الدوحة – من أمين قمورية:
حال القرار المصري بغياب الرئيس حسني مبارك عن القمة العربية الحادية والعشرين التي ستبدأ اعمالها غداً في الدوحة، دون أن يكون هذا الاجتماع قمة تكريس المصالحة العربية التي انطلق قطارها في قمة الكويت الاقتصادية وتواصلت سرعته في القمة الرباعية التي عقدت في الرياض هذا الشهر.
وعلى رغم تأكيد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ان غياب الرئيس مبارك ليس من شأنه ان يؤثر على المصالحة وعلى الحوار الفلسطيني – الفلسطيني الذي تعمل القاهرة حاليا عليه، فان خلو مقعد الرئيس مبارك وتركه لوزير الشؤون القانونية والبرلمانية الدكتور مفيد شهاب وليس حتى لرئيس الوزراء احمد نظيف او وزير الخارجية احمد ابو الغيط، سيرسم صورة مشوهة للوضع العربي في ظل المتغيرات الدولية والاقليمية الكبرى.
وفي المقلب الآخر من هذه الصورة، فان تداعيات قرار محكمة الجنايات الدولية في حق الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير انعكس ايضا على القمة حتى بات السؤال هل يحضر البشير ام لا، بعدما كان الحاضر الدائم لجميع القمم العربية في السنين العشر الاخيرة. وقد بدا واضحا ان الخرطوم مستاءة جدا من طريقة تعاطي المجموعة العربية مع قضية البشير، وعبّرت عن هذا الاستياء بمغادرة وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي الكرتي الدوحة عائدا الى الخرطوم للتشاور في شأن رئاسة الوفد السوداني الى القمة.
وتردد في كواليس القمة ان سبب عودة الكرتي الى بلاده هو تجاهل المشاركين طلب الخرطوم عقد قمة عربية طارئة في العاصمة السودانية للتضامن مع البشير وعدم تضمين مشروع القرار الخاص بالسودان ادانة شديدة اللهجة لقرار محكمة الجنايات الدولية، في حين اكتفى النص المقترح من بعض الدول العربية وتحديدا السعودية وقطر بالاعراب عن التضامن مع السودان وشعبه وقضيته من دون ذكر الرئيس السوداني.
وفي المؤتمر الصحافي الذي اعقب اختتام اعمال المجلس الوزاري العربي مساء امس، اكد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عدم وجود خلافات في شأن وقوف الدول العربية الى جانب السودان. وقال ان الوزير السوداني غادر الى بلاده لأسباب اخرى، مضيفا ان "هناك وزراء يغادرون عادة ليعودوا مع الرؤساء الى القمة". واشار الى ان هناك نية عربية بتكثيف زيارات رؤساء الدول العربية والوفود العربية للسودان.
المشكلة المصرية
وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اعلن في وقت سابق ان الرئيس مبارك لن يحضر قمة الدوحة، وان الوزير مفيد شهاب سيرئس وفد مصر اليها وكذلك الى القمة العربية – اللاتينية التي تعقد فور انتهاء القمة العربية في العاصمة القطرية ايضا الثلثاء المقبل.
وعزا مراقبون اسباب غياب مبارك ومستوى التمثيل المصري المخفوض الى الخلافات المصرية – القطرية التي لم تفلح المحاولات الأخيرة في اجتماع الرياض الرباعي في تسويتها. وتعود خلفية هذه الخلافات بشكل اساسي الى الحملة الاعلامية التي تشنها قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ضد النظام في مصر والتي كان آخرها حملة على جمال مبارك نجل الرئيس المصري، الى اسباب اخرى تتعلق بعلاقات الدوحة الاقليمية وخصوصا مع ايران و"مد يدها" الى الملف السوداني عبر محاولتها تسوية قضية دارفور من دون التشاور مع القاهرة.
"الأفكار النيّرة"
وعبّر رئيس الوزراء القطري عن اسفه لعدم حضور مبارك لأنه "لو حضر لكان ساهم بأفكاره النيّرة في حل القضايا الشائكة التي يواجهها العرب". واكد "نحن نحترم رأيه". واقر بأن "العلاقات القطرية – المصرية ليست ممتازة، لكن هناك جذور لعلاقة قوية. مصر دولة كبرى نقدرها ونحترمها، علماً اننا لا نأخذ اذناً من أحد لنقيم علاقاتنا. كل دولة من حقها ان تقيم العلاقات التي تناسبها وتتلاءم مع مصالحها".
وعندما سئل عما اذا كان ذلك يؤثر على المصالحة العربية، قال: "المصالحة تكون بين زوج وزوجة، بين رفيق ورفيقته أو رفيقه، وليس بين دولة ودولة. هناك اختلاف في وجهات النظر يفترض الا يفسد للود قضية. الاختلاف في وجهات النظر قد تكون له قيمة ايجابية. واذا كان هناك خلاف في وجهات النظر يجب ألا يكون هناك زعل، يجب ان يكون هناك نقاش يسري على أي قضية نبحثها".
ومن جهته، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي شارك في المؤتمر الصحافي: "المهم عندما يكون خلاف ان نعرف كيف ندير الخلاف لا ان يتحول الى مشكلات مستعصية".
وفي المقابل، وصف الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي المرحلة الحالية من العمل العربي بأنها "مهمة تتطلب تكاتفاً عربياً بكل الامكانات".
ولدى سؤاله عن امكان مصر، وهي الشقيقة الكبرى، لاحتواء كل الاطراف، أجاب: "ان مفهوم الشقيقة الكبرى هو مفهوم تعتز به مصر تماماً. لكن مصر تعتز ايضاً بأن هناك اسلوباً معيناً في التعامل بين الاشقاء. فالشقيق لا بد ان يحترم شقيقه، ولا يؤذيه ولو بكلمة. وهناك أمور كثيرة ينبغي ان تتم حتى لا تستفحل الامور، وحتى نستطيع ان نحتوي اي خلاف في بدايته".
"الأفكار النيّرة"
وعبّر رئيس الوزراء القطري عن اسفه لعدم حضور مبارك لأنه "لو حضر لكان ساهم بأفكاره النيّرة في حل القضايا الشائكة التي يواجهها العرب". واكد "نحن نحترم رأيه". واقر بأن "العلاقات القطرية – المصرية ليست ممتازة، لكن هناك جذور لعلاقة قوية. مصر دولة كبرى نقدرها ونحترمها، علماً اننا لا نأخذ اذناً من أحد لنقيم علاقاتنا. كل دولة من حقها ان تقيم العلاقات التي تناسبها وتتلاءم مع مصالحها".
وعندما سئل عما اذا كان ذلك يؤثر على المصالحة العربية، قال: "المصالحة تكون بين زوج وزوجة، بين رفيق ورفيقته أو رفيقه، وليس بين دولة ودولة. هناك اختلاف في وجهات النظر يفترض الا يفسد للود قضية. الاختلاف في وجهات النظر قد تكون له قيمة ايجابية. واذا كان هناك خلاف في وجهات النظر يجب ألا يكون هناك زعل، يجب ان يكون هناك نقاش يسري على أي قضية نبحثها".
ومن جهته، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي شارك في المؤتمر الصحافي: "المهم عندما يكون خلاف ان نعرف كيف ندير الخلاف لا ان يتحول الى مشكلات مستعصية".
وفي المقابل، وصف الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي المرحلة الحالية من العمل العربي بأنها "مهمة تتطلب تكاتفاً عربياً بكل الامكانات".
ولدى سؤاله عن امكان مصر، وهي الشقيقة الكبرى، لاحتواء كل الاطراف، أجاب: "ان مفهوم الشقيقة الكبرى هو مفهوم تعتز به مصر تماماً. لكن مصر تعتز ايضاً بأن هناك اسلوباً معيناً في التعامل بين الاشقاء. فالشقيق لا بد ان يحترم شقيقه، ولا يؤذيه ولو بكلمة. وهناك أمور كثيرة ينبغي ان تتم حتى لا تستفحل الامور، وحتى نستطيع ان نحتوي اي خلاف في بدايته".
غياب أردني
وما ينطبق على مصر ينطبق ايضاً على الاردن الذي لن يحضر ايضاً على مستوى رفيع بسبب الخلافات غير المباشرة مع قطر على خلفية ما بثته "الجزيرة" ايضاً من حديث للصحافي المصري محمد حسنين هيكل يتعرض فيه للعاهل الاردني الراحل الملك حسين بن طلال.
ولدى سؤال رئيس الوزراء القطري عن عدد الدول التي ستحضر القمة، قال انه لم يتبلغ رسمياً العدد النهائي، لكن الغالبية ستحضر.
المبادرة العربية
وكان وزراء الخارجية العرب أقروا في اجتماعهم التحضيري للقمة مشروع قرار يجدد التمسك بمبادرة السلام العربية ولكن مع تأكيد ان طرحها لن يستمر طويلاً. واكد نص المشروع "التمسك بمبادرة السلام العربية كخيار استراتيجي عربي لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة". واضاف "ان هذا التمسك هو وفقاً للاطار السياسي الذي يقوم على ان مبادرة السلام المطروحة اليوم لن تبقى على الطاولة طويلاً، وان استمرار الجانب العربي في طرح هذه المبادرة مرتبط بقبول اسرائيلي لها". كما اعتبر مشروع القرار ان تفعيل مبادرة السلام "مرتبط ببدء تنفيذ اسرائيل التزاماتها في اطار المرجعيات الاساسية لتحقيق السلام العادل والشامل وبانه لا يمكن الوصول الى هذا السلام طالما استمرت اسرائيل في تعنتها ورفضها لمبادرة السلام العربية".
وبذلك يكون وزراء الخارجية تبنوا ما طرحه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في قمة الكويت الاقتصادية في كانون الثاني الماضي حين أعلن ان المبادرة التي هي في الاساس سعودية "لن تبقى على الطاولة الى الابد".
وفي بداية الاجتماع الذي عقد في فندق "شيراتون" الدوحة لاقرار جدول اعمال القمة، ألقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي تولت بلاده رئاسة القمة العربية العشرين، كلمة تناول فيها الاوضاع العربية الراهنة والتحديات التي تواجه الامة. ثم تولى الشيخ حمد بن جاسم رئاسة الاجتماع والقى كلمة حدد فيها المواضيع الاساسية على جدول الاعمال والتي تشكل للجميع "قلقاً بالغاً"، واضاف "ان القضية الفلسطينية والوضع في السودان والموقف من المحكمة الجنائية والوضع في الصومال تأتي في مقدمة هذه القضايا".
وصول الاسد
وأمس، وصل الرئيس السوري بشار الاسد الى الدوحة في زيارة عمل لقطر تستمر اياماً عدة.
وافادت وكالة الانباء القطرية "قنا" ان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان في استقبال الاسد.
"النهار"




















