بيروت
الحياة – 21/02/09//
تتوالى الأحداث الأمنية الصغيرة لكن المقلقة، بسبب تنقلها بين منطقة وأخرى في لبنان، وتأخذ بعداً سياسياً نظراً الى تهيؤ اللبنانيين لتصاعد الحملات الانتخابية بين فريقي الأكثرية والمعارضة، فيما تستمر الجهود من أجل خفض منسوب التوتر السياسي والخلافات القائمة، لا سيما منها على موازنة مجلس الجنوب التي أخرت اصدار موازنة الدولة للسنة الجارية. إذ أوكل مجلس الوزراء أول من أمس الى فريق وزاري السعي الى حل وسط في شأنها، تجنباً لتصويت على الموازنة يكرس الانقسام في شأن هذه المسألة، ويزيد من الاحتقان السياسي في البلاد.
ولفتت أوساط سياسية وأمنية أمس الى تزامن القاء قنبلة يدوية على مركز لـ «القوات اللبنانية» في منطقة كسروان اقتصرت اضرار انفجارها على الماديات مع القاء قنبلتين على مركز لحزب الكتائب في منطقة الضبية، تبين أنهما غير صالحتين للانفجار. وحصل توتر وأعمال عنف بين مناصرين لحركة «أمل» وآخرين لمجموعة كردية في منطقة الخندق الغميق في بيروت على خلفية تعليق صورة لبري، لكن تدخل الجيش والقوى الأمنية أدى الى ضبط الوضع.
وسبق هذه الحوادث القاء قنبلة على مركز لـ «القوات» في سن الفيل (الأحد الماضي) وتمزيق لوحات اعلانية انتخابية لـ «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه العماد ميشال عون على الطريق الساحلية، ثم أمس في منطقة شكا الشمالية.
وأعربت أوساط أمنية عن خشيتها من أن يكون هدف هذه الحوادث توجيه رسالة بأن القوى الأمنية والجيش غير قادرين على الإشراف على الانتخابات النيابية في يوم واحد.
من جهة ثانية كان لافتاً أمس اعلان الوزير السابق سليمان فرنجية أن لا تبديل في اللائحة التي أعلن عنها في دائرة زغرتا وهي تضمه الى النائب السابق اسطفان الدويهي والمرشح سليم كرم، قاطعاً بذلك مجدداً الطريق على ترشيح مقرب من العماد عون في هذه الدائرة، أو على أي تعاون مع أي رمز من رموز قوى 14 آذار.
وعلى صعيد آخر واصل «حزب الله» هجومه على السياسة الأميركية في لبنان وعلى زيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جون كيري من دون لقائه وزير الخارجية فوزي صلوخ، وهاجم رئيس المجلس السياسي للحزب السيد ابراهيم أمين السيد السفيرة الأميركية ميشال سيسون قائلاً انها «عادت لتتصرف في لبنان كأنها رئيسة حكومته في مواقفها وتعليقاتها على القضايا الداخلية المطروحة». وجاء كلام قياديين من «حزب الله» على تحرك سيسون، تعليقاً على معلومات أنها استفسرت في بعض لقاءاتها عن موضوع مجلس الجنوب والخلاف على موازنته، فيما نسب اليها بعض الإعلام أنها استفسرت عمن سينتخب رئيساً للمجلس النيابي بعد الانتخابات النيابية، في أحد لقاءاتها.




















