(1) ماأنبلك- ماأجملك
واحسرتي في من هلك
مسراك أم مثواك
نبلٌ يطوّق معصمك
من كل جارحةٍ قصيدْ
تَلوحُ في الأفقِ البعيد
وأنت العصيُّ المشترك.
من مدمعي فاضَ الحنينْ
وأنت في مُرّْ السنين
تَشفي الجراح بإصبعك
هَبْ أن وحياً أنزلكْ
من راسياتٍ شامخاتْ
للعاصفاتِ العاتياتْ
ليقولَ في السّفرِ المديد:
تعب الكلام وأتعبك
نم في سريرك ياملك
ما أنبلك ماأ جملك
* * *
هَبْ من لَدُنكَ ضراوةً
تطوي الحديدَ إلى الحديدْ
هَبْ من عيونَكَ نظرةً
تَصِلُ القديمَ إلى الجديدْ
وتزيدَ في طربِ النشيدْ
مُرُّ القصيدةِ موئلكْ.
عساكَ تَذكرُ جمْعنا
من بَعدِ أن ودعتنا –لوعتنا
فالذكرياتُ السالفاتْ
تُوصي قريبا أو بعيدْ
لنظلَّ في الزمنِ العتيدْ
مُتَدَثّرينَ بمعطفك
نم في سريرك ياملك
ماأنبلك – ماأجملك
***************
(2) غربة
كنتَ ولن تكون
غريباً، والغربة آهٍ، آهٍ لو تَعرِفُ ماذا في الغربة
غريباً عن كلِّ الأشياءْ
تتساقََطُ من حولك كلُ الأوراقِ وكل الأسماءْ
والأملُ لِماماً
يزغرد في قلبي قِنْديلَ دماءْ
والحبُّ فريضة
وحصاراً في كل الجبهات
ومخاضاً في الذات قريبا
وعراكاً ينمو كلَّ مساء
يصنعُ للشيء نقيضه
* * *
أتمرَّغُ فوقَ خرائطكَ المسفوحةِ دمعاً ومهانة
أتوزَّعُ بين شواطِئِكَ المَرْمية دونَ نهاية
أقرأُ في عينيكَ المُجْهدتين حكاية
يا وطن المَنْفيين كرامة، وحديثاً من غير بداية.
* * *
مضى على صمتُكَ خمسونَ عاماً أو يزيد
والصرخَةُ الكُبرى تُجَلْجِلُ في دمي خمسونَ عُرساً خمسون عيد
ناهيك عن صور التوزُّعِ والتَشتت
وانفصاماً في انفصامْ
قاسيتُها خمسونَ عامْ
بكلِّ مراسم التتويج أدخل صفحة التاريخ
تلك هويتي، دوّن عليها يوم الولادةِ من جديدْ من جديدْ.




















