وصل مساء امس نائب رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر القناوي إلى دمشق في زيارة تستغرق بضعة أيام، يلتقي خلالها قادة حركتي المقاومة الاسلامية "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وبعض التنظيمات الفلسطينية الأخرى، إلى عدد من المسؤولين السوريين.
وسيجتمع القناوي خلال الزيارة مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، والأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" رمضان عبد الله شلح، والامين العام لـ"الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" نايف حواتمة، ونائب الامين العام لـ"الجبهة الشعبية – القيادة العامة" طلال ناجي، وفرحان أبو الهيجاء من منظمة "الصاعقة" في إطار دفع الحوار الفلسطيني – الفلسطيني الذي ترعاه مصر.
وقالت مصادر ديبلوماسية في دمشق لوكالة أنباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية إن القناوي سيجري ايضا محادثات مع عدد من المسؤولين السوريين تتناول توطيد العلاقات المصرية السورية وتبادل الآراء في عدد من القضايا الراهنة.
وصرح عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" نبيل شعث الذي يرئس وفد الحركة في اللجنة المعنية بتاليف حكومة التوافق ضمن الحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر "اننا ابلغنا هذه الزيارة ونحن سعداء بها". واضاف ان هدف زيارة اللواء قناوي لدمشق هو "استكمال المشاورات مع المسؤولين السوريين في شأن المصالحة العربية وفي المقابل اشراك سوريا في المصالحة الفلسطينية". واكد ان الحوار الوطني الفلسطيني سيعاود في القاهرة الثلثاء المقبل وسيخصص اليوم الاول لمشاورات غير رسمية بين المسؤولين المصريين وممثلي الفصائل، على ان تعاود لجان الحوار الفلسطيني اعمالها الاربعاء.
وسئل هل لا يزال الخلاف على البرنامج السياسي لحكومة التوافق الفلسطينية العقبة الرئيسية امام المصالحة الفلسطينية، فأجاب: "اعتقد ان هذه مشكلة قابلة للحل وليست عقدة كبيرة ولكن نحن نعمل في الاساس على التوصل الى اتفاق يتم تنفيذه وليس اتفاقا يظل حبرا على ورق". واعتبر ان المصالحة "عملية ستستغرق وقتا" مشيرا الى انه ليس هناك سقف زمني للحوار الوطني الفلسطيني. وختم: "لا اعرف كم من الوقت سيستغرق الحوار، لكن الاكيد اننا سننجح".
وكان ممثلو 13 فصيلا فلسطينيا اجتمعوا في القاهرة في العاشر من اذار الجاري واجروا مفاوضات مدة عشرة ايام في شان الملفات الخمس التي تشملها عملية المصالحة الفلسطينية وهي تاليف حكومة توافقية والاتفاق على ترتيبات الانتخابات الرئاسية والاشتراعية التي ستجري في الاراضي الفلسطينية قبل نهاية كانون الثاني 2010 واعادة تنظيم وتوحيد الاجهزة الامنية الفلسطينية واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية والمصالحات الداخلية والاجراءات اللازمة لمنع تكرار اي اقتتال بين الفصائل الفلسطينية وخصوصا "فتح" و"حماس".
(أ ش أ، و ص ف)




















