بحلول يوم 21 آذار من كل عام يحيي الشعب الكردي صغاراً وكباراً ، رجالاً ونساءاً ، شباباً وكهولاً ، عيده القومي نـوروز ، يحدوه الأمل والتمني بأن يتمتع بعيده ، حيث أن اختلاف وتباين أوضاع ومناخات كل بلد ومنطقة تلازمه تباين واختلاف صيغ وشعارات وأشكال الاحتفال ، إلا أن جوهر المعاني التي يعبر عنها هذا العيد هو واحد ألا وهو التعبير عن المشاعر الحارة للوعي القومي وإعلاء راية الدعوة إلى السلم والحرية والمساواة ودعوة ملحة إلى السعادة والفرح .
في الآونة الأخيرة وبموجب طلب تقدم به بعض دولٍ أعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت منظمة اليونيسكو (للثقافة والعلوم) التابعة لها على الاعتراف الرسمي بعيد نـوروز بمثابة عيد عالمي ولكن دون أن يأتي قرار اليونسكو – مع الأسف – على ذكر اسم الشعب الكردي .
قي سوريا وعلى مدى أكثر من خمسين عام دافع المناضلون الديمقراطيون الكرد بمنتهى الإخلاص والثبات عن عيد نـوروز وسيواصلون دفاعهم المشروع هذا دون تردد ، لأن نـوروز ليس عيداً سنوياً فحسب ، بل يرمز إلى وجود وكرامة وحياة الكرد ، مما جعله من أهم وأبرز الأعياد لدى الأكراد عموماً .
في وقتنا الراهن وبالإضافة إلى طقوس إشعال النيران في قمم الجبال ، ثمة تجمعات بعشرات الألوف من المواطنين يتوافدون سنوياً إلى مراكز نـوروز في مناطق جبل الأكراد – عفرين وكوباني – عين العرب والجزيرة وكذلك في مدن شهيرة كحلب ودمشق والحسكة والرقة واللاذقية إحياءً لهذا العيد ، فيهم أكراد وعرب ، شراكسة وسريان كلدو – آثور ، أرمن وتركمان ، مسلمين ومسحيين ، تجمعهم الألفة والأخوة ليحيوا معاً عيد نـوروز المجيد ، وبذلك يعيقون الطريق أمام ذوي الذهنية العنصرية والعقول اليابسة وضيق التفكير ، وخاصةً عندما يرفع العلم الوطني ، حيث يتطلب ويستوجب على جميع القوى والأفراد حماية واحترام هكذا تجمعات سلمية وحلقات نوروزية ، فإن عيد نـوروز بمعانيه الإنسانية والنبيلة يتسع ويحتضن الجميع .
بهذه المناسبة الجليلة يجدر بنا القول بأنه ومنذ نـوروز العام الماضي افتقدنا ثلاثاً من خيرة مناضلي ومحبي نـوروز اشتهروا بين صفوف الشعب والحركة الكردية ألا وهم رئيس حزبنا الأستاذ إسماعيل عمر وأحد أبرز مؤسسي أول حزب سياسي لأكراد سوريا الأستاذ رشيد حمو وكذلك العم عبد الغني بلوريان الذي أمضى من عمره اكثر من خمس وعشرين عاماً في سجون ومعتقلات إيران ، لننحني أمام ذكرى إخلاصهم ونضالاتهم ، ولنحيي وننحني لذكرى جميع مناضلي الحرية والشهداء ومن بينهم شهيد نـوروز دمشق لعام 1986 محمد أمين سليمان آدي .
عاش نضال الشعب الكردي من أجل السلم والحرية والمساواة .
عاش نـوروز وكل عام وأنتم بخير .
18/3/2011
الهيئة القيادية
لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي –




















