يسجل التاريخ للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أنه خلال نضاله السياسي والعسكري لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. لم يلتقط الطعم الإسرائيلي الأميركي الذي كان مطروحا عليه بتفكيك فصائل المقاومة. مهما كانت الاغراءات. مدركا أن أي انقسام فلسطيني خاصة لو كان مسلحاً.
يهدد الوحدة الوطنية ركيزة نضاله. ويضعف فاعلية العمل الفلسطيني. ويبدد الدعم العربي والدولي للقضية. ويحقق حلم إسرائيل في رؤية الفلسطينيين يتقاتلون فيما بينهم بينما هي راسخة احتلالها. ناشرة مستوطناتها علي أرضهم. قادرة علي فرض خياراتها عليهم جميعا سواء من قبل بالتفاوض أو اعتصم بالمقاومة.
وقعت الحرب الوحشية التي شنتها إسرائيل علي قطاع غزة بعدما تحقق لها ما عجزت عنه في وجود ياسر عرفات. وأصبح الصراع الفلسطيني – الفلسطيني حقيقة مؤسفة بل مروعة. وكان مفترضا – بعد المجزرة – أن يوحد العدوان البشع الذي طال آلاف النساء والأطفال الذين ينتسبون إلى فلسطين سواء كانوا في غزة أو الضفة. جميع الفصائل والحركات خاصة بعد ان قدمت إسرائيل بجرائم الحرب التي ارتكبتها الدليل الثابت علي أنها ليست بالطرف الذي يتفاوض. بل يقتل. وليست بالدولة التي ترد الحقوق. بل تغتصب المزيد.
السؤال: هل يعود الفلسطينيون إلى مائدة الحوار الوطني بعدما ذاقوا مرارة الفرقة والانقسام والرهانات الخاسرة. أم يحققون لإسرائيل المزيد من أرباحها وتتمزق جبهتا فتح وحماس الي جبهات أخري صغيرة؟! رحم الله ياسر عرفات!!




















