أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية، قرارات بهدم 21 منزلا ومنشأة زراعية في منطقة الأغوار الشمالية بمحافظة طوباس شمال الضفة الغربية، في وقت طالب «الائتلاف الأهلي» في القدس المجتمع الدولي برفع صوته ضد سياسة هدم المنازل.
وأفاد مسؤول تجمعات ومضارب الرعاة في المنطقة عارف دراغمة، بأن «محكمة بيت ايل، أصدرت قرارات تمهل سكان عدد من المضارب بهدم مساكنهم وحظائرهم ومنشآتهم الزراعية خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا». وأضاف أن «قرار المحكمة يتضمن هدم هذه المساكن في حال رفض مالكوها هدمها خلال المدة الممنوحة لهم».
وحسب دراغمة فان «هذه المساكن والمنشآت تتوزع على مضارب: خربة الميتة، والحلوة، والفارسية، والحمة» مشيرا إلى أن «هذا القرار يعني تفريغ أجزاء كبيرة من منطقة الأغوار الشمالية من سكانها». وكانت سلطات الاحتلال أخطرت سكانا آخرين قبل أيام بالرحيل عن مناطق سكناهم في منطقة وادي المالح، وإلا فان منازلهم ستتعرض للهدم.
وقال دراغمة «بعض الرعاة ابلغ شفهيا، والبعض الآخر تسلم أوراقا موقعة من ما يسمى لجنة التنظيم الإسرائيلي». ودأبت سلطات الاحتلال على هدم مساكن بسيطة التكوين في غير منطقة من مناطق الأغوار التي يعمل السواد الأعظم من سكانها في قطاعي الثروة الحيوانية والزراعية.
إلى ذلك استنكر «الائتلاف الأهلي» للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس سياسة إسرائيل في هدم منازل المواطنين العرب في القدس وتجريف الأراضي والاعتداء على المقدسات وانتهاك حرمة الأموات. وقال الائتلاف «هذه ليست بسياسة جديدة، فقد بدأت منذ شهر يونيو عام 1967 عندما قامت باحتلال القدس، وأخذت تسير بشكل تصاعدي يوميا.
وكان هدف الاحتلال من هدم البيوت وتوزيع إخطارات الهدم وعدم إصدار تراخيص البناء هو ممارسة سياسة التطهير العرقي بصورة بطيئة، بهدف إجبار الفلسطينيين على ترك أرضهم وبيوتهم والانكماش في تجمعات سكانية صغيرة، وإفساح المجال للتوسع الاستيطاني».
وأضاف «هي سياسة عنصرية تمس حق الفلسطينيين في السكن في أراضيهم ومنازلهم، وتهدف إلى تمكين المستوطنين من السيطرة على الأراضي الفلسطينية والبناء عليها، فيما اعتراضات المواطنين لا تلقى أذانا صاغية لدى سلطات الاحتلال ولا محاكمها، وهذا ما يتعارض مع أن القدس الشرقية تعتبر جزءا من الأراضي الفلسطينية التي احتلت في يونيو عام 1967.
وتخضع لأحكام القانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان، كما انها تخضع لاتفاقيات جنيف لعام 1949، التي ترفض حكومة إسرائيل القائمة بسلطة الاحتلال تطبيق هذه الاتفاقيات عليها، وبناء عليه فإن قيام سلطات الاحتلال بمصادرة الأراضي والعقارات الفلسطينية وتدمير وهدم الممتلكات والمنازل في القدس المحتلة تتناقض مع القوانين الدولية والقانون الإنساني والقانون الدولي وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
كما أن الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية يشكل مخالفة للمادة 52 من لوائح لاهاي لعام 1907». وحذر «الائتلاف الأهلي» من أن «هناك كما هائلا من التحديات أمام السكن في القدس وهي ندرة الأرض حيث لم يبق سوى أقل 12 في المئة – حوالي 9500 دونم للبناء- من أراضي القدس أكثر من نصفها مشغول بالبناء.
والباقي بعضها لا تتوفر للمالك شهادة طابو، وبعضها يتعدد المالكون وتتفتت الملكية، والبعض الآخر من المالكين يعتبرهم الاحتلال (غائبين) ويعتبر الاحتلال نفسه وريثاً لهم».كذلك «هناك في أدراج البلدية أكثر من 20000 سكن غير قانوني وهناك 28000 ملف لبناء مخالف.القدس المحتلة ـ
الجدار200
جدار الفصل والتوسع العنصري الذي يزيد امتداده على 200 كم شرقاً وغرباً حول القدس والذي يبتلع مساحة تزيد على 40000 دونم من أراضيها، يحرم المقدسيين من 170كم2 من أراضيها يعزلها خارج الجدار.
كذلك سيضم جدار العزل والتوسع الإسرائيلي إلى القدس 12 مستعمرة يسكنها أكثر من 176000 مستعمر تُحول الفلسطينيين إلى أقلية والى 20 في المئة من مجموع القدس بشكل يجعل المستعمرين اليهود في شرق القدس أغلبية.
البيان




















