أجرى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي بن عبدالله مباحثات مهمة في العاصمة السورية دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد تتعلق بمستجدات الأوضاع في غزة وملف التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية.. في وقت أبدت إسرائيل عدم اهتمامها بأن ترعى تركيا المفاوضات غير المباشرة مع سوريا.
وفي تفاصيل الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية العماني إلى دمشق، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن الوزير العماني نقل رسالة إلى الأسد من سلطان عمان جلالة السلطان قابوس بن سعيد، كما «استعرض معه آخر المستجدات على الساحتين العربية والإقليمية ولاسيما ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من مآس مع استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».
وجرى التأكيد، في اللقاء الذي حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم، على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية وإقامة حكومة وحدة وطنية تحقق أهداف الشعب الفلسطيني. كما تناول الحديث، بحسب الوكالة، العلاقات العربية العربية وآفاق تطويرها بما يحقق التضامن العربي المشترك ويخدم القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتأتي زيارة بن علوي الذي وصل إلى دمشق مساء الاثنين ضمن حركة الاتصالات والزيارات الدبلوماسية الكثيفة لمسؤولين عرب وأجانب إلى العاصمة السورية وخاصة بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وتصب في بوتقة الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل وكذلك الجهود المبذولة لتحقيق مصالحة وطنية فلسطينية.
وكان الرئيس الأسد أكد ليل الاثنين على أن «العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة رغم فظاعته وهمجيته وما استخدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي من وسائل قتل وتدمير فشل في تحقيق أهدافه في ضرب المقاومة وفي فرض إرادته على الشعب الفلسطيني الذي استطاع عبر صموده ومقاومته الباسلة إفشال جميع المحاولات السياسية التي رافقت هذا العدوان والتي كانت ترمي إلى فرض الحلول الاستسلامية على العرب».
وقال ا الأسد، خلال اجتماع مع الجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة، إن بلاده «منفتحة على جميع الجهود التي من شأنها أن تحقق التضامن العربي وتدعيم العمل العربي المشترك بما يصون المصالح العربية ويعزز عوامل القوة لدى أمتنا العربية ويسهم في التصدي للمشروع الصهيوني الاستيطاني».
إسرائيل غير مهتمة
وفي ضوء التوتر الحاصل بين تل أبيب وأنقرة، قالت مصادر سياسية إسرائيلية أمس الثلاثاء إن إسرائيل غير معنية في الوقت الراهن بأن ترعى تركيا المفاوضات غير المباشرة مع سوريا. وأضافت المصادر للإذاعة الإسرائيلية العامة أن إسرائيل «معنية بإعادة العلاقات التركية الإسرائيلية إلى سابق عهدها مع أنها تشعر بالغضب حيال التفوهات التي أدلى بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان».
وفي سياق التحريض بين رئاسة الحكومة التركية وقيادة الجيش، لفتت المصادر إلى أن إسرائيل «تفرق في موقفها بين توجهات الجيش التركي ووزارة الدفاع المغايرة تماماً» للتوجه الذي يسلكه أردوغان.
وكان الوزير وليد المعلم أعلن مساء الاثنين أن دمشق تنتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية قبل أن تتخذ قراراً بشأن استئناف مفاوضاتها غير المباشرة مع إسرائيل. وقال المعلم إنه «إذا برهنت إسرائيل بعد الانتخابات (التي تجري الثلاثاء المقبل) فيها أن من سيأتي إلى السلطة هناك يمتلك فعلا إرادة السلام العادل والشامل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، فسيكون لهذا تقييم آخر».
دمشق، تل أبيب – «البيان» والوكالات




















