كشف مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية في تصريحاتٍ لصحيفة «نيويورك تايمز» أول من أمس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعتزم اتباع «خط متشدد» مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في إطار الاتجاه المتزايد للإدارة الجديدة بالتركيز على الوضع الأمني أكثر من الاهتمام بالتنمية، فيما أفادت مصادر أخرى لصحيفة «تايمز» البريطانية أنه ينوي الإطاحة بنظام رئيس زيمبابوي روبرت موغابي تدريجياً عبر التنسيق مع الصين وروسيا في مجلس الأمن.
وذكر المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أن أوباما يرى في قرضاي «عائقاً محتملاً أمام الأهداف الأميركية الجديدة» وذلك بسبب «انتشار الفساد في حكومة الرئيس الأفغاني ما سهل عمليات حركة طالبان وتجارة المخدرات» في أفغانستان.
مشيراً إلى أن أوباما سينهي التقليد الذي اتبعه بوش بعقد مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع قرضاي كل أسبوعين ويشدد من ضغوطه على الرئيس الأفغاني عبر نائبه جو بايدن ومبعوثه الخاص إلى المنطقة ريتشارد هولبروك.
وفي مؤشرٍ لافتٍ للنظر، أفاد المسؤول أن البيت الأبيض سيترك مهمة إعادة الاعمار وعملية التنمية الاقتصادية إلى «الحلفاء الأوروبيين» ليركز على «محاربة المتمردين»، منوهاً إلى أن أوباما «سيعمل على تقوية القادة المحليين في الأقاليم الأفغانية كبديل عن الحكومة المركزية».
واستطر مشدداً على أن هذا «لا يعني إهمال» الجانب المدني «بل من الضروري وضع التمرد في سلم الأولويات». وأردف المسؤول مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي «لم يحسم أمر دعم قرضاي» في الانتخابات الرئاسة المقبلة الخريف المقبل مفضلاً الانتظار ليرى فيما إذا كان الرئيس الأفغاني سيعتقل على وجه الخصوص أخاه غير الشقيق المتهم بالاتجار بالمخدرات.
وعلى صعيدٍ آخر، ذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية في عددها أمس أن الرئيس الأميركي الجديد يعتزم الإطاحة برئيس زيمبابوي روبرت موغابي.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر في البيت الأبيض لم تسمها، أن أوباما اجتمع على مدى الأسابيع الأخيرة مع مستشاريه ومساعديه للشؤون الإفريقية للتباحث في كيفية نقل قضية زيمبابوي إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات «قوية» بحق نظام موغابي تشمل «حظر بيع أسلحة والاستثمارات الأجنبية» وتشديد الضغوط عليه تمهيداً للإطاحة به.
وذكرت «تايمز» أن هذا الأمر سيترافق مع جهود دبلوماسية تجاه الصين وروسيا لإقناعهما بالمبادرة، لافتةً إلى أن الحصول على امتناع بكين وموسكو عن التصويت في المجلس «سيكون انتصاراً عظيماً» بحسب المصادر ذاتها.
وتابعت الصحيفة البريطانية مشيرةً إلى أن مندوبة واشنطن الجديدة في الأمم المتحدة سوزان رايس، السوداء والخبيرة في الشؤون الإفريقية، أكدت أنها ستولي الموضوع اهتمامها «حالما تضع قدميها على الأرض».
وأنهت المصادر حديثها ل«تايمز» مؤكدةً على أن خروج جنوب إفريقيا من عضوية مجلس الأمن سيعني أنه لم يعد بمقدور حليفة موغابي في القارة «التنسيق مع روسيا والصين حول مقاربة مختلفة» عن تلك التي يعتزم أوباما المضي فيها.
ترجمة – رؤوف بكر
"البيان"




















