• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, أكتوبر 29, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

  • تحليلات ودراسات
    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

  • تحليلات ودراسات
    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الحكي بطريقة السرد غير الطبيعي

د. نادية هناوي

28/04/2021
A A
الحكي بطريقة السرد غير الطبيعي
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

من الظواهر السلبية في الرواية العربية

من المؤسف أن الرواية اليوم لم تعد تُعنى بالشكل بقدر عنايتها بالمضمون الذي صارت تهتم به اهتماماً جعلها تتفنن في توظيفه؛ بدءاً من ولعها بالسياسة والفلسفة والصحافة، وانتهاء بالتداخل مع المعارف والثقافات، بشكل بيّن وبصور متغايرة. ووراء شح الفن ونضوب التجريب في الكتابة الروائية، العجلة في استثمار المقدرة، والافتقار إلى أصالة الوعي بأهمية الإخلاص للفن والتعبير به.
وما كان لروايات عربية مثل «ثرثرة فوق النيل» أو «اللص والكلاب» أو «موسم الهجرة إلى الشمال» أو «النخلة والجيران» أن تكون أمثولات سردية لولا عناية كتّابها بالأشكال التي بها عرضوا مضامينهم المميزة المنتقدة والمحرضة والمثورة والمصورة للواقع ومتغيراته. وهكذا لاقت كتاباتهم صدىً نقدياً وجماهيرياً أخذته وما زالت تأخذه على الصعيدين الفني والحياتي.
بيد أن جل الإنتاج الروائي اليوم هو كمي يُعنى بالثيمة الموضوعية ويفتقر إلى التجريب النوعي في شكل مشاريع سردية يراهن على نجاحها. وقد يقال إن تسارع الواقع وجسامة منغصاته وبشاعة تداعياته على اختلاف صورها وأبعادها هو ما يستدعي من الروائي العربي الاهتمام بالمضامين، أما المواكبة السردية لما هو تجريبي وجديد؛ فهذا ما يندر حصوله، بل إن الروائي العربي نفسه على عجلة من أمره، وهو محتدم الحال أيضاً كاحتدام واقعه.
وجزء من هذا الاحتدام عائد إلى الهوس بكتابة رواية مفصلَّة على وفق مقاسات تحددها دواعٍ خارجية، كالتعجل للحاق بفرصة نشر ما، أو الاشتراك في مسابقة ما، خصوصاً أن هناك جوائز من الدسامة بما يسيل لها اللعاب، وقد يسعى الروائي بكل ما أوتي من سرعة إلى الإيفاء بمتطلبات الترشح لها، ملبياً مستلزماتها؛ الأمر الذي يزيد من حدة الضغط والاحتدام ليكون هذا الروائي في وضع لا يحسد عليه وهو يبحث عن قالب تقليدي يضخ فيه منظوره الواقعي فوتوغرافياً أو مونودرامياً، ولا شأن له بأي تجريب غير محسوب النتائج، كما أنه لا سعي لديه للظفر بأي فرص تسنح له بالتأني والتأمل الفنيين.
وبهذا ترسم الرواية صورة تقليدية للواقع في احتدامه ومعتادية قواعده وأبنيته، فلا هي تبحث عما هو مدفون تحت هذا المعتاد من مخبوءات؛ ولا هي تخلخل الثوابت وتضعضع الأساسات.
ومع التسارع في الإنتاج الكمي للمضامين يكون المتحصل النوعي ضعيفاً، ليكون مآل الرواية العربية مستقبلاً مآلاً مأزوماً بالإشباع الموضوعاتي حد التخمة والإغراق. ومن تداعيات هذا الإغراق أن غدت الحكاية هي القالب المعتاد الأكثر استعمالاً في الكتابة السردية اليوم. وقد عدَّها جيرار جينيت ترسيمة أساسية في بناء الرواية، مميزاً الحكاية عن القصة والسرد؛ إذ إن الفعل السردي فيها عادة ما يكون حدثاً قولياً ضمن خطاطة اتصالية ذات طرفين: الأول بطل هو حكاء، والثاني مستمع متلق هو نديم. ومنطق الأفعال هو الذي يجعل الحدث مروياً كما هو شفهياً أو مكتوباً على نحو تكون فيه الشخصيات إما «مبئرة» وإما «مبأرة»، ويكون مجرى الأحداث منتظماً زمنياً كسلسلة تتعلق بأشياء ذات حياة أو بأفكار تبين على السطح (عودة إلى خطاب الحكاية، ص133).
ولا يضمن توظيف الحكاية إنتاج سرد متماسك إلا بوجود منظور تطوري وإدراكي يعزز التقاليد الشفوية والكتابية للحكاية. ولا فرق في ذلك إن كان السرد طبيعياً أم كان غير طبيعي. ومثَّل جينيت على هذا الأخير ــ وإن لم يسمه بهذا الاسم ــ ببقاء الأفراد أحياء بعد أن يكون الذئب قد التهمهم، أو بقاء يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام وخروجه بعد ذلك سالماً (عودة إلى خطاب الحكاية، ص173)، وهو ما تناوله بشكل واف براين ريتشاردسون في مقالته «نظرية السرد المضادة واللاطبيعية… وما بعد الحداثة» وتحدث عن بعض جوانبه ديفيد هيرمان في مقالته «علم السرد علماً إدراكياً (Narratology as a cognitive science)».
وإذا كان السرد الطبيعي يقوم على فرضية مطابقة ما هو حقيقي ضمن سياق اتصالي يماثل أوضاع الواقع الحياتية، فإن فرضية السرد غير الطبيعي تقوم على أساس عدم استنساخ العالم بشكله المباشر، وإنما التعبير عنه على نحو وهمي تحكمه مبادئ لا علاقة لها بالعالم الحقيقي من حولنا، لكن بالفهم الإدراكي تتعزز الصلة التوليفية بين السرد والعقل، فيكون في إعادة بناء الفهم العقلي شكل من أشكال التواصل مع هذا السرد. وهذا ما يجعل السرد غير الطبيعي أكثر تحدياً في توظيف الحكاية، لأن التواصل السردي يظل مرتهناً بالفهم الإدراكي لما هو غير معقول واقعياً.
ومن الروايات التي وقعت في مطب الفهم الإدراكي في توظيف الحكاية بطريقة السرد غير الطبيعي لما هو جسدي، رواية «عن لا شيء يحكي» لطه حامد الشبيب (منشورات اتحاد الأدباء والكتاب في العراق 2020)، ومرد الإخفاق في التوظيف يعود إلى:
أولاً: أن الروائي جعل بطله الأعمى (حمادي) حكاءً بضمير الأنا، ممارساً أفعالاً غير منطقية لا تتناسب مع حالته ضريراً، مردداً باستمرار: «أنا حمادي الأعمى»، وموظفاً حاسة البصر باستعمال الفعل «أرى»: «مخيلتي ترى لي – أراهم يندفعون – أرى الزرقة – أستطيع أن أراها لا تبتسم – هكذا أراها بين الأشكال المرسومة – فإذا بي أراه مع المجموعة – أرى حمزة في أكثر من مظاهرة… إلخ)، غير مهتم بتوظيف الحواس الأخرى.
ولو كان السارد موضوعياً لتمكن من تبرير أفعال البطل غير المعقولة تبريراً عقلياً يتيح للقارئ فهمها وإدراكها. وهو ما نجح في توظيفه إبراهيم أصلان في روايته «مالك الحزين» التي فيها توفر الفهم الإدراكي للسرد غير الطبيعي بوجود سارد موضوعي بضمير الغائب وبطل أعمى هو «الشيخ حسني» الصائد للعميان مثله، والذي كان ينجح في إيهامهم أنه مرشد لهم وأنه ليس أعمى، معتمداً على حاستي السمع واللمس.
ثانياً: أن الروائي جعل الحكاء مستمعاً نديماً، هو ليس مساعداً يحقق للحكاية كفاية نحوية؛ بل معيقاً يقطع الحكي ويوقف تدفقه من خلال تكرار ظهور هذا النديم مقاطعاً الحكاء. ولو كان السرد طبيعياً لأفادت الإعاقة البطل ولدفعت بحكايته إلى الأمام. ولهذا استثنى إمبرتوايكو المعوقين كالعميان والمجانين من السرد لعدم قدرتهم على الحكي لمستمع هو غير معاق. (ينظر: القارئ في الحكاية، ص61).
ثالثاً: أن لغة الحكاء الشفاهية بدت مصطنعة وغير قادرة على إيهام المستمعين بمنطقية التخريف عن أمر هو اللاشيء… (سأحكي لكم حكاية طويلة عن لا شيء وجوده مؤكد في نظر أعمى) ص11.
رابعاً: أن معتادية الموضوع الروائي المتمثل في التلون الآيديولوجي وعدم المبدئية في تبني المواقف الفكرية ممثلاً في شخصيتي «حمزة» و«حمدية»، تضادت مع الحكاء «حمادي» وهو يحاول أن يصعِّد وتيرة الحبك غير الطبيعي بأفعال غير منطقية، فتارة يحدد الألوان ويصف الوجوه، وتارة أخرى يرسم انطباعات، من قبيل قوله: «قلبي يدق ويدق، وأرتجف، وأشعر أن وجهي يصير أصغر – هل كان الناس يرون دموعاً تنزل على خدي – وجهاً بني اللون، ليس أسمر، لا بني اللون… قريباً من لون الصدأ… وجه مجدور كله صفحة وعقد ولحية منثورة نثراً»، وبهذا انتفى التعاضد النصي ولم يعد التواصل اللفظي يسند بعضه بعضاً.
خامساً: الكسل السردي الذي يجعل الروائي يرصف الأحداث رصفاً بلا استراتيجية تنفذ إلى تراكيب الحكاية (أريد أن أحكي لكم حكاية ما أدري شنو، حكاية عن لا شيء، الأعمى خير من يحكي عن لا شيء… شنو تحكي عن لا شيء؟ شنو سكرت، فتبسم، إن كنت لا ترى لا شيء وتحكي عنه؛ فأنت بذلك تتحدث وتحكي عن لا شيء) ص9 ـ 10.
سادساً: هذا الرصف يهدر متعة القراءة ويمنع القارئ النموذجي من الاستجابة الجمالية للنص؛ إذ لا قرائن نحوية تركيبية دلالية تداولية تتوفر فيه، من قبيل قول الحكاء: «أتكئ الآن بظهري على جذع شجرة السدر الحنفية الخارجة من الحائط مفتوحة. الماء يتدفق ولا أحد يحبسه». ص99. ولكن كيف رأى الأعمى هذا المشهد لو لم يكن قد سمع صوت الماء؟ وكيف يكون أعمى وهو يرى «الأشكال المرسومة أمامي على الأرض تتراكب ويتعقد تشابكها… لا يوجد منفذ خلالها. أرفع عيني عن نهاية عصاي. عيناي الآن لا تنظران إلى جزء من أجزاء العصا. إنهما تنظران إلى نقطة ما في عمق شارعنا الضيق الصغير. منذ شهور وسنين لم أنظر إلى تلك النقطة أو سواها في عمق شارعنا»؟ ص91.
وهناك أمران يدللان على أن الروائي كان مدركاً المطب الذي وقع فيه حكّاؤه؛ الأول: محاولته التذكير بين الفينة والأخرى وبشكل متواتر بأن ما يراه الحكاء مسند إلى المخيلة؛ فهي التي توحي له بما يراه بعينيه… «فجأة تُنبهني مخيلتي إلى أني تركت ورائي باب البيت مفتوحاً على مصراعيه» ص107. والأمر الثاني توكيده أن ما يراه الحكاء هو عبارة عن لا شيء… «إنك لا تستطيع أن تقول عن الشيء هذا هو الشيء الفلاني إلا إذا حددت صفاته بالضبط… لأني لا أراه؛ فهذا يعني أني أتحدث عن شيء وجوده غير مؤكد بالكامل) ص 10.
وقد حاول الكاتب في آخر سطر من الرواية تبرير منطقية حكايته عن الأعمى «حمادي» بالقول: «حمادي لا يرى؛ إنما قلبه الذي كان يرى في تلك اللحظات» ص317. ولكن كيف يبررها وما زال السرد فيها غير طبيعي وبلا فهم إدراكي معقول؟!
وعدم توفر القرائن هو ما يجعل كثيراً من الروائيين يعافون توظيف الحكاية بطريقة السرد غير الطبيعي، محاذرين الوقوع في مطب الفهم الإدراكي الذي أخفقت رواية «عن لا شيء يحكي» في تحقيقه؛ لتكون رواية غير متماسكة والسبب عدم معقولية قالبها الحكائي.
“الشرق الأوسط”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

إردوغان بوصفه هديّة ثمينة للقضيّة الأرمنيّة

Next Post

فراغان فلسطيني.. وإسرائيلي

Next Post
فراغان فلسطيني.. وإسرائيلي

فراغان فلسطيني.. وإسرائيلي

نتنياهو وبن زايد والتحالف العسكري الجديد في شرق المتوسط

نتنياهو وبن زايد والتحالف العسكري الجديد في شرق المتوسط

حمد بن جاسم يتنبأ باحتدام المنافسة بين الولايات المتحدة والصين وينبه دول الخليج لمراعاة مصالحها

حمد بن جاسم يتنبأ باحتدام المنافسة بين الولايات المتحدة والصين وينبه دول الخليج لمراعاة مصالحها

برقية “حقوق إنسان” إلى بايدن: لماذا عميت عيناك عما يفعله الاحتلال الإسرائيلي بالفلسطينيين؟

برقية “حقوق إنسان” إلى بايدن: لماذا عميت عيناك عما يفعله الاحتلال الإسرائيلي بالفلسطينيين؟

«نازلة دار الأكابر» حكاية أوهامنا التي تفسّر هزائمنا

«نازلة دار الأكابر» حكاية أوهامنا التي تفسّر هزائمنا

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d