دعت منظمة العفو الدولية «أمنيستي» أمس السلطات اللبنانية إلى تخطي الصلاحيات الضيقة للمحكمة الدولية الخاصة التي تقضي بإجراء تحقيق في حادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وغيرها من الهجمات المرتبطة بها مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان تقديم مرتكبي الانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان التي اقتُرفت في لبنان إلى العدالة كذلك.
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة مالكوم سمارت إن «المحكمة الخاصة وحدها لا تستطيع أن تقدم رداً كافياً على نمط الإفلات من العقاب الذي طال أمده كثيراً في لبنان على الرغم من إن اعتبار المحكمة خطوة إيجابية يمكن أن تساعد على ضمان تحقيق العدالة على الجرائم الخطيرة التي ستحقق فيها.
ولكن هذه الخطوة، إذا ما أُريد أن تكتسب مصداقية وثقة عامة، فإنها يجب أن تترافق مع تدابير تكميلية من شأنها أن تتصدى للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، بالإضافة إلى الانتهاكات التي تقع في الوقت الحاضر».
وأضاف مالكوم ان صلاحيات المحكمة الخاصة التي من المقرر أن تبدأ عملها في غداً الأحد هي الأضيق بين صلاحيات المحاكم ذات الطابع الدولي وهو ما يعني أن المحكمة لن تفعل شيئاً كي تتصدى للعدد الهائل من الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في لبنان في العقود الأخيرة، مما يثير بواعث قلق من أن العدالة التي تجري المناداة بها هي ذات صبغة سياسية انتقائية.
لندن ـ جمال شاهين
"النهار"




















