اشترط امس رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل في دمشق اعطاء رفع الحصار عن قطاع غزة "الاولوية" من اجل التهدئة مع اسرائيل، مجدداً من ناحية اخرى الدعوة الى "مرجعية" بديلة من منظمة التحرير الفلسطينية، الى حين اعادة بناء المنظمة "على قاعدة انتخابات حرة".
وبينما كان مشعل يتمسك بموقفه، وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى انقرة لاجراء محادثات مع المسؤولين الاتراك في شأن الجهود المبذولة لرأب الصدع بين الفصائل الفلسطينية.
وافادت وكالة "الاناضول" التركية شبه الرسمية ان عباس توجه فور وصوله الى مقر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لتناول العشاء، قبل ان يلتقي الرئيس عبدالله غول وغيره من المسؤولين الكبار اليوم.
وافاد مسؤول تركي ان جدول المحادثات سيشمل "كل جوانب القضية الفلسطينية بما في ذلك الجهود المبذولة لتوحيد الفلسطينيين".
مشعل
وقال مشعل خلال احتفال اقيم في دمشق تحت عنوان "وانتصرت غزة"، شارك فيه معظم فصائل المقاومة الفلسطينية الموجودة في سوريا وضم نحو ألفي شخص ونقله التلفزيون السوري على الهواء مباشرة، ان "اولويتنا هي رفع الحصار وفتح المعابر بصورة دائمة والاستعجال في اعمار غزة… اذا لم يستجب العدو لهذه المطالب فلا تهدئة".
ورأى ان اسرائيل قدمت الى الحركة "عبر الاخوة المصريين عروضاً مغرضة، ملتبسة، ناقصة، لا معنى لها الا استمرار الحصار". واكد انه "لن نقبل تهدئة الا اذا كان مقابلها كسر الحصار وفتح المعابر".
وشن هجوماً عنيفاً على منظمة التحرير متهماً اياها بـ"التواطؤ على المقاومة"، داعياً الى "مرجعية" بديلة منها. وقال ان "خيار غالبية الشعب الفلسطيني هو المقاومة، فكيف تكون مرجعيته ضد المقاومة وتتواطأ عليها؟". وسأل القيمين على منظمة التحرير "الى كم سنة تحتاجون منا ان ننتظر حتى تفتحوا ابواب المنظمة وتسمحوا لحماس والجهاد (الاسلامي) وباقي الفصائل" بالانضمام الى المنظمة، التي تأسست في 1964 والتي يعتبرها المجتمع الدولي "الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني". "نسعى الى تشكيل مرجعية وقيادة حتى اللحظة التي تقررون فيها اعادة بناء المنظمة، فتلتقي البندقية مع المنظمة كما في عام 1969"، في اشارة الى تولي حركة "فتح" في حينه، ممثلة بزعيمها ياسر عرفات، رئاسة منظمة التحرير.
واعتبر ان "من لديه غيرة على المنظمة عليه بكل شجاعة ان يعلن موعد اجتماع للامناء العامين لكل الفصائل وللجنة التنفيذية وللشخصيات المستقلة لاعادة بناء المنظمة على قاعدة انتخابات حرة". ولكن "لن نبقى منتظرين الى ان تقرروا فتح ابواب المنظمة والتزام تنفيذ اعلان القاهرة 2005… نحن لدينا غيرة عليها ونريد اعادة بنائها".
وكان مشعل اعلن في نهاية كانون الثاني ان حركته ستسعى الى اقامة "مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج".
(و ص ف، رويترز)




















