أفادت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان الجيش اختبر امس بنجاح صاروخ "حتس" (سهم) المضاد للصواريخ.
وقال مسؤول في الوزارة ان "حتس" نجح في اعتراض صاروخ باليستي مماثل لصاروخ "شهاب" الايراني، بعدما اطلقته مقاتلة اسرائيلية فوق البحر المتوسط، ودمر في الجو على مسافة مئة كيلومتر من السواحل الاسرائيلية.
وجاء في بيان للوزارة: "اختبرنا هذا الصباح بنجاح صاروخا مضادا للصواريخ… ان هذا النجاح يشكل مرحلة رئيسية في تطوير القدرات العملانية لهذا النظام وتحسينها بحيث يمكنه الرد على التهديدات المتزايدة للصواريخ الباليستية في المنطقة".
وشدد وزير الدفاع ايهود باراك الذي تابع وقائع الاختبار من مروحيته على ان هذا النظام "سيؤمن حماية في مواجهة التهديدات الاستراتيجية، القريبة والفورية".
واذ اشاد بنجاح الاختبار، اكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان حكومته "تسعى الى السلام وفي الوقت عينه عليها ان تعلم كيف تحمي نفسها".
وفي اختبارات سابقة ناجحة، تمكن "حتس" من اعتراض صواريخ مماثلة لـ"شهاب 3" (ارض/ ارض) الذي تملكه ايران والقادر على بلوغ اسرائيل، سواء في الليل او النهار وفي كل الظروف المناخية.
واطلق مشروع "حتس" عام 1988 بمبادرة من الولايات المتحدة في اطار مشروع "حرب النجوم" خلال ولاية الرئيس الراحل رونالد ريغان والذي تقرر التخلي عنه رسميا عام 1993.
ومولت الولايات المتحدة الجيل الاول من "حتس" بنسبة 80 في المئة. ومنذ 1991، تقاسم الاميركيون واسرائيل تطويره بالتساوي.
أكبر مناورات
وأوردت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية أن قيادة الجبهة الداخلية في اسرائيل تستعد حاليا لاجراء أكبر مناورات على الاطلاق في تاريخ اسرائيل والتي يتوقع ان تجري في غضون شهرين على أمل رفع استعداد الجمهور وزيادة الوعي العام لامكان نشوب حرب.
ونقلت عن القائد الكبير في قيادة الجبهة الداخلية في اسرائيل الكولونيل هيليك سوفر انه في حال نشوب حرب، لا تمتلك اسرائيل ما يكفي من وحدات الطوارئ والانقاذ. واشار الى انه في وقت الحرب، ليس ثمة ما يكفي من وحدات الاسعاف ووحدات الانقاذ ووحدات التعامل مع الحروب الكيميائية والبيولوجية. وقال انه في حال استدعاء الاحتياطي من جانب قيادة الجبهة الداخلية، فانه يجب الاعتماد ايضا على السكان انفسهم. واضاف ان اسرائيل في حاجة الى التدرب على حقيقة انه في زمن الحرب يمكن ان تتساقط الصواريخ على أي بقعة من البلاد من دون تحذير مسبق.
وتأمل القيادة الداخلية الاسرائيلية في اقناع السكان بانه خلال اي حرب مستقبلية، يمكن اسرائيل باكملها ان تصير جبهة قتال من دون سابق انذار.
وأوضح سوفر ان هدف المناورات التي ستجري على مستوى البلاد "هو نقل السكان من حال السلبية الى الحال الايجابية. نريد ان يتفهم المواطنون ان الحرب يمكن ان تحدث صباح غد".
ومن المقرر ان تستمر المناورات اسبوعا كاملا وسيختبر خلالها عدد من السيناريوات التي تشمل هجمات صاروخية باستخدام رؤوس تقليدية او غير تقليدية يطلقها "حزب الله" وسوريا وحركة المقاومة الاسلامية "حماس".
الإنفاق العسكري
وبلغ إنفاق إسرائيل العسكري عام 2007 نحو 13.5 مليار دولار بما فيه إنفاق عسكري ممول محليا بلغ 11 مليار دولار ومساعدة عسكرية من واشنطن مقدارها 2,34 ملياري دولار. وكانت الزيادة بنسبة 10 في المئة في الإنفاق العسكري عام 2007 وهي ثانية كبرى الزيادات في عشر سنين.
وأوضح الكتاب السنوي لمعهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولي "سيبري" عن عام 2008 عن "التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي" أن الإنفاق العسكري في إسرائيل زاد منذ عام 1998 بنسبة 36 في المئة. وأشار إلى تأثير العمليات العسكرية ضد "حزب الله" عام 2006 على الموازنة العسكرية الإسرائيلية وقد بلغت خسائر إسرائيل في تلك الحرب، استنادا الى المعهد الاسوجي، 2,7 ملياري دولار، كما بلغت كلفة الجهوزية العسكرية 1,7 – 1,8 مليار دولار والتكاليف المدنية أكثر من خمسة مليارات دولار.
وتعتبر إسرائيل من الدول الأكثر إنفاقا على السلاح في المنطقة، اذ بلغ حجم الإنفاق العسكري فيها نحو 15 في المئة من المجموع الإقليمي. وكانت أيضا من الدول التي زادت موازناتها العسكرية إلى الحد الأقصى عام 2007.
و ص ف، أ ش أ




















