بحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع نظيره السوري وليد المعلم في سبل احتواء التوتر بين البلدين بعد الغارة الأميركية على منطقة البوكمال السورية، فيما أرسلت وزارة الداخلية العراقية تعزيزات الى الحدود لملء فراغات يمكن ان تشكل معبرا لتسلل مسلحين.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية العراقية ان "المعلم اجرى مساء السبت اتصالا هاتفيا بزيباري وتم تأكيد حرصهما المشترك على تعزيز وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تجاوز التوتر الذي ساد العلاقات عقب الغارة". وأكد ان "تفاهما جرى بين الجانبين على بعض الاجراءات العملية لتصحيح مسار العلاقات ووضعها في اطارها السليم".
وكان مجلس الوزراء السوري "أعرب عن استنكاره واستغرابه الشديدين لما صدر على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية وتبريره غير المقبول وغير المسؤول لهذا العدوان الغادر الذي انطلق من الاراضي العراقية ضد بلد عربي مجاور". وقرر "تأجيل موعد اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية المزمع في بغداد في 12 تشرين الثاني".
وكان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ صرح أول الامر بأن الغارة استهدفت اشخاصا ينطلقون من سوريا لمهاجمة العراق، ثم عاد ليؤكد رفض بغداد استخدام اراضيها لـ"ضرب" سوريا لان الدستور لا يسمح بأن تكون اراضي العراق "مقرا او ممرا للاعتداء".
وأكدت دمشق ان جنودا أميركيين نفذوا عملية انزال الاحد الماضي في عمق ثمانية كيلومترات من الحدود العراقية مما أدى الى مقتل عدد من الاشخاص المدنيين.
ولم تقر واشنطن رسميا بالعملية، لكن مسؤولا طلب عدم ذكر اسمه أفاد ان الولايات المتحدة شنت الغارة ضمن اطار مواجهة المقاتلين الاجانب الذين يتسللون الى العراق انطلاقا من سوريا.
وصرح قائد العمليات في وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف: "أرسلنا قوات من حرس الحدود وشرطة الانبار لتغطية بعض المناطق المهمة التي يمكن ان يحصل من خلالها تسلل في اتجاه الاراضي العراقية".
وكانت وسائل اعلام اوردت ان سوريا قررت سحب بعض وحداتها المتمركزة على الحدود مع العراق عقب الغارة .
وأكد قائد شرطة الانبار وكبرى مدنها الرمادي، اللواء طارق يوسف العسل "ارسال ثلاث سرايا من شرطة المحافظة الى مواقع حدودية لملء الفراغ بعد انسحاب القوات السورية من مراكزها على الحدود". واضاف ان "قواتنا انتشرت تحسبا لحصول اي طارىء… قواتنا تسيطر على الوضع في الحدود وسنمنع تسلل اي شخص الى العراق". وتساءل "ما الذي فعلته القوات السورية في السابق؟… كانت موجودة، لكن المتسللين كانوا يدخلون متى يريدون الى العراق".
الاتحاد الأوروبي
على صعيد آخر، قالت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي دومينيك دو كايزر إنها تؤيد اتفاق الشركة بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وترفض لأي استهداف للمدنيين.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا " ان دو كايزر اعربت لدى لقائها الرئيس السوري بشار الاسد عن تأييدها لتوقيع اتفاق الشركة لما لذلك من فائدة للجانبين وخصوصا في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به سوريا ورغبة الاتحاد الأوروبي في تعزيز دوره في المنطقة بما يساهم في تعزيز أمنها واستقرارها . وأكدت رفضها أي أعمال غير مدروسة من شأنها إعادة توتير المنطقة معتبرة ان استهداف الأبرياء والمدنيين من أي جهة كانت هو عمل غير مقبول ولا يمكن تبريره بأي ذريعة.
"أ. ف. ب، ي ب أ، أ ش أ"




















