رام الله ـ أحمد رمضان ووكالات
المستقبل –
واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على الفلسطينيين خصوصا في قطاع غزة، وفتحت زوارقها النار على الصيادين غرب القطاع فيما اشتبكت مجموعة من المقاومة مع قوة للاحتلال جنوبه. وفي ملف اخر نقلت صحيفة "صنداي تايمز" عن ديبلوماسيين غربيين قولهم ان طائرات اسرائيلية بلا طيار دمرت قوافل الأسلحة الإيرانية إلى غزة.
وأعلنت "سرايا القدس"، الذراع المسلح لـ"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، مسؤوليتها عن تفجير عبوتي أفراد بقوة إسرائيلية خاصة، حاولت التسلل شرق منطقة خزاعة بخان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت السرايا في بيان إن إحدى مجموعاتها اشتبكت مع القوة الإسرائيلية عقب تفجير العبوتين لفترة 20 دقيقة، وتحدثت عن العثور "في المكان الذي دارت فيه الاشتبكات على دماء وأقمشة طبية".
واعتبرت أن هذه العملية "تأتي في إطار التصدي لأي محاولة توغّل صهيونية داخل قطاع غزة، وتأكيداً على المضي قدماً في نهج الجهاد والمقاومة كخيار استراتيجي لتحرير أرضنا ومقدساتنا من دنس الصهاينة".
في غضون ذلك، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية صباح أمس نيران أسلحتها الرشّاشة تجاه مراكب الصيادين الفلسطينيين على شاطىء بحر مدينة غزة.
وذكر عدد من الصيادين وشهود أن الزوارق الإسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها الرشّاشة بشكل مكثّف تجاه قوارب صيد فلسطينية على شاطىء بحر مدينة غزّة كانت تقوم بمهام الصيد، مشيرين إلى أن القصف الإسرائيلى نحو هذه المراكب ألحق أضرارا بعدد منها، فيما اضطر الصيادون الذين كانوا على متن مراكبهم الرّسوّ على شاطىء البحر تجنبا للاصابة.
ويذكر أن الزوارق الحربية الإسرائيلية تستهدف بشكل شبه يومى قوارب الصيادين الفلسطينيين فى بحر قطاع غزة وتمنعها من اجتياز مسافة محددة بدعوى منع استخدام الفلسطينيين هذه القوارب فى تهريب السلاح إلى القطاع عن طريق البحر.
في الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى فجر أمس خمسة شبان، وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال داهمت قرية اللبن الشرقية شمالى محافظة رام الله وسط الضفة واقتحمت منازل المواطنين قبل أن تعتقل أربعة شبان من القرية لم تعرف هويتهم بعد. أضافت المصادر أن جيش الاحتلال اعتقل شابا فلسطينيا من سكان ضاحية ذنابة شرق طولكرم شمال الضفة خلال مروره عبر حاجز زعترة جنوب نابلس، مشيرة إلى أن الشاب المعتقل يبلغ من العمر 17 عاما.
الى ذلك، فرضت محكمة إسرائيلية في القدس نهاية الاسبوع، على قائد الجناح العسكري للجبهة الشعبية الفلسطينية في شمال الضفة الغربية ،كميل سعيد أبو حنيش ( 29 عاما)، دفع تعويضات مالية باهظة لعائلة من المستوطنين قتل أربعة من أفرادها في عملية بمستوطنة إيتمار قرب نابلس.
وقال ناطق رسمي باسم الجبهة الشعبية في نابلس لوكالة أنباء "معا" الفلسطينية، إن المحكمة الإسرائيلية فرضت مبلغ 15 مليون دولار على أبو حنيش، قائد "كتائب أبو علي مصطفى"، الجناح العسكري للجبهة الشعبية في شمال الضفة والمحكوم في وقت سابق من محكمة سالم العسكرية بالسجن المؤبد 9 مرات ويقبع حاليا في أحد السجون الاسرائيلية.
وأوضح الناطق أن المحكمة طالبت حنيش، وهو من سكان قرية بيت دجن إلى الشرق من نابلس شمال الضفة وحاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة النجاح، بدفع التعويض بناء على طلب تقدم به مستوطنون من "ايتمار"، إثر اتهام حنيش بالمسؤولية عن إرسال منفذ العملية داخل المستوطنة والتي أدت إلى مقتل أم وابنائها الثلاثة إضافة إلى إصابة آخرين من نفس العائلة.
ووقعت العملية فى 20 يونيو 2002 عندما اقتحم مسلح فلسطيني مستوطنة إيتمار وتحصّن داخل أحد المنازل، واشتبك مع قوات الاحتلال والمستوطنين ما أدى إلى مقتل المستوطنة وأبنائها واستشهاد منفذ العملية.
ومن بين التهم التي وجّهتها المحكمة العسكرية لأبو حنيش، الضلوع في هجمات كبيرة ضد أهداف إسرائيلية، من بينها تجنيد منفذ العملية الفدائية في سوق نتانيا قبل ثلاثة أعوام، ومنفذ الهجوم على مستوطنة إيتمار.
وكان كميل أبو حنيش قد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة قبل اعتقاله أصيب خلالها بجراح متوسطة، كما قامت قوات الاحتلال بهدم منزل عائلته المكوّن من ثلاثة طوابق واعتقلت شقيقيه جورج (19 عاما) وفؤاد (22 عاما) وكان فؤاد قد اعتقل حينما كان متوجها لحضور محاكمة كميل قبل عدة أشهر.
في سياق اخر، افادت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية ان الطائرات الاسرائيلة التي دمرت قوافل اسلحة ايرانية في السودان كانت تنقل الصواريخ الى قطاع غزة، هي طائرات من دون طيار.
وذكرت أن الغارات نفذتها طائرات "هيرمز 450" من دون طيار، ورافقتها طائرات ضخمة من دون طيار من طراز "إيتان يو إي في" والتي يبلغ طول جناحها 110 أقدام وتشابه أجنحة طائرات "بوينع 737" وتم التحكم بها بالأقمار الصناعية. وتتّخذ من قاعدة بالماهيم الجوية الواقعة جنوب تل أبيب مقراً لها، ولكن لا يعرف حتى الآن من أي قاعدة انطلقت هذه الطائرات لتنفيذ المهمة.
وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته ايهود أولمرت، وفي جملة يعرف كل إسرائيلي أنها تعني تحمّل مسؤولية الغارة، اعلن الخميس الماضي "نعمل في أي مكان نستطيع أن نضرب البنى التحتية للإرهابيين، وفي مواقع قريبة وبعيدة، ونهاجم بطريقة تدعم وتزيد قوة ردعنا، ولا داعي للإسهاب لأن كل شخص قادر على استخدام خياله وكل من يريد أن يعرف يعرف".
واكدت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية ودبلوماسيين غربيين، ان طائرات بلا طيار اسرائيلية "اغارت على قافلتين ما ادى الى مقتل خمسين مهرّبا على الاقل ومرافقيهم الايرانيين. كما دمرت كل الشاحنات المحمَّلة بصواريخ بعيدة المدى". اضافت ان الغارات تمت في منطقة نائية من الصحراء السودانية قرب مدينة بورتسودان (البحر الاحمر) في اواخر كانون الثاني (يناير) وفي الاسبوع الاول من شباط (فبراير).
واوضحت الصحيفة ان القوافل نقلت قطع الصواريخ المفككة لتسهيل تهريبها الى قطاع غزة عبر الانفاق من مصر، حيث كان يفترض ان "يركّبها خبراء في حماس تلقوا تدريبا في سوريا وايران".
وتابعت "صنداي تايمز" ان الصواريخ من طراز "فجر 3" يصل مداها الى نحو 60 كلم، ما يكفي كي تطال تل ابيب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الخارجية السودانية قوله "اتصلنا بالاميركيين لكنهم نفوا ضلوعهم بشكل قاطع". اضاف المسؤول نفسه: "لم نعلم بالغارة الاولى الا بعد وقوع الثانية. كانوا في منطقة قريبة من الحدود المصرية، في منطقة معزولة من الصحراء، لا مدن فيها ولا سكان".
في سياق مواز، اعتبر المتحدث باسم "كتائب القسّام" التابعة لحركة المقاومة الاسلامية" (حماس) أبو عبيدة، أن أي إجراءات يمارسها العدو الصهيوني ضد الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال هي دليل ضعف وعجز وتخبط. فهذه الإجراءات تمثل أسلوب العصابات والمجرمين والجبناء . وان الاستقواء على الأسرى المكبلين في القيود يدل على أن هذا العدو وصل إلى حالة من الإحباط أمام صمود المقاومة على الأرض وثباتها على شروطها في صفقة التبادل".
وجدّد أبو عبيدة التأكيد أن كل هذه الإجراءات لن تزيد كتائب القسام إلا تمسكا بشروطها وموقفها في صفقة تبادل الاسرى الفلسطينيين مقابل الجندى الاسرائيلى الاسير فى غزة جلعاد شاليط.
وقال "لن يستطيع العدو أن يبتزّنا من خلال هذه الجرائم . ونحيّي أسرانا البواسل في سجون العدو الذين يمثلون ضمير هذا الشعب ويدفعون ضريبة العزة والكرامة من حريتهم وسني عمرهم".




















