ادلى نحو 48 مليون ناخب تركي أمس باصواتهم في انتخابات بلدية تشكل اختبارا لشعبية الحزب الحاكم المنبثق عن "التيار الاسلامي" في خضم الازمة الاقتصادية، فيما شهدت حوادث في جنوب شرق البلاد على خلفية الانتخابات حيث قتل 4 اشخاص واصيب العشرات.
وتتوقع استطلاعات الرأي فوز "حزب العدالة والتنمية" بنحو 40 الى 48 % من الاصوات على اثنين من اكبر خصومه "حزب الشعب الجمهوري" (الاجتماعي الديمقراطي) و"حزب العمل الوطني" (قومي). كما يتوقع ان يواصل "حزب العدالة والتنمية" هيمنته على اثنتين من المدن التركية الكبرى اي اسطنبول وانقرة على ان تبقى ازمير كبرى المدن المطلة على بحر ايجه (غرب) بين ايدي "حزب الشعب الجمهوري".
ويتنافس 19 حزبا للفوز بثلاثة الاف مقعد لرؤساء بلديات و37 الف مقعد لمستشارين بلديين ونحو 53 الف ولاية زعماء قرى او احياء وهي غالبا ما تكون مناصب غير سياسية.
وقال إردوغان في مقابلة أمس إنه إذا فاز حزبه بأقل من النسبة التي حصل عليها في انتخابات عامة سنة 2007 وهي 47 في المئة الاقاليم فإنه سيعتبر ذلك "هزيمة".
وتأمل الحكومة بعد انتهاء الانتخابات، المضي قدما على طريق الاصلاحات التي تطالب بها اوروبا وفي مشروع "الدستور المدني" الذي ترغب ان تعوض به الدستور الحالي الذي يعود لعهد سلطة العسكر بعد انقلاب 1980.
وقد انطلق اردوغان في اصلاحه الدستوري خلال حملة الانتخابات التشريعية صيف 2007، التي جرت بعد معركة حامية مع المعسكر العلماني. وقد تم التخلي عن المشروع بعد تعرضه لانتقادات شديدة.
وعادت الحكومة مجددا لطرح مشروعها خلال 2008 في محاولة لرفع الحظر على الحجاب في الجامعة لكن المحكمة الدستورية الغته واعتبرته مناقضا للعلمانية.
واجج النزاع مجددا التوتر بين العلمانيين والحكومة وتسبب في محاولة حظر حزب العدالة والتنمية لم تفلح.
ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى في حوادث انتخابية في تركيا.
قتل اربعة اشخاص واصيب نحو 52 اخرين أمس الاحد في اعمال عنف متصلة بالانتخابات المحلية التي تجري في تركيا، حسب مصادر امنية ووسائل الاعلام.
وقالت المصادر ان رجلا قتل واصيب 12 اخرون في قرية اكزيارت الصغيرة في محافظة سانليورفا في المنطقة الجنوبية الشرقية التي تسكنها غالبية من الاكراد، وذلك نتيجة اشتباك بين جماعات من انصار المرشحين المتنافسين على منصب مختار القرية.
وقتل شخص واصيب عشرة اخرون في قرية سيغيناك بالقرب من مدينة دياربكر الجنوبية الشرقية فيما قتل ثالث في بلدة كاغيزمان في محافظة كارس الشرقية، حسب المصادر.
وفي احدى ضواحي دياربكر، توفي احد المرشحين على منصب في ادارة احد الاحياء اثر نوبة قلبية اثناء نقاش محتدم مع ناخبين. واصيب 30 شخصا اخرون في اشتباكات متفرقة في مدينتي سروج واكتشكالي وكلاهما في محافظة سانليورفا اضافة الى محافظة اغدير في المنطقة الشرقية وفي محافظة افيون وسط الاناضول، حسب وكالة انباء الاناضول.
(اف ب، رويترز، ي ب ا)




















