قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إنه تم مؤخراً تشكيل "شبكة منظمة" تنشط في إيصال "معلومات مغلوطة "عن بلاده.
ونسبت وكالة "مهر" للأنباء شبه الرسمية الى نجاد قوله مساء الأحد الماضي في اجتماع مجلس الوزراء إنه تم مؤخراً تشكيل "شبكة منظمة" تقوم بإيصال "معلومات مغلوطة" عن إيران الى بعض الدول، داعياً الى "توخي اليقظة والحذر تجاه هذا الموضوع". ولم يعط نجاد أي تفاصيل عن هذه الشبكة ومن أسّسها.
وقال "إن العدو يخطط وبخبث للإيقاع بين الدول الاسلامية والجمهورية الاسلامية الايرانية"، مضيفاً "أنهم يريدون أن يلهونا بمثل هذه الأجواء، لكي نغفل عن الدفاع عن حقوق شعبنا والشعوب المسلمة".
واتهم من وصفهم بـ"الأعداء" بأنهم "بصدد حرف مواجهتنا مع الاستكبار العالمي، لكي يجروها الى القضايا الهامشية".
وقال إن "الشعب الإيراني هو من أكثر الشعوب حبّاً للسلام، وهو يحترم القوانين ويحترم السيادة الوطنية لكل الشعوب".
أضاف نجاد أن "البعض يطلق تصريحات ووجهات نظر ناشئة أيضا من المعلومات الخاطئة"، داعياً الذين يدلون بآرائهم في هذا المجال الى "توخي الدقة" وأن يتأكدوا من صحة المعلومات التي تصلهم.
وقال إن هناك "معلومات دقيقة تفيد أن الاعداء يريدون إثارة الخلافات وتضخيم الأمور"، وخاطب "الدول الصديقة" قائلاً "نقول الى أصدقائنا في مختلف البلدان أن يحذروا من الدسائس وأن يتحلوا باليقظة".
واعتبر الرئيس الايراني أن "هدف الأعداء من هذا المخطط، هو إحراج الجمهورية الاسلامية الايرانية"، لكنه أضاف أن الشعب الإيراني "استطاع وبحركة بديعة ومنطق واضح ان يحبط كل مخططات الاعداء، وانهم يريدون من خلال هذه الاساليب المساس بحركة الشعب الايراني، الا ان على المستكبرين وأذيالهم ان يعلموا انهم لن يحققوا أية نتيجة من دسائهم هذه".
في سياق اخر، دعت وزارة الخارجية الاميركية مجددا الاحد السلطات الايرانية الى المساعدة في العثور على روبرت ليفنسون العميل السابق في مكتب التحقيات الفدرالي (اف بي اي) الذي فقد في اذار (مارس) 2007 في جزيرة كيش الايرانية في الخليج.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود في بيان في الذكرى الثانية لاختفاء ليفنسون "اليوم نكرر التزامنا العثور عليه ليتمكن من العودة الى عائلته". اضاف وود "لم تأت اي معلومات عن هذه القضية" من طهران.
وكان المتحدث باسم وزارة العدل الايرانية علي رضا جمشيدي نفى في مؤتمر صحافي الشهر الماضي احتجاز ليفنسون.
وقال وود "نواصل دعوتنا الى ايران تقديم كل التفاصيل التي جمعتها سلطات التحقيق الى عائلته والى السفارة السويسرية في طهران التي تتولى رعاية المصالح الاميركية في غياب علاقات دبلوماسية طبيعية".
وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران بعد انتصار الثورة الاسلامية في 1979.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون دعت في منتصف كانون الثاني (يناير) ايران الى الافراج عن ليفنسون المتقاعد منذ حوالي عشر سنوات.
وقالت ان "القيام بمبادرة من هذا النوع والسماح بالاتصال به والافراج عنه ستكون فرصة رائعة لحكومة ايران لتبرهن على ان ثمة موقفا جديدا في ايران".
وصرح السناتور الاميركي بيل نلسون في تصريح لمجلة نيوزويك الشهر الماضي انه يعتقد ان ليفنسون على قيد الحياة و"محتجز لدى الايرانيين".
وذكرت "نيوزويك" ايضا ان "بعض مسؤولي الاستخبارات" الاميركيين يعتقدون ان طهران يمكن ان تنظر في الافراج عن ليفنسون مقابل اطلاق سراح ايرانيين اعتقلهم الجنود الاميركيون في شمال العراق في 2007.
وتؤكد عائلة ليفنسون انه توجه الى جزيرة كيش الايرانية في آذار/مارس 2007 لاجراء تحقيق حول تهريب السجائر.
الى ذلك تمكنت الصحافية الايرانية الاميركية روكسانا صابري المعتقلة في ايران منذ اكثر من شهر من لقاء محاميها للمرة الاولى كما اعلن المحامي لوكالة فرانس برس الاثنين.
وقال عبد الصمد خرمشاهي في اتصال هاتفي "امس (الاحد الماضي) التقيت صابري في المحكمة الثورية بطهران. وبدت بصحة جيدة. لم اطلع على الملف بعد ولا يمكنني قول شيء حول طبيعة الاتهام. سالتقيها مجددا بعد يوم او يومين في السجن".
وكان نائب مدعي طهران حسن حداد اعلن الجمعة ان "التحقيق انتهى ويتوقع الافراج عنها في الايام المقبلة" كما نقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية.
وردا على سؤال حول احتمال الافراج عن صابري، قال محاميها ان ليس بوسعه قول شيء حول هذا الموضوع.
ولم تتمكن عائلة صابري من التحدث معها الا مرة واحدة هاتفيا منذ اعتقالها في نهاية كانون الثاني (يناير).
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقوي الاثنين ان روكسانا صابري (31 سنة) كانت تعمل بشكل غير شرعي في ايران.
واعلن القضاء الايراني انها اعتقلت بناء على امر المحكمة الثورية المكلفة الشؤون الامنية وانها معتقلة في سجن ايوين بطهران.
وروكسانا صابري التي ولدت ونشأت في الولايات المتحدة كانت تقيم منذ ست سنوات في ايران.
وافادت الاذاعة الاميركية العامة ان السلطات الايرانية كانت تتغاضى عن قيامها بنشر تقارير قصيرة رغم سحب ترخيص عملها. وكانت الصحافية تعكف ايضا على تأليف كتاب حول ايران.
وتحمل روكسانا صابري جواز سفر ايرانيا لان والدها ولد في ايران. ولا تعترف الجمهورية الاسلامية بازدواجية الجنسية لمواطنيها.
(ي ب ا، ا ف ب)




















