بدأ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو "تحليلاً اولياً" في المعلومات حول ارتكاب إسرائيل جرائم في غزة أثناء هجومها الدامي الأخير على القطاع، في وقت كان الوضع الأمني يستمر متوتراً مع سقوط صاروخ فلسطيني على جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948 واستهداف زوارق الاحتلال مراكب الصيادين الفلسطينيين، رغم الدعوات الى وقف نار دائم، كان آخرها في تصريح للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الإمارات أمس.
ورداً على سؤال لوكالة "فرانس برس" طرحته في رسالة الكترونية، أوضح مكتب المدعي أن مورينو اوكامبو تلقى "بلاغات" حول هذا الموضوع من وزير العدل الفلسطيني علي خشان ومن نحو مئتي شخص ومنظمة غير حكومية.
وأوضحت أجهزة المدعي العام في رد خطي أن "مكتب المدعي سيدرس بعناية كل ما له علاقة بهذا الموضوع بما في ذلك مسألة الصلاحية القضائية". أضافت أن "هذا التحليل الأولي لا يعني أن تحقيقاً سيفتح".
أمنياً، قال مسؤولون إن صاروخاً من طراز "غراد" أطلق من قطاع غزة على مدينة عسقلان جنوب الاراضي المحتلة منذ العام 1948 من دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات، لكنه دفع إسرائيل إلى التهديد برد انتقامي "بقوة كبيرة".
وقال المتحدث باسم أولمرت مارك ريجيف بعد الهجوم على عسقلان: "حماس تلعب بالنار وإذا حدث تصعيد الآن لن تلوم حماس إلا نفسها". أضاف "حماس عملت عن عمد لكسر الهدوء".
واستغل رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو الحادث وقام بجولة في مدينة عسقلان زار خلالها موقع سقوط الصاروخ، وقال إن حكومة برئاسته ستعمل لإسقاط حكم حركة حماس في قطاع غزة.
وقال نتنياهو في عسقلان إن وزيرة الخارجية الاسرائيلي تسيبي "ليفني سخرت منّا عندما قلنا قبل عدة سنوات إنه سيتم إطلاق صواريخ على عسقلان، لكن سياسة العمى التي تم انتهاجها خلال السنوات الأخيرة أدت إلى هذا الوضع، والسكان لم يعودوا قادرين على الاعتماد على العجائب وعلى سياسة كديما". وأضاف أن "ثمة أمراً واحداً فقط بإمكانه إزالة الخطر وهو القضاء على حكم حماس في غزة وحكومة برئاسة الليكود ستعمل لأجل إسقاط حكم حماس".
الى ذلك، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية أمس نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها تجاه مراكب الصيد قبالة سواحل جنوب قطاع غزة. وشنت الطائرات غارتين مساء أمس استهدفت إحداهما موقعاً لـ"كتائب القسام" والأخرى الأنفاق جنوب رفح.
في سياق آخر، اكتشفت الأجهزة الأمنية المصرية نفقاً أرضياً يعبر الحدود الدولية برفح بين مصر وفلسطين لتهريب الوقود إلى قطاع غزة، وتم تدميره وإغلاق فتحته من الجانب المصري.
أمنياً ايضاً، أصيب 6 فلسطينيين على الأقل في اعتداءات مشتركة لقوات الاحتلال والمستوطنين استهدفت مزارعين وأصحاب أراض من بلدة سعير شمال شرق الخليل.
في ابو ظبي، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس الى ضرورة ارساء وقف مستدام لاطلاق النار في غزة والى فتح جميع المعابر المؤدية الى القطاع.
وقال في تصريحات للصحافيين بعيد وصوله الى ابوظبي في اول زيارة رسمية له الى الامارات "يجب ان يكون هناك وقف مستدام لاطلاق النار.. هذا ما اركز عليه بالنسبة للجهود الدبلوماسية المشتركة مع قادة العالم".
وعن المعابر المغلقة حول قطاع غزة، قال بان "نريد ان تفتح جميع المعابر … لجعل وقف اطلاق النار دائما".
واعتبر الامين العام للامم المتحدة الذي سيجري سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الاماراتيين "كلما طال وقف اطلاق النار، ذلك سيكون افضل للسلام في الشرق الاوسط".
وفي باريس، دانت وزارة الخارجية الفرنسية التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية، واعتبرت انه يخالف التعهدات التي أخذتها السلطات الاسرائيلية على نفسها، مما يهدد بتقويض اي استنئاف لعملية سلام ذات مصداقية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. كما طالبت اسرائيل بالامتناع عن اتخاذ أي إجراء أحادي الجانب من شأنه أن يؤثر على الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية.
(ا ف ب، ا ش ا)




















