بينما شكل مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن الإطلالة الأوروبية الأولى لمسؤول في الإدارة الأميركية الجديدة هو نائب الرئيس جو بايدن، دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة إلى الاعتذار عن أخطائها السابقة قبل ان تأمل في أن يصالحها العالم، بينما لوح نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف بنشر صواريخ قرب بولونيا إذا تمسكت واشنطن بنشر نظامها للدفاع الصاروخي.
ومن المقرر ان يلقي بايدن كلمته اليوم السبت التي قال مسؤول أميركي إنها ستكون "اول خطاب كبير عن السياسة الخارجية للبيت الابيض"، وسيمضي فيه الحلفاء على تجديد التزامهم تحقيق الأمن في أفغانستان. وسيلتقي الأحد سيرغي ايفانوف والرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البولوني دونالد تاسك ورئيسة الوزراء الاوكرانية يوليا تيموشنكو والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
ورأى المسؤول الروسي ان امام موسكو وواشنطن الآن فرصة لحل خلافهما على الدرع الصاروخية. وقال: "نواجه الآن وضعاً جديداً. إنه فرصة. إذا اردنا التزام الحرص في وصفه… قال الرئيس ميدفيديف من البداية تماماً، وبوضوح شديد، ومن دون لبس، انه اذا لم تكن هناك صواريخ اعتراضية في بولونيا والجمهورية التشيكية كما كانت الادارة (الاميركية) السابقة قررت، فمن الواضح انه لن تكون هناك صواريخ اسكندر في كالينينغراد". وإذ اعتبر ان الدرع تهدف الى اعاقة قدرات الصواريخ النووية لموسكو، أبدى الاستعداد لـ"مواصلة المحادثات في ذلك الموضوع، ونأمل في ان تسفر عن بعض النتائج". وكرر موقف بلاده القائل بأنه يمكن الولايات المتحدة التعاون مع روسيا لصد اي تهديد صاروخي من الشرق الأوسط اذا كانت حقاً مقتنعة بذلك التهديد. غير ان إدارة بوش رفضت ذلك.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك – فالتر شتاينماير إن "نافذة فرصة تاريخية جديدة فتحت، رئيس جديد في الولايات المتحدة يعرض ويطالب بفكر جديد في شؤون نزع السلاح والسياسة الامنية"، و"هناك رئيس في روسيا (دميتري ميدفيديف) ينتمي الى جيل لم تشكله الحرب الباردة مثل الرئيس السابق (فلاديمير بوتين). وهو ايضا قدم مقترحات. ونصيحتي هي اغتنام الفرص التي تنتج من ذلك. من السهل تخليد الاشباح القديمة لكن هذا لن يجلب مزيدا من الامن".
لاريجاني
أما لاريجاني، فرأى في قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال مبعوث إلى الشرق الأوسط (جورج ميتشل) للاطلاع على وجهات نظر دول المنطقة "للاستماع إلى الناس وليس للإملاء عليهم، مؤشراً إيجابياً". وقال ان الادارة الأميركية الجديدة يمكنها إعادة بناء بعض الجسور التي دمرتها سابقتها، لكن ذلك يتطلب "استراتيجية عملية تقوم على اللعب النظيف… يجب نبذ فكرة العصا والجزرة القديمة… هذه فرصة ذهبية للولايات المتحدة" لتقر بـ"أخطائها" بما فيها دعم العراق في الحرب العراقية – الإيرانية و"محاولة تخريب أي تسوية ديبلوماسية" في الملف النووي.
وكرّس لاريجاني معظم كلمته لمهاجمة السياسة الأميركية في المنطقة، وشكك في ما إذا كان التغيير في نبرة أوباما يعني حقا أن الولايات المتحدة مستعدة لحل ديبلوماسي مع إيران. وناشد الوكالة الدولية للطاقة الذرية إعلان موقفها من حق إيران في استخدام التقنية النووية المدنية استناداً إلى "التعاون" الذي قدمته طهران.
(و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)




















