رفض البرلمان الإيراني أمس تمرير اتفاقية للتعاون في مجال النقل البري مع باكستان "لأسباب أمنية"، فيما اكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ان "الديموقراطية هي الحل الوحيد لانقاذ باكستان".
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" الليلة أن نواباً إيرانيين رفضوا تمرير مشروع قانون حول اتفاقية النقل البري بين إيران وباكستان بسبب "تردد باكستان في مواجهة الإرهابين".
وقال النائب في البرلمان الإيراني حسين علي شهرياري إن "حقوق إيران انتهكت من جانب الحكومة الباكستانية مرات عدة"، مشيراً إلى استمرار تواجد جماعات إرهابية تواصل أنشطتها بكل سهولة من الأراضي الباكستانية.
وفي اسلام اباد، أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أنه أنقذ باكستان من الانهيار والتفكك مرتين، مشدداً على "أن الديموقراطية هي الحل الوحيد لإنقاذ باكستان". واشار إلى أن الجيش لم يسمح للنظام الديموقراطي بترسيخ قواعده في البلاد عبر العقود الماضية".
وأوضح زرداري، في مقابلة خاصة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن الذين اغتالوا زوجته بنظير بوتو كانوا يهدفون إلى تفكيك باكستان، وأن تعامله مع الأزمة السياسية بحكمة الشهر الماضي أثناء الزحف الكبير أنقذ البلاد من الانهيار.
وأفاد أن الجيش حاول مرات عدة في باكستان أن يثبت أن النظام الديموقراطي غير ناجح، ولكن في الواقع وكما نشهده في العالم فإن النظام الديموقراطي هو أفضل نظام للحكم.
وحول اتفاقياته مع زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف في ما يتعلق بإعادة القضاة، أوضح زرداري أن تلك الاتفاقيات لم تحمل أي صفة قانونية وأنه لم يفعل إلا ما يخدم مصلحة البلاد.
وتعهد زرداري بألا تسمح حكومته للعناصر الإرهابية فرض سيطرتها على أي جزء من البلاد، مؤكداً أن الحكومة قادرة على التغلب على التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد.
وأضاف أن حزب الشعب الحاكم يسعى إلى تعزيز وحدة البلاد في مختلف الأقاليم الباكستانية.
كذلك، أعرب زرداري عن سعادته وترحيبه بالدعوة التي تلقاها من الرئيس حسني مبارك لزيارة مصر والمشاركة في مؤتمر قمة عدم الانحياز المقرر عقده بمدينة شرم الشيخ في شهر تموز (يوليو) المقبل.
وقال الرئيس الباكستاني، خلال لقائه مع السفير مجدي عامر سفير جمهورية مصر العربية في باكستان، إنه قبل الدعوة وأنه سعيد بها وسيقوم بتلبيتها والمشاركة في المؤتمر وعقد لقاء مع الرئيس مبارك.
وبدوره، أوضح السفير مجدي عامر أنه سلم زرداري دعوة الرئيس مبارك للمشاركة في القمة المقرر عقدها بمنتجع شرم الشيخ يومي 15 و16 من شهر تموز (يوليو) المقبل.
ووصف السفير المصري اللقاء مع زرداري بأنه كان ايجابياً ومثمراً وودياً للغاية، وأنه تم خلاله بحث سبل المزيد من تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى تطوير التعاون القائم بينهما في مختلف المجالات.
أمنياً، فجر مسلحون مجهولون فجراً مدرسة للبنات في مدينة بانو بإقليم الحدود الشمالي الغربي الباكستاني.
وأوضحت مصادر أمنية باكستانية أن المسلحين زرعوا كمية من المواد المتفجرة حول مبنى مدرسة حكومية للبنات في المنطقة ونسفوها فجراً، ما أدى إلى انهيار جزئي للمبنى من دون وقوع أي خسائر في الأرواح.
وفتحت الشرطة تحقيقاً في القضية التي لم تتبناها أي جهة، لكشف الأيدي التي تقف وراء تنفيذ الهجوم.
وقالت مصادر عسكرية في منطقة القبائل المحاذية للحدود الأفغانية أن قوات الأمن واصلت عمليتها ضد المسلحين في مقاطعة موهماند وأحكمت سيطرتها على مناطق وبلدات واسعة.
وأضافت أن قوات الأمن ستواصل عملياتها في المقاطعة إلى أن يتم تطهيرها بشكل كامل من المسلحين.
(أ ش أ)




















