نشامى الدير .. (ما نركع إلا لالله)
تجتهد الوحدات المخصصة لحماية نظام الشبيحة والمؤلفة كما هو معروف من (عصابات شبيحة فوق العصابات، وأجهزة أمنية فوق قانونية، ووحدات عسكرية فوق النظامية) في محاولاتها البائسة واليائسة، لعلها تسترد زمام المبادرة، وتنجح بتركيع المدن والبلدات السورية المنتفضة، وكسر شوكة الثورة فيها. ويبدو كما تفيد الأنباء أنه ابتداءً من عصر يوم الأربعاء 27/7/2011 أنهم قرروا تحدي إرادة (نشامى دير الزور). يقودهم هذه المرة ضابطان أمنيان أحدهم قادم من الأمن السياسي (المحافظ الجديد) بتاريخ حافل! والثاني أحد أشهر ضباط أجهزة الأمن السورية في لبنان، رئيس فرع الأمن العسكري.
هذا وقد ذكرت أنباء واردة من دير الزور في الساعات الأولى لفجر الجمعة، نقلتها مواقع تنسيقيات الثورة السورية في دير الزور، عن مقتل رئيس فرع الأمن العسكري، جامع جامع، ومحافظ دير الزور الجديد سمير الشيخ، على يد وحدات عسكرية انشقت من الكتيبة السابعة الموجودة في دير الزور أصلاً، والتي حاولت الدفاع عن الأهالي، ولم يتم التأكد من هذه الأنباء حتى ساعة إعداد الخبر.
وقد سبق هذا تطور خطير حيث قامت اليوم الخميس مجموعات أمنية وشبيحة بالتجول بسيارات تاكسي وسيارات إسعاف في شوارع وحارات المدينة وأطلقت النار عشوائياً على المارة الذين وقفوا مذهولين لما يشاهدون حسب شهود العيان، فيما رأى آخرون أنها محاولة استفزاز لجر المواطنين إلى المواجهة المسلحة بطريقة غير منطقية!. حيث لم تكن قد بدأت الفعاليات اليومية للتظاهر في دوار المدلجي بسبب الحر الشديد نهاراً.
ونقلت إثر ذلك على شبكة الإنترنت شبكة أخبار دير الزور – دير برس – تأكدها من استشهاد أربعة مواطنين وهم ماجد عكل – زاهر الناصر- أسامة النحاس- الممرض إبراهيم العسكر، كما أكدت وجود أربعة عشر جريحاً في عدة مستشفيات حالة بعضهم خطيرة ، ومع هذا أفاد نشطاء على الأرض (لموقع الرأي) أن اللجان الشعبية في الأحياء قامت بوضع حواجز على الطرق، لحماية سكان مناطقهم من هجمات قطعان أجهزة الأمن والشبيحة كما وصفوها.
ومع هذا بدأت مساء اليوم مظاهرات تطالب بسقوط النظام من مناطق مختلفة من المدينة، تتجه لدوار المدلجي، حسب عادتها اليومية في الأسابيع الأخيرة، ويتردد فيها هتاف .. (ما نركع إلا لألله).
ومن جهته أفاد ما يعرف باسم الناطق الرسمي باسم ثورة الفرات في سورية أن أهالي الشحيل والبصيرة وأهالي القرى المجاورة يقيمون حاجزا يقطع الطريق القادم من دير الزور إلى حقل العمر النفطي مروراً بالبصيرة وذلك محاولةً لمنع وصول المهندسين والفنيين إلى الحقل، وقطع إمدادات النفط الذي يشترى بثمنه الرصاص الذي يقتل به شعبنا حسب قوله.
ثلاثة آلاف مفقود في سوريا منذ بدء الثورة
ذكرت منظمة “افاز” غير الحكومية اليوم أن ثلاثة آلاف شخص مفقودون في سوريا منذ بداية حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الأسد، مشيرة إلى أن مصير 2918 شخصاً اعتقلتهم قوات الأمن منذ 15 آذار غير معروف، معلنة عن إطلاق حملة للإفراج عنهم.
وأوضحت “افاز” أنها أعدت لائحة بالأشخاص المفقودين، وذكرت أن أكثر من ألف شخص قد اعتقلوا في الأسبوع المنصرم وحده، “إذ كثف النظام جهوده لقمع الاحتجاجات قبل بداية رمضان” الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن إحصاءاتها تفيد أن 1634 شخصاً قد قتلوا منذ بداية حركة الاحتجاج، وأن 26 ألفاً اعتقلوا في فترات مختلفة وأن 12.617 ما زالوا موقوفين.
وذكرت المنظمة غير الحكومية إنها عملت مع منظمتين للدفاع عن حقوق الإنسان لإعداد هذا الإحصاء والحصول على صور المفقودين ومعلومات شخصية وتواريخ اعتقالهم.
تسريب فيديو “إهانة إمام مسجد جيلاني” يهدف لإثارة فتنة طائفية بحمص
حذر ناشطون وحقوقيون مما اعتبروه استمرار محاولات النظام السوري لخلق فتنة طائفية في حمص بعدة وسائل، وذلك بعد أن تم تسريب فيديو صوره أحد رجال الأمن يظهر إهانة إمام أحد المساجد في حمص بطريقة مؤذية للمشاعر.
وظهر في الفيديو الشيخ محمد مصطفى إمام جامع عبد القادر الجيلاني في باب عمرو بمدينة حمص، وهو يعامل بإذلال شديد، ويسأله محقق عن اسمه وهو معصب العينين ثم عن عمله ويقوم زميل المحقق بضرب الإمام على رقبته أكثر من مرة، وينهره قائلا “دير وجهك“.
ويعتقد أن الفيديو الذي أثار غضبًا عارمًا في الشارع الحمصي صُور بأحد أفرع الأمن من خلال هاتف عنصر مخابرات.
من جهته تساءل ناشطون عن سبب تسريب هذا الفيديو وسبب إذلال إمام المسجد، ورأوا أن “هذا يصب في دائرة الفتنة، وهو ما لا يريده أهل حمص“.
أما في اللاذقية فقد تحدثت مصادر عن وقوع انفجار في منطقة الصليبة والرمل في اللاذقية. كما أكد ناشطون أن أهالي بلدة تسيل التابعة لدرعا ينفذون إضراباً عاماً وأن المئات يعتصمون في ساحة الجامع القديم في البلدة تضامناً مع كناكر وحمص المحاصرتين.
كما تم استقدام تعزيزاتٍ عسكرية إلى مشارف سراقب بعد أن فشل الأمن في دخولها جراء تصدي الأهالي.
يأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه المتظاهرون لجمعة جديدة باسم “جمعة المعتقلين”، للمطالبة بفتح السجون والمعتقلات وتحرير المعتقلين منها وإعادتهم لأسرهم سالمين.
وقد استشهد 11 شخصاً، بينهم طفل في السابعة من عمره، في العملية التي شنها الأمن السوري في “كناكر” في ريف دمشق فجر أمس الأربعاء. وجاءت العملية، فيما واصل الجيش وقوى الأمن حملة مداهمات في المناطق المجاورة أسفرت عن اعتقال المئات.
وتتصاعد وتيرة الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام السوري بالرغم من حملات الاعتقال التي تشنها القوات الأمنية والتعزيزات العسكرية التي تحاصر بها قوات الجيش عدة محافظات سورية.
وبات تشييع القتلى في مختلف المحافظات جزءاً من المشهد السوري الذي يتشح بالسواد في كل مرة يحمل فيها الأهالي موتاهم على أكتافهم، لترتفع بعد إتمام مراسم التشييع حدة الغضب وتشتعل نيران الاحتجاجات من جديد.
كما أصبحت الاعتصامات النقابية هي الأخرى جزءاً من المشهد العام، وجاء اعتصام المحامين في حماة وحلب متزامناً مع اعتصام المعلمين في الحسكة، ما نتج عنه اعتقال العديد منهم.
وشهدت مختلف المدن السورية تظاهرات ليلية في كل من دمشق وريفها وحمص وحماة وإدلب واللاذقية ودرعا، فيما تستمر حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت المئات في منطقتي ركن الدين والقابون.
وانتشرت المدرعات في دوار الفاخورة ومحيط حي النازحين، ورجحت مصادرُ أن يكون ذلك استعداداً لشن عملية عسكرية واسعة.
يأتي ذلك فيما دعا بعض المحامين السوريين إلى اعتصام مفتوح في قاعة المحامين بقصر العدل بدمشق, وقال بيان صادر عن اللجنة المنظمة للاعتصام إن محامي دمشق ينفذون إضراباً مفتوحاً يبدأ اعتباراً من اليوم الخميس, وذلك للاحتجاج على الخروقات التي تمارس ضدهم ودعوة للسلطات للإفراج عن جميع المحامين المعتقلين.




















