أبدى الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس تفاؤله بقدرة الحكومة المقبلة على تحقيق السلام، مع أنها ستضم أحزاباً تعارض في العادة تقديم تنازلات إلى الفلسطينيين. بينما قرر المدعي العام في الجيش الإسرائيلي البريغادير جنرال أفيحاي مندلبليت إقفال التحقيق في شهادات جنود إسرائيليين عن أعمال قتل فلسطينيين "بدم بارد" خلال الحرب على غزة.
وبدا من تصريح بيريس الذي ادلى به في العاصمة التشيكية براغ يهدف إلى طمأنة الولايات المتحدة واوروبا إلى قدرة الحكومة الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو على تطبيق "خريطة الطريق"، بما في ذلك قيام دولة فلسطينية.
وقال بعد لقائه الرئيس التشيكي فاسلاف كلاوس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: "يقولون: سنواصل المفاوضات مع الفلسطينيين. يقولون: سنتفاوض مع كل من جيراننا. يقولون: نعم، نريد ان نطور فرص التعاون الاقتصادي الاقليمي. ويقولون كذلك: سنرى ما يمكن تحقيقه بالنسبة إلى السلام الاقليمي. ثم يقولون إنهم سيحترمون اتفاقات الحكومة السابقة. لذلك أعتقد ان هذه بداية منطقية وواعدة". وأضاف ان "الشعب الاسرائيلي يريد سلاماً حقيقياً بين اسرائيل وجيرانها، والحكومة الجديدة ستحقق السلام".
وصرح كلاوس: "ندرك جيداً المشاكل والتهديدات التي تتعامل اسرائيل معها، ونعتزم مواصلة دورنا في ان نكون لاعباً كبيراً في العملية، بما في ذلك مع الحكومة الجديدة".
التحقيق
ونظراً إلى عدم كفاية الأدلة، اقفل الجيش الاسرائيلي تحقيقاً في عمليتي قتل لمدنيين في غزة. وكان جنود تحدثوا عن تخريب منازل فلسطينية وعن حادثي القتل، الاول لامرأة مسنة أرداها قناص على مسافة مئة متر من منزلها، والثاني لأم قتلها قناص مع ولديها بعد دخولهم ما قيل إنه منطقة ممنوعة.
وقال مندلبليت إنه لن يوجه اتهامات في الحادثين، لأن روايات الجنود قامت على كلام منقول مبالغ فيه و"لا تستند إلى معرفة شخصية"، ذلك ان الجندي الذي تحدث عن مقتل الأم عبير حجة وولديها أقر بأنه لم يشاهد الأمر بل سمع عنه.
واعتبر ان الجنود أضروا بصورة اسرائيل في العالم، وانه من الصعب تقويم حجم الضرر بمعنويات الجنود الآخرين وبـ"أخلاقيات الجيش" الاسرائيلي. أما المرأة المسنة فقيل إنها كانت انتحارية تريد تفجير نفسها في حاجز ولم تكن مدنية.
وأشار إلى ان تحقيقات أخرى ستستمر في ما يتعلق بمسلك الجيش الاسرائيلي في حرب غزة، لكنه لم يحدد طبيعتها. وكان هذا التحقيق بوشر بعدما نشرت مجلة عسكرية في آذار شهادات لجنود شاركوا في المعارك في قطاع غزة.
ونددت تسع منظمات اسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان بالقرار الذي يطرح تساؤلات عن صدقية الجيش. وجددت دعوتها إلى قيام "لجنة تحقيق مستقلة غير منحازة" في اداء الجيش خلال الهجوم على غزة.
أب، وص ف




















