزلي وعددا آخر من المصابين».
وفي حادث آخر مساء الثلاثاء سيطر متمردون على حاجز للقوات النظامية في حي سيناي. وقال شاهد عيان إن القوات النظامية «سقطت في سيناي وسيطر الإسلاميون على الحاجز. وقتل ثلاثة جنود ومهاجم من الإسلاميين». وبحسب المصادر الطبية جرح أكثر من 19 مدنيا في خلال هذه المواجهات المختلفة، احدهم توفي لاحقا في المستشفى متأثرا بجروحه، ما رفع الحصيلة إلى 12 ضحية.
(وكالات)




















