أفادت منظمات حقوقية أمس ان السلطات السورية لم تطلق الكاتب ميشال كيلو والناشط محمود عيسى بعدما تقدم المحامي العام الأول بطعن في قرار محكمة النقض الذي قضى بإطلاقهما.
وكانت محكمة النقض قررت الاحد منح المحكومين عفوا عن ربع مدة الحكم الصادر في حقهما، مما يمهد الطريق لإطلاقهما فوراً. غير ان المحامي خليل معتوق المدافع عن حقوق الانسان صرح بأن المحامي العام الأول في دمشق "تقدم اليوم (امس) الثلثاء بطعن في قرار محكمة النقض الغرفة الجنائية الذي قضى بمنح كيلو وعيسى العفو من ربع مدة الحكم الصادر في حقهما وإطلاقهما فوراً"، وذلك "في اجراء استثنائي جداً من اجل تعطيل قرار محكمة النقض".
ورأى رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي ان "هذا الاجراء من شأنه ان يعرقل اجراءات إطلاق الناشطين". واضاف ان "القضاء السوري الآن امام امتحان حقيقي لاثبات نزاهته وعدم تدخل السلطة التنفيذية في قراراته".
وفي لندن، أصدر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بياناً اعتبر فيه انه "مع انضمام المحامي العام الى عمليات انتهاك القوانين وتعطيل قرارات القضاء واهدار هيبته امام الرأي العام، تبلغ انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا ذروتها". وأضاف ان "تدخل السلطات العليا بات مطلوباً للحفاظ على ما تبقى من صدقية القضاء السوري الذي يشكو منذ زمن من تدخل الأجهزة الأمنية والمتنفذين الكبار في أعماله وقراراته، الأمر الذي أوشك أن يشل عمل الجهاز القضائي". وناشد الرئيس السوري بشار الاسد "التدخل لنصرة القضاء السوري وحفظ هيبة قراراته والتحقيق في هذه الانتهاكات الفاضحة لعمل القضاة والمحامين والعمل على الإطلاق الفوري للكاتب ميشال كيلو والناشط محمود عيسى وجميع سجناء الرأي والضمير في سوريا".
"أ. ف. ب"




















