رام الله – من محمد هواش:
في مستهل الحملة الانتخابية والتنافس بين الأحزاب الاسرائيلية، أكد ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلية أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت لم يعط سوريا أي وديعة لهضبة الجولان المحتلة، في اطار المفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب بوساطة تركية.
وجاء في بيان أصدره ان الصيغة الوحيدة التي طرحت على طاولة المفاوضات كانت الآتية: "ان اسرائيل تدرك الثمن الذي يطالب به الرئيس السوري بشار الاسد، وان الرئيس السوري يدرك من جانبه ماذا تتوقع منه اسرائيل في اطار المفاوضات".
في غضون ذلك، توصل المستشار القانوني للحكومة والمستشارة القانونية لديوان رئاسة الوزراء الى اتفاق مع المحامي يورام توربوفيتش يسمح له بموجبه بمواصلة ادارة المفاوضات مع سوريا، مع أنه لم يعد يعتبر موظفاً في الخدمة المدنية.
وسيتوجه توربوفيتش والمستشار السياسي شالوم ترجمان الى تركيا في غضون بضعة أيام للمشاركة في جولة أخرى من المفاوضات غير المباشرة مع سوريا.
وقالت الوزيرة يولي تامير إنه لا يجوز تفويت أي فرصة للتحاور مع سوريا. واضافت خلال الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء "ان أي تسوية يتم التوصل اليها مع حكومة دمشق ستنعكس ايجاباً على الهدوء في المنطقة".
ليفني
وأثارت رسالة قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية إن أولمرت بعث بها الى دمشق وقال فيها إنه يمكن معاودة المفاوضات مع سوريا، عاصفة في الحكومة وفي الكنيست.
وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني للمقربين منها في نهاية الاسبوع: "حكومة تصريف الاعمال يجب ان تعنى بالامور الجارية ومعالجة الازمات الفورية وليس اكثر من ذلك. اذا كانت النية هي اقرار حقائق على الارض واتخاذ قرارات تلزم الحكومات التالية، فان هذا أمر غير مناسب وغير مقبول. قبل ان يتلقى السوريون من اسرائيل ما يريدون، على اسرائيل ان تتأكد من ان وجهة سوريا نحو السلام. اذا كانت وجهتها نحو السلام فعليها ان تثبت ذلك بالافعال، أولا بوقف تهريب السلاح الى لبنان وبوقف الدعم لمنظمات الارهاب والانقطاع عن محور الشر".
معارضون
كذلك انتقد رئيس حزب "شاس" لليهود الشرقيين المتشددين ايلي يشائي مبادرة اولمرت قائلا: "المحادثات مع سوريا تمنح الشرعية لمحور الشر. هذا يضعف قوة الصمود لدولتنا.
وذهب النائب يوفال شتاينتس من تكتل "ليكود" اليميني المعارض أبعد من ذلك، اذ قال: "سلوك أولمرت يمس بمبادىء الديموقراطية وبالمصالح الحيوية لاسرائيل". واكد النائب عن التكتل نفسه جلعاد اردان انه "ليست لاولمرت صلاحية اخلاقية وقانونية لادارة محادثات سياسية والتعهد باسم دولة اسرائيل". واعلن انه "سيرفع التماساً الى محكمة العدل العليا لاصدار امر الى اولمرت بعدم الاستمرار في الاتصالات في فترة الحكومة الانتقالية.
باراك مع ولكن
أما وزير الدفاع ايهود باراك الذي حذر دمشق من مواصلة شحن اسلحة الى "حزب الله"، فقال: "في وسع المفاوضات ان تخرج سوريا من دائرة العداء. في هذا المستوى من المحاولة للتواصل ثمة ما يمكن عمله، اذا تم بشكل مسؤول ومضبوط. سوريا يمكنها ان تكون خصما غير بسيط على رغم ان ارائيل اقوى بكثير وقادرة على الحاق الهزيمة بها، لكن سوريا يمكنها ايضا ان تكون شريكاً للسلام وثمة احتمال ان يؤدي ايضا الى اتفاق مع اللبنانيين".
"النهار"




















