نعت صحف لبنانية وسورية الأربعاء المصالحة العربية التي جرت يوم الاثنين الماضي في قمة الكويت معتبرة انها «تبخرت» سريعاً وكانت مجرد حبر على ورق، ومؤكدة على أن الخلافات مستمرة مع تصلب كل دولة في مواقفها وفق ما تبدى خلال صياغة البيان الختامي وفي بنوده.
وعنونت صحيفة «السفير» المقربة من الأقلية النيابية افتتاحيتها بعبارة: «حلم أضاء لحظة ثم انطفأ». وكتبت أنه «قبل ان ينبلج الصباح كان حلم التوافق العربي قد تبخر مخليا المساحة مرة أخرى لكابوس الخلافات العربية العربية»، واصفة البيان الختامي بأنه بيان «إعلان الفشل المؤهل لتجديد الحرب العربية العربية حتى قبل ان يجف دم الشهداء في غزة». وأضافت أن «الخلافات كثيرة وعميقة الجذور والفرز مطلق فلا وسيط نزيها أو محايدا مسموع الكلمة».
وعنونت صحيفة «الأخبار» المقربة كذلك من الأقلية النيابية بالتالي: «قمة الكويت بلا قرارات والمصالحة بلا أسس». وكتبت أنه «لم يظهر من نتائجها سوى الصور الفوتوغرافية الضاحكة». أما صحيفة «المستقبل» التابعة للأكثرية النيابية فكتبت أنه «مع ختام القمة تبددت أجواء المصالحة».
ومن جانبها، رأت صحيفة «النهار» المقربة كذلك من الأكثرية النيابية أن «المصالحات العربية تتعثر في اختبارها الأول». وأضافت «النهار» أن القمة «اختتمت من دون اتفاق على آليات ملموسة لإعادة إعمار غزة وإنهاء الانقسامات العربية والفلسطينية».
وفي العاصمة السورية دمشق، كتبت صحيفة «الوطن» المقربة من الحكومة أن المصالحات التي شهدتها قمة الكويت «ظلت شكلية وحبرا على ورق وبقيت الدول العربية أسيرة مواقفها وسياساتها المعروفة»، وأضافت أنه «بدل أن تنعكس مصالحاتهم على بيان قمتهم الختامي، حاول القادة العرب شد البساط العربي باتجاههم فخرجوا ببيان لا طعم له ولا لون ولا رائحة، جعل من قمة الكويت قمة التسويات لا قمة القرارات».
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أقر يوم الثلاثاء في نهاية قمة الكويت الاقتصادية الأولى بأن الوضع العربي لايزال «مضطرباً ومتوتراً» رغم اللقاء الذي تم بين قادة السعودية وسوريا وقطر ومصر.
وذكر موسى في مؤتمر صحافي عقب انتهاء قمة الكويت ان «الإضراب العربي القائم أدى إلى الاكتفاء» بالبيان الخاص بالوضع فير غزة الذي صدر في نهاية قمة الكويت ولم يتضمن آلية مشتركة لإعادة إعمار غزة ويطالب وزراء الخارجية العرب بمتابعة الجهود لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وكانت مصادر دبلوماسية عربية شاركت في أعمال القمة وصفت المصالحة التي تمت بأنها ساهمت إلى حد كبير في خفض وتيرة التراشق الإعلامي والتوتر الذي ساد على الساحة العربية في الآونة الأخيرة وكان ينذر بانشقاق في الصف العربي وتحالفات لأكثر من معسكر.
ورأى المراقبون بأن الأجواء الإيجابية التي سادت اليوم الأول في القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ستنعكس بالضرورة إيجابا على القمة العربية العادية الدورية المقرر عقدها في نهاية مارس المقبل في قطر وخاصة أن العلاقات بين مصر والسعودية من جهة وسوريا وقطر من جهة أخرى باتت أقل توترا مما سبق الأمر الذي سينعكس بشكل عام على العمل العربي المشترك في المرحلة المقبلة
عواصم – «البيان» و«أ.ف.ب»




















