حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة بلا مأوى، وأنهم انتقلوا من حالة حزن عام إلى شعور بغضب شامل، حيث يواصلون مواجهة حقيقة الدمار الذي لحق بمجتمعهم ونقص الاحتياجات الأساسية اليومية.
وقال مدير عام الوكالة جون جينغ في تصريح له: "إن الناس في قطاع غزة يواجهون واقعا جديدا، حيث عشرات الآلاف لم يعد لهم مأوى فضلا عن صعوبة توصيل المساعدات إلى المتضررين".
وكشف جينغ عن أن نحو 100 شحنة فقط تحمل إمدادات دخلت غزة على مدار الأسبوعين الماضيين مقارنة بأكثر من 130 شاحنة وصلت يوميا قبل العدوان الإسرائيلي.
ومن جانب آخر، حذرت شركة توزيع الكهرباء في غزة من توقف محطة توليد الطاقة الوحيدة فيها عن العمل كليا عند ساعات ما بعد ظهر اليوم بعد توقفها جزئيا بسبب نفاد الوقود الصناعي اللازم لتشغليها.
وقال المهندس سهيل سكيك مدير عام شركة توزيع كهرباء محافظات غزة من خطورة عدم التزام الجانب الإسرائيلي بتزويد محطة كهرباء غزة بكمية السولار الصناعي اللازم لتشغيله، مبينا أن المحطة ستتوقف عن العمل كليا اعتبارا من اليوم حال عدم وصول كمية مناسبة من السولار.
وأوضح سكيك أن محطة توليد الكهرباء اضطرت إلى وقف تشغيل أحد مولداتها منذ ليل الجمعة ـ السبت لتنخفض بذلك كفاءتها الإنتاجية إلى نحو 30 ميغاواط بدلا من 60 ميغاواط وذلك بسبب عدم توفر الوقود.
ولفت إلى أن الجانب الإسرائيلي عمد يوم الأربعاء الماضي إلى خفض كمية السولار الواردة إلى المحطة من نحو 450 ألف لتر إلى نحو 45 ألفا، في حين عمل يوم الخميس الماضي على إدخال نحو 90 ألف لتر ولم تدخل أي كمية خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين الأمر الذي أدى إلى البدء بخفض الطاقة الإنتاجية للمحطة.
وأشار المهندس سهيل سكيك مدير عام شركة توزيع كهرباء محافظات غزة إلى أن معدل ساعات فصل التيار الكهربائي عن العديد من مدن قطاع غزة إثر هذه الأزمة تراوح ما بين 8 إلى 12 ساعة، متوقعا في حال عدم وصول الوقود أن يصل عدد ساعات فصل التيار الكهربائي إلى 16 ساعة.
واعتبر سكيك أن عدم تزويد المحطة بالوقود اللازم لتشغيلها سيؤدي إلى أزمة أشد تفاقما من السابقة، خصوصا وأن أسواق القطاع مازالت خالية من غاز الطهو وحاجة المستشفيات إلى الكهرباء في تزايد، إضافة إلى أن انقطاع الكهرباء يهدد حياة أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج في منازلهم بواسطة التيار الكهربائي الذي يعمل على تشغيل أجهزة طبية مختلفة في منازلهم إضافة للانعكاسات المترتبة على عمل آبار المياه ومحطات معالجة المياه العادمة المهددة بالتوقف حال استمرار الأزمة المذكورة.
وشدد على أهمية تحييد مشروع محطة الكهرباء عن كافة أشكال الصراع، مؤكدا على تزايد اعتماد قطاع غزة على الكهرباء وخدماتها المختلفة في المرحلة الراهنة التي أعقبت العدوان وتداعياته الكارثية.
وأشار سكيك إلى ما تعاني منه شركة الكهرباء من عجز كبير في المحولات اللازمة لاستبدال المحولات المحترقة جراء القصف، مبينا أن الجانب الإسرائيلي سمح مؤخرا بدخول 19 محولا فقط في حين أن الشركة تحتاج إلى نحو 80 محولا بالإضافة إلى احتياجاتها من التجهيزات الكهربائية المختلفة اللازمة لإصلاح الأضرار التي لحقت بها جراء القصف.
في سياق مواز، أكد مدير عام سلطة الطاقة الفلسطينية عبدالكريم عابدين أن سلطة الطاقة لم تتلق بعد أي وعود أوروبية تتعلق ببدء الاتحاد الأوروبي تمويل كلفة الزيادة في كمية السولار اللازمة لتشغيل محطة الكهرباء بطاقة إنتاجية أكبر.
ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبى يمول شهريا ما يتراوح بين 13 و15 مليون دولار ثمن كلفة السولار الصناعي اللازم لتشغيل المحطة وفقا للطاقة الإنتاجية المذكورة (نحو 60 ميغاواط) وأنه لم يتم فعليا رفع كمية السولار الصناعي من 1.2 مليون لتر أسبوعيا إلى 9.2 مليون لتر أسبوعيا حسب ما رددته بعض وسائل الإعلام المحلية مؤخرا.
في غضون ذلك، قال رائد فتوح رئيس لجنة إدخال البضائع لقطاع غزة إن الجانب الإسرائيلي فتح ظهر امس المعابر التجارية الثلاثة (المنطار وكرم أبوسالم والشجاعية) أمام الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والمواد الغذائية. أضاف في تصريح امس أنه بدأ بضخ الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء عبر معبر الشجاعية بالإضافة لإدخال 80 شاحنة عبر معبر المنطار محملة بالحبوب والقمح والعلف الحيواني.
وأشار إلى أنه سيتم إدخال 120 شاحنة منها 80 تحمل مساعدات إنسانية و27 للقطاع الخاص محملة بمشتقات الحليب وزيت الطهو والسكر و13 أخرى مخصصة لوزارة الزراعة محملة بالبيض المخصب والفواكه والمستلزمات الزراعية وذلك عبر معبر كرم أبوسالم.
في الاطار الانساني ذاته، ناشدت منظمة الهجرة الدولية المانحين توفير 3 ملايين و800 ألف دولار لبرامجها الهادفة لدعم جهود الإنعاش السريعة لضحايا العدوان الإسرائيلي.
وقالت المنظمة إن هذا التمويل سيمكنها من تقديم العلاج الطبي في الخارج للعاجزين عن الحصول عليه في غزة كما ستوفر المساعدة في عودة المرضى ومرافقيهم الذين تلقوا العلاج في الخارج.
وعلى صعيد آخر، قالت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إنها بدأت في إعطاء شيكات وليس تعويضات نقدية للأسر التي دمرت منازلها أثناء المحرقة.
وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية أحمد الكرد : إن الحكومة سلمت شيكات قيمة كل منها 4000 يورو (5000 دولار) إلى 2700 أسرة هدمت منازلها بالكامل.
في القاهرة، ذكر بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية امس، ان عدد الجرحى والمصابين الفلسطينيين الذين عبروا من خلال معبر رفح واستقبلتهم المستشفيات المصرية بلغ نحو 896 مصابا إلى جانب 779 مرافقا وذلك منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة فى 27 كانون الاول (ديسمبر) الماضي، وأن إجمالي المصابين الفلسطينيين الموجودين حاليا بالمستشفيات المصرية يبلغ 763 مصابا بينهم 585 تحت العلاج والملاحظة، و 178 تقرر خروجهم لتحسن حالتهم.
وأوضح البيان أن مجمل عدد المصابين الذين تم سفرهم إلى الخارج لاستكمال علاجهم بلغ 95 مصابا بينهم 61 مصابا سافروا إلى السعودية و8 إلى الأردن و8 إلى ليبيا و4 إلى المغرب و 9 إلى تركيا و5 إلى بلجيكا، مشيرا إلى أن 38 من بين المصابين توفوا فى المستشفيات المصرية وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لدفنهم.
في سياق اخر، رفضت السلطات المصرية منح وفد نيابي أردني من المقرر أن يتوجه إلى غزة اليوم تأشيرات لدخول قطاع غزة عبر معبر رفح واشترطت أن يتم دخول الوفد عبر معبر كرم ابو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل.
(ا ف ب، ي ب ا، رويتزر، ا ش ا)




















