رام الله – من محمد هواش والوكالات:
أقرت الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود أولمرت، في آخر جلسة لمجلس وزرائها قبل ان تتولى الحكومة الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو السلطة غداً، اجراءات تقضي بالتضييق على الاسرى الفلسطينيين الذين ينتمون الى حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بعدما كادت تنعدم فرص التوصل الى اتفاق لمبادلة اسرى فلسطينيين بالجندي الاسرائيلي الاسير لدى الحركة جلعاد شاليت. وعشية تولي الحكومة اليمينية الجديدة مهماتها، قال اولمرت انه واثق من ان الحكومة المقبلة ستعمل من اجل السلام. كما سعى الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الى طمأنة الاوروبيين الى ان الحكومة الجديدة ستواصل عملية السلام مع الفلسطينيين على رغم انها تضم احزاباً من اليمين المتطرف.
وبثت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الحكومة المنتهية ولايتها اقرت توصيات لجنة وزارية بالتضييق على الاسرى من "حماس"، من طريق تقليص الزيارات لهم والمس بحقهم في الدراسة الجامعية، وتقييد ساعات مشاهدتهم التلفزيون والاستماع الى الاذاعة وقراءة الصحف، وتقليص الاموال التي يتلقونها لشراء حاجاتهم الشخصية.
ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن رئيس اللجنة الوزارية وزير العدل دانيال فريدمان انه "على رغم اننا دولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، الا انه يحظر علينا ان نكون المغفلين الوحيدين". واضاف ان هذه القيود لا تخالف القانون الدولي، وان اسرائيل ستواصل السماح لموظفي الصليب الاحمر بزيارة الفلسطينيين المحتجزين في سجونها.
وبثت الاذاعة الاسرائيلية ان الاسرى الفلسطينيين هددوا بالاضراب عن الطعام احتجاجاً على هذه الخطوة.
وعلّق الناطق باسم "حماس" في غزة مشير المصري على القرار الاسرائيلي، واصفاً اياه بأنه "استفزازي ورخيص، ولن يرغم الحركة على تخفيف مطالبها في تبادل الاسرى مع اسرائيل".
في غضون ذلك، بدت حكومة اولمرت وكأنها قد فقدت الامل في التوصل الى اتفاق على مبادلة الاسرى. وصرح سكرتير الحكومة عوفير يحزقييل لاذاعة الجيش الاسرائيلي: "لا اعتقد ان حكومة اولمرت المنصرفة تستطيع ان تحقق تحرير شاليت، الامور ستنتظر الحكومة المقبلة". وقال "ان جهوداً حثيثة بذلت اخيراً، لكن الثمن المطلوب (من "حماس") لم يكن مقبولاً".
بيد انه رفض ان يؤكد او ينفي معلومات عن سفر عوفر ديكيل مستشار اولمرت الى الخارج لمتابعة المفاوضات من اجل اطلاق شاليت.
ورأى الوزير رافي ايتان ان احتمالات اطلاق شاليت خلال اليومين المقبلين باتت شبه معدومة.
واكد وزير الداخلية مئير شتريت انه لم يحرز اي تقدم في شأن الافراج عن شاليت.
تهريب متفجرات
على صعيد آخر، قال رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي "الشاباك" يوفال ديسكين خلال جلسة مجلس الوزراء انه منذ انتهاء عملية "الرصاص المصهور" في غزة، هرّب 67 طناً من المواد المتفجرة الى القطاع بينها 45 طناً من المواد الخام و22 طناً من المواد المتفجرة الجاهزة للاستخدام، الى عشرات القذائف الصاروخية والقذائف المضادة للدروع والطائرات ومئات قذائف الهاون. واضاف ان "مصر تحاول وقف عمليات التهريب هذه، لكنها سجلت نجاحاً جزئياً فقط، كما ان المجتمع الدولي لم يضع حلاً لهذه المشكلة حتى الآن".
رسائل طمأنة
وفي ظل المخاوف التي يبديها العرب والاوروبيون من الانعكاسات السلبية لحكومة نتنياهو على عملية السلام، امل اولمرت ان "تواصل الحكومة المقبلة العمل في المسائل المحورية والمهمة التي انهمكت بها حكومته". وقال انه لا يساوره ادنى شك في ان حكومة نتنياهو ستستمر في بذل الجهود من اجل تحقيق الحلم المتمثل بعيش اسرائيل بسلام وامان".
الى ذلك، قال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس عشية زيارة للجمهورية التشيكية التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان "الحكومة الجديدة ملزمة قرارات الحكومة السابقة. ستكون هناك استمرارية وتواصل للمفاوضات من اجل عملية السلام".
تشاؤم مصري
وفي القاهرة، صرّح وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، ان مصر تنظر بتشاؤم الى تأليف حكومة برئاسة نتنياهو.
وقال: “لم نسمع من الاطراف الذين سينضمون الى الحكومة الجديدة اي تعهد مشجع، وتشكيل هذه الحكومة لا يوحي بالتفاؤل". واكد ان على الحكومة الاسرائيلية المقبلة ان "تعلن بوضوح نياتها واستعدادها لوقف الاستيطان وازالة المستوطنات في الاراضي الفلسطينية".
""النهار




















