غداة اعلان وزير الخارجية الاسرائيلية الجديد افيغدور ليبرمان انه لا يعترف بمؤتمر انابوليس الذي دعا الى اجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية توصلا الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة، استبعد الوزير المتشدد اي انسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة، ورأى ان السلام يجب ان يكون مقابل السلام وليس مقابل الارض. بيد ان تشدد ليبرمان الذي يثير قلقاً لدى الفلسطينيين والاتحاد الاوروبي على عملية السلام في الشرق الاوسط، قال انه اتفق على لقاء وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في اقرب وقت ممكن. اما وزارة الخارجية الاميركية، فقالت ان المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيتوجه قريبا الى المنطقة في محاولة لاحياء المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية، بعدما تسلمت الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو مهماتها رسمياً الاربعاء. وغداة بدء هذه الحكومة عملها قتل فلسطيني يعمل في احدى مستوطنات الضفة الغربية فتى اسرائيلياً وجرح آخر بواسطة فأس ثم لاذ بالفرار.
ليبرمان
وصرح ليبرمان في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية بانه "لا قرار للحكومة الاسرائيلية في شأن المفاوضات مع سوريا، ولن نقبل بانسحاب من هضبة الجولان". وشدد على ان "السلام لن يتحقق الا مقابل السلام"، مناقضا بذلك مبدأ "الارض مقابل السلام" الذي شكل اساسا للمفاوضات بين اسرائيل والعرب منذ مؤتمر مدريد عام 1991.
وفي الموضوع الفلسطيني، قال ان "على الفلسطينيين أولا وقبل كل شيء التصدي للارهاب والسيطرة على غزة ونزع سلاح حماس. دون هذا سيكون من الصعب التحرك الى الامام".
وكرر ان اسرائيل ملتزمة فقط اتباع النهج الذي نصت عليه "خريطة الطريق" لعام 2003 والتي ربطت قيام دولة فلسطينية بكبح جماح الناشطين ووقف كل الهجمات على اسرائيل قبل بدء أي محادثات في شأن الوضع النهائي للدولة. وقال: "سنجري محادثات مع السلطة الفلسطينية، ولكن نريد ان نتأكد من ان ما يقدمونه من شيكات سيكون قابلا للصرف. اسرائيل قطعت على نفسها التزامات في خريطة الطريق وستحترمها، لكن هذا يجب ان يكون بالمثل".
وخلص الى ان "من يتصور انه سيصل الى شيء من طريق التنازلات… لا… انه بذلك لن يلقى الا مزيدا من الضغوط ومزيدا من الحروب… اذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب".
اتصال بكلينتون
وأفاد مكتب ليبرمان ان "وزيرة الخارجية (الاميركية) وليبرمان اتفقا خلال اتصال هاتفي على ان يلتقيا في اسرع وقت ممكن" من غير ان يحددا موعدا لذلك.
وقال ان ليبرمان تلقى دعوة لزيارة اسبانيا وايطاليا خلال اتصالين هاتفيين مع كل من نظيريه الاسباني ميغيل أنخل موراتينوس والايطالي فرانكو فراتيني.
وتحدث ليبرمان هاتفيا ايضا مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
ميتشل
وفي واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود بان ميتشل "سيتوجه الى المنطقة قريبا". وقال انه "لا تتوافر لدي المواعيد بعد، لأنني أعتقد أنها لم تحدد بعد، لكنه ينوي القيام برحلة الى المنطقة". وأكد ان كلينتون اتصلت بليبرمان "ولكن لم يحدد موعد لأي لقاء".
وسئل عما دار في الاتصال، فاكتفى بأنه اتصال "قصير جدا". ولم يشأ الافصاح عما اذا كانت وزيرة الخارجية شددت خلاله على ضرورة اقامة دولة فلسطينية. وذكر ان ليبرمان "يعرف جيدا موقفنا بالتأكيد". ثم قال: "سنعمل بجد لنرى ما الذي يمكن فعله لتحريك العملية الى الامام. ولكن ليست لدينا أية أوهام. لن يكون الامر سهلا… علينا الانخراط بشكل متواصل وتذكير الاطراف المعنيين بالتزاماتهم، ومحاولة وضع اطار عمل، وهي عملية تهدف الى دفعنا نحو ذلك الهدف الخاص باقامة دولتين". وختم: “سنسعى وراء الحل القائم على أساس دولتين لأننا نعتقد أنه في مصلحة جميع الاطراف في المنطقة".
ليفني
ورأت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني ان تصريحات ليبرمان أدت الى نزع شرعية اسرائيل في الساحة الدولية. وقالت ان "اليمين يقول دوما انه ليس لدينا شريك في الجانب الفلسطيني، ذريعة لعدم التقدم (في المفاوضات)، والآن لم نعد نحن شريكا".
ودعت نتنياهو الى التنصل فورا من مواقف ليبرمان.
أبو الغيط
• في القاهرة، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مقابلة مع قناة "المحور" المصرية للتلفزيون انه لن يصافح ليبرمان اذا التقاه مصادفة في اجتماع لأنه "أساء الى مصر".
وكان ليبرمان أثار سجالا مع مصر حين قال في تشرين الاول ان في وسع الرئيس حسني مبارك ان "يذهب الى الجحيم" لرفضه القيام بزيارة رسمية لاسرائيل.
وسبق لليبرمان أن دعا قبل بضع سنوات الى قصف السد العالي في أسوان لمعاقبة مصر على مواقفها الداعمة للفلسطينيين.
موسكو
•في موسكو، نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية اندريه نيستيرينكو ان موسكو تنوي التعاون مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة في كل القضايا، وأن موسكو عازمة على ان تناقش مع القيادة الاسرائيلية الجديدة القضايا التي ترتبط بعقد موسكو مؤتمرا عن الشرق الاوسط في النصف الاول من سنة 2009. وأكد أنه "يجب معاودة الاتصالات بين الفلسطينيين والاسرائيليين مع مراعاة كل الاتفاقات السابقة، بغية تهيئة الظروف لتعايش اسرائيل ودولة فلسطين المستقلة في سلام ووئام". وشدد على ضرورة معاودة المفاوضات على كل المسارات.
روما
• في روما، نقلت وكالة "آكي" الايطالية للأنباء عن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان "براغماتية نتنياهو وليبرمان ستحرز تقدما نحو السلام". وأوضح ان "حدود ا لمرجعية لا تزال تلك التي حددتها اللجنة الرباعية"، مشيرا الى ان ايطاليا ستجري محادثات مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة.
رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ




















