أكد الرئيس العراقي جلال طالباني أن رئيس الوزراء نوري المالكي يطالب بتعديل الدستور بما يضر بالمصلحة الكردية، في أحدث خلاف يطرأ بين القوى العراقية حول الدستور، بينما تدعم تيارات سياسية مساعي المالكي معتبرة أن الدستور الحالي كتب في جو محتقن طائفياً.
وشدد طالباني عقب لقائه رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود برزاني على أن «الحكومة ائتلافية ولنا فيها عدد من الوزراء وما يقال بين حين وآخر بخصوص التعديلات الدستورية بما يخص الأكراد نحن نعتبره خلافا للدستور وخلافا لإرادة الشعب الذي صوت له». وأوضح طالباني: «أن الدستور فيه آلية إجراء التعديلات وهناك مادة تنص على انه (لا يجوز المساس بالحقوق المثبتة للأكراد في الدستور) وان أي تغيير بهذا الجانب ليس مخالفا للدستور فحسب، بل مخالف لإرادة الـ (5,12) مليون عراقي الذين صوتوا لذلك الدستور».
وبخصوص تنفيذ (المادة 140) من الدستور المتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها ذكر طالباني «أن هناك جملة من المعوقات أمام عملية تنفيذها، أولها تطبيع الأوضاع في كركوك». وتابع «أن هذه المسألة لا تخص كركوك وحدها بل هناك مناطق أخرى في العراق لها نفس المشكلة، لذا من الصعب توفر إجماع حتى في مجلس الرئاسة بخصوص الموضوع».
وأشار إلى «أن المعوق الثاني هو أن التطبيع يحتاج إلى إجراء استفتاء والاستفتاء يحتاج إلى التعداد السكاني، بعد إجراء التعداد سوف تكون هناك أرضية ممهدة لإجراء الاستفتاء».
وشدد طالباني على: «أن المادة 140 مادة دستورية ولا يمكن لأحد غض النظر عنها وكثيرا ما توجه إلي أسئلة عن موقفي منها، وأنا أقول انه عندما تسلمت منصب رئاسة الجمهورية أقسمت بالقرآن الكريم أن أحافظ على الدستور والمادة 140 مادة دستورية لا يمكن لي الخروج عنها، حتى لو تخلى الجميع عن الالتزام بهذه المادة فانا لا يمكن لي أن أتراجع عنها مطلقا».
من جهته رأى النائب حسن السنيد عن «الائتلاف العراقي الموحد»: «ان دعوات المالكي لتعديل الدستور ليست خطيئة كما انه لم ينتقص من حقوق الأكراد في التعديلات التي يريدها». وأضاف تعقيبا على تصريحات الرئيس العراقي «ان المالكي لديه رؤية إصلاحية. ومن حقه ، كما يحق لأي مسؤول آخر أو أي مواطن، المطالبة بتعديل الدستور».
وأوضح السنيد ، القيادي في حزب الدعوة الإسلامية ، ومستشار رئيس المالكي «ان البرلمان هو من شكل لجنة لتعديل الدستور، وفيه فقرة تنص على إمكانية التعديل. وان رئيس الوزراء ملتزم بالدستور الحالي وينفذه بالرغم من اعتقاده بأنه يجب أن يعدل». مشيرا إلى أن «ان المالكي لم ينتقص من حقوق الكرد ولا أي طائفة او مكون آخر ، انما يطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية في الدستور» بدوره أكد النائب عن «القائمة العراقية» عزت الشابندر «أن إعادة كتابة الدستور العراقي مسألة مهمة جدا ، فهو كتب في جو خاص، ومحتقن طائفياً، وكان جوا فقير التجربة، وفيه خشية من الآخر». وأضاف «إن من يرفض تغيير الدستور، لابد أن يكون قد حقق مكاسب في هذا الدستور، ولا يريد أن يخسرها». وأشار إلى «أن ما جاء في الدستور لا يمكن أن يكون صالحا لمبدأ الزمنية ، فهو دستور أكثر عباراته غامضة، ، وسوف يصل بالعراق إلى الهاوية».
يذكر أن هناك لجنة للتعديلات الدستورية شكلها مجلس النواب وقامت بتقديم تقريرها الأولى إلا أن هناك خمس قضايا خلافية، أحيلت إلى قادة الكتل السياسية ومنها صلاحيات رئيس الجمهورية.
بغداد ـ «البيان» والوكالات




















