باقتراب موعد انتخابات الكنيست يوم الأربعاء المقبل، تزداد تهديدات قادة الأحزاب الثلاثة الكبرى للفلسطينيين ويدخل بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود والأوفر حظاً في الوصول إلى رئاسة الحكومة في بازار بل سباق مع منافسيه ايهود باراك (العمل) وتسيبي ليفني (كاديما) لقطع الطريق على المكاسب التي حققاها في جريمة الحرب التي ارتكبها محفل الثلاثية اولمرت، ليفني وباراك ضد سكان قطاع غزة، ليخرج هذا الزعيم اليميني المتطرف الرافض لعملية السلام وأي تسوية تاريخية والذي يتحدث بغطرسة عن سلام اقتصادي وفي الوقت ذاته يفاخر برفض اخلاء أي مستوطنة ولو عشوائية وعدم تقسيم القدس ويضيف عليها انه اذا وصل إلى موقع رئيس الوزراء فانه سيسقط الحكم القائم في غزة..
هو اذن الاستحقاق الانتخابي مضمار السباق إلى التطرف ووقود هذه المعركة الانتخابية التي بدأت قبل عدوان الرصاص المصهور هو الشعب الفلسطيني ، اطفاله ونساءه وشيوخه وليس مهما الدمار او التطهير العرقي او الابادة والجرائم ضد الانسانية والتمرد على القانون الدولي والشرعية الدولية والجنوح لمنطق السلام وثقافة الحوار والمفاوضات..
هل تستطيع اسرائيل البقاء على هذا الحال من الغطرسة والعربدة وممارسة الجرائم والقتل والاغتيالات واحتلال الاراضي الفلسطينية ثمة ما يمكن لقادة اسرائيل أن يتعلموه وأن يستخلصوا العبر من دروس التاريخ وخصوصا تاريخ العقود الستة التي انقضت على قيام دولتهم فوق الاراضي الفلسطينية وعلى انقاض مستقبل الشعب الفلسطيني واجياله، اذ انها فشلت فشلا ذريعا في كسر ارادة الفلسطينيين ولم تنجح في كي وعيهم او دفعهم للتخلي عن حقوقهم او مغادرة ارض وطنهم رغم تهجيرها لمئات الآلاف الذين اصبحوا ملايين موزعين في الشتات لكنهم لا يتوقفون عن مطالبتهم باسترداد حقوقهم واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني..
خسرت اسرائيل كل ما حاولت تسويقه من اضاليل واحبولات اعلامية لا سند لها على ارض الواقع من قبيل انها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط وانها تتعرض (كدولة صغيرة تعيش في محيط من الاعداء) لهجمات وحروب من العرب وان ما يقوم به جيشها من مجازر ومذابح انما هو دفاع عن النفس..
لم تعد سوى قلة قليلة في العالم تصدق مثل هذه الاكاذيب وانكشفت صورة اسرائيل كدولة تمارس الارهاب وتتكئ على ترسانة عسكرية ضخمة وحديثة في مواجهة شعب اعزل تحتل ارضه وترفض الاعتراف بحقوقه وتمكينه من تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة..
لن يكون لكلام نتنياهو او افيغدور ليبرمان العنصري الداعي إلى تهجير عرب اسرائيل كما يصفونهم في اسرائيل اهمية او قيمة لأن لا سبيل أمام هؤلاء سوى الاستمرار في الحروب العدوانية التي لن تفضي إلى أي نتيجة او الاستجابة لاستحقاق السلام..




















