• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, أكتوبر 30, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

    المنطقة بين انتخابين: هل تستأنف الحرب لحلّ أزمتي ترامب ونتنياهو؟

    المنطقة بين انتخابين: هل تستأنف الحرب لحلّ أزمتي ترامب ونتنياهو؟

    صناديق الاقتراع لا تُنهي الحروب

    صناديق الاقتراع لا تُنهي الحروب

  • تحليلات ودراسات
    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

    المنطقة بين انتخابين: هل تستأنف الحرب لحلّ أزمتي ترامب ونتنياهو؟

    المنطقة بين انتخابين: هل تستأنف الحرب لحلّ أزمتي ترامب ونتنياهو؟

    صناديق الاقتراع لا تُنهي الحروب

    صناديق الاقتراع لا تُنهي الحروب

  • تحليلات ودراسات
    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الثقافة والسياسة من الوجود إلى الخواء

03/05/2009
A A
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

الثقافة منظومة قيم مرتبطة بالمجتمع، تشكل مواده وعناصره. وليست هذه القيم إرثاَ ثابتاَ جامداَ، بل هي حقل رحب يتسع ليشكل قدرة على الحركة إلى أمام، نحو التغيير والتطوير والتجديد، كي تجعل المجتمع قادراَ على مواجهة تحديات تستجد دورياَ، وهي قيم تضع الثقافة – في كل الأحوال- في مواجهة السياسة ،فالسياسة ممأسسة سلطوياَ ، تخلق تقابلاَ ثنائياَ: (الثقافة/السياسة)، الطرف الأول فيه يقوم على قيم حركيّة، حركتها تعني توليداَ دائماَ لقيم جديدة من قيم قديمة . إنها حركية تعني تأسيسا َدائماَ يقوم على إعادة تركيبٍ. وقد يكون هذا التأسيس المستمر نفياَ أو تجاوزاَ، بل إنه تجديد للحياة بواسطة إعادة تركيبٍ أصيلة لعناصر موجودة، أو إنه تدشين قراءة جديدة أصيلة لموضوعات قديمة لكنها متجددة. الثقافة تسعى إلى حلِِّ التناقض الجدليّ الأزلي القائم بين (الثقافة/السياسة) انطلاقاَ من قيمَ غير نصيّةٍ، أي ليست أحكاما وقرارات ، لأنها قيم داخليّة. أما طرف التقابل الثاني، السياسة ،القائم على السلطة، فإنه يحل هذا التناقض بالقرارات ،والقرارات ترتبط بسلطة قيمها خارجيّة ترتبط بسيطرة مؤسساتية يغذيها بُعدٌ خارجيّ. السيطرةُ بعدٌ خارجيّ لأنه لا ينطلق من وعي الإنسان، بل يأتي إليه من خارجه ليسحق مكوناته ويجعل منها مسخاَ يجسد السيطرة ويغذيها ويؤجج من شراستها لتكون بعداَ خارجيّاَ؛ ولأن الثقافة اكتست اليوم بهذا البعد ٍّ فقد صارت سلسلة إحباطاتٍ وتفجعٍ وتأملٍ صوفيٍّ، بعد أن كانت قيماَ تمور بالحركة بما فيها من طموحٍ وأمل وحلم . الثقافة حركة دائمة نحو المستقبل، والسياسة نظام تحققه سلطة. النظام تأطير لما سيكون في شكل ماهو كائن، والتأطير يعني الحدّ من الحركة، يعني حصرها في حيّزٍ محدد وانغلاقها عليه، فهي الثابت في سلسلة يحدها غرض راهن، أمّا الثقافة فهي الانفتاح على الزمن. السياسة ترخي سدولها على الثقافة، تردفها بأعجازٍ وتنوء عليها بكلكل، تجعلها تتوق إلى البوح وتحرير الذات مما ترزح تحته، إنّه نزوعٌ مُبًرِّحٌ نحو سماء فسيحة. السياسة تتناسل في سلطاتٍ تحقق لها ثباتها، والثقافة تتنامى في قيمٍ تحقق لها حركيّتها. ثبات السلطة في مؤسساتها، وحركيّة القيم فيما تفرزه الثقافة من إبداع.

السلطة ترى الزمن تكديساَ متنامياَ، أما الثقافة فترى في هذا التكديس انحساراَ متنامياَ للإنسان يقف قمعياَ في مسار حركة النمو المطّردة من الأقل كمالاَ إلى الأكثر كمالاَ. ومن هذا المنظور تدخل الثقافة في نوعٍ من الصراع مع السياسة. فالسياسة لا ترى في الثقافة عملاٍَ يندرج ضمن فاعليّتها ، ففاعليّتها في التأطير، وفاعليّة الثقافة في الانفتاح، ولهذا فإنّ الثقافة الحقّة لا تعيش إلاّ في مناخ الحريّة، والحريّة التي يخلقها تنبع من ذاتها، من قيمها، ولا تأتي إليها من خارجها، فالخارج قوانين مسبقة تُنمِّطُها، والثقافة تأبى التنميط، وتقيم بدلاَ منه نظاماَ داخليَا خاصاَ بها يتجلّى في مفهوماتٍ وقيمٍ وإبداع، وهو نظام يربط جدليّاٍ المكونات الداخليّة بالمكونات الخارجيّة، أي القيم بالمؤسسة. إنها علاقة جدليّة تقيمها الثقافة بين (الداخليّ/الخارجيّ)، بين (القيم/السلطة)، حين تتجسّد القيم في رأيٍ لابد من أن يمتلك حريته بعيداَ عن فعل السلطة الذي يقوم على الحظر والمنع والزج. إنها علاقة جدلية تخرج من الصراع والتناقض عندما تتجاوز رفض الآخر وتخوينه أو إلغاءه، وهي علاقة تستدعي أيضا َالتخلي عن احتكار الحقيقة، لأنّ احتكارها يعبّر عن الجمود ويجسد التوجه نحو الثابت الدائم أبديِّ الاستمرار، إنها جدليّة تضع الفعل الثقافيًّ في مقابل القمع السياسي، فالفعل الثقافي قدرة على التغيير، والقمع السياسي نزوع نحو الثوابت. الثابت يعيق الجديد، يستغرق في القديم ويكرره، وجديده من جنس قديمه وتكرار له. أما الفعل الثقافي ففعله ينبع من حواريّته، أي من قدرته على إقامة حوار بعيد عن جميع محاولات أسطرة العقيدة والفكر والخطاب، وهو فعل يتجاوز الانعزاليّة في أُحاديتها ليرتبط بعلاقات متجددة مع الآخر وفكره. إنها فعاليّة تذهب أبعد من تلبية مستلزمات الواقع المعقّد نحو تحقيق دائم للذات والهوية من خلال خطابها الثقافي الذي يقوم على الحوارية، وأول مكونات هذه الحوارية الاعتراف بالرأي الآخر واحترامه والدفاع عنه بدلاَ من مصادرته. إن التخلص من صراع التقابل الثنائي الاستبعادي (الثقافي/السياسي) لايتم إلا بإقامة علاقة جدلية حقة، تحقق كياناَ للذات الجمعيّة يسمّى هويةَ ثقافية تقوم على التمسك بروح الحوار القائم على فهم بنيات الوطن والحياة والعصر والتحديات وأفق المعرفة، وهو روح تنبذ القمع الفكري والتطرف والمغالاة لتنتج هوية ثقافية تسعى إلى تجديد حياة إنساننا بكل أبعادها الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والعلمية والفلسفية. وهو علاقة جدلية تجعل وظيفة الثقافة توليد القيم التي تحمي الحياة، وهو قيم تعني عدم انفراد أيّ طرف اجتماعي أو سياسي بتحديد الثقافة أو احتكارها، فاحتكار الثقافة سمة من سمات السياسي بأداته: السلطة، التي تلجأ إلى الاحتكار لتسييج نفسها وضمان أمنها، وتتوسل ذلك بتطبيع الثقافي ليتوافق مع السياسي، وهو احتكار يقوّض حيوية الثقافة وفاعليّتها، ويقتل قيم العدالة والحريّة والحقيقة والاختلاف. إنه لهب يعقِّم حليب الثقافة ويجعله خالي الدسم لتعيش الثقافة على "الريجيم" الذي يوهم باستقرار الحياة وثباتها مادام "ريجيم" الاستبداد أقوى من "دم" الحرية. وهو "ريجيم" يخلق ثقافة الخوف والرعب لأنه يختزل كل مافي الوجود في تأويل "ريجيميّ" وحيد لا ثاني له ولا بديل سواه، ليقيم تقابلاً بين (المباح/المحظور)، وهو تقابل يجعل من ثقافة "الريجيم" ثقافة ماضوية لا تعترف إلاّ بجزءٍ من السيرورة التاريخية، ويعد كلّ ما سواها خيانة. وهي ثقافة قوامها الولاء، والولاء "ثقافة" معقّمة طاهرة، وطهارتها تتحدد بخضوعها اللامشروط للسياسي، فهو المرجعيّة الأولى الشرعيّة والعقائدية، وهو عماد الثقافة وأساسها، وكل من يخرج عنه آبق وفاسق ومرتد. عندها يصبح الفعل الثقافي سياسياَ معادلاَ للإرهاب الثقافي، وهو فعل يفرز "ثقافة" سلطةٍ تقوم على إعادة إنتاج ثقافة ومعرفةٍ مرتبطةٍ بها، تؤدي خدماتها لها. وتضم هذه الثقافة في صفوفها أكاديميين ورجال دين و"مبدعين" وإعلاميين اجتمعوا جميعاَ حول "ثقافة السلطة" هذه تحقيقاَ لمصالح آنيّة، بعد أن طبّعوا "ثقافتهم" لتصبح قوّةًَ تؤيد سلطة مؤسستهم ثباتاَ ورسوخا، لتقف هذه "الثقافة" المطبّعة سياسياَ في مواجهة الثقافة القائمة على القيم، أي الثقافة التنويريّة النهضوية. وتدعو "الثقافة المطبّعة" أيضاَ – كما هي الثقافة الحقّة – إلى الديمقراطية وحريّة الرأي والإعتراف بالآخر والحوار والنقد. لكن مثل هذه الدعوة تقوم على فعل كلاميّ بحت يحققه فعل سلطوي يضع الثقافة على شفا هاويةٍ وقد يدفع بها إلى حضيضها، لأنها فعل سلطوي يقوم على حجب الحقيقة، حجب الثقافة، بفعلٍ ينهض على المنع والعقاب لتكون "ثقافة الوَحدَةِ" التي تجعل أفراد المجتمع كلهم صالحين، أي متشابهين في أفكارهم وآرائهم كأنهم نسخ مطبوعة – أو مطبّعة – على اشكال متطابقة، وهي أشكال لا علاقة لها بالهم الثقافي الإنساني، إنها "ثقافة الخواء" الخواء من مفهومات اليقظة والنهضة، لتمتلئ "ثقافة الخواء" تلك ببلاغة تساوي بين الأشياء والمفهومات والكلمات. ولتصبح "ثقافة الخواء" ثقافةَ حاجةٍ، لأن "ثقافة الحاجة" مصدر للثروة، والثروة تعيّن منهجاً "ثقافيا" للفساد والإفساد. "ثقافة الحاجة" تجعل من "مثقفي الحاجة" رهطاً من الوعّاظ السياسيين يسوغون ما يريده السياسي ولا يدفع بالفرد نحو التفكير في حاله ومآله، بل يبث فيه حالة رضى وطمأنينة تشتاق إلى الأرحام الدافئة حيث العشيرة والقبيلة والطائفة وكل ذلك البيت الثقافي المفعم بحليبٍ خالي الدسم يجعل الثقافة بصريّة سمعيّة "قوميّة" يساعده رجيمها على إحياء أعراسٍ كُرَوِيّةٍ وغنائيةٍ ومهرجانيّة في حراكٍ يجعل من ساحاتها وجامعاتها ومتاحفها ومراكزها الثقافيّة ومسرحها حلبةََ رقصٍ تسود فيها "ثقاقة الاستمتاع" بعيداً عن المسموح والممنوع. إنها "تقنية ثقافية" صارت تحدد اليوم علاقة الثقافة بالسياسة، لا لتكون علاقة جدلية، بل لتكون علاقة تكوينية سؤالها الأساس: كيف نكوّن ثقافة بعيدة عن فكريتها وقيميّتها وفاعليتها لتكون "ثقافة الخواء" .

ويبقى السؤال قائماً: كيف نخرج الآن الآن من ثقافة الخواء هذه إلى ثقافة الوجود .

كلنا شركاء 11/4/09

============================

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

في المفاهيم: استطرادات لغوية وفكرية

Next Post

المكان الذي يتجنّبه الجميع!

Next Post

يا حكام العالم العربي اتحدوا

الواقع الزراعي .. كوارث متوالية.

ذكرى الأول من أيار عيد العمال العالمي: لمحة موجزة عن تاريخ الحركة العمالية والنقابية

ضمير المتكلم: تقرير سري جداً من بلاد قمعستان

هل يفقد العرب دورهم في ترتيب أوضاع المنطقة؟!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d