مصر, من حيث المبدأ والتوجه السياسي, تؤكد دوما حرصها على ان تبقى منطقة الشرق الأوسط خالية من أي أسلحة نووية أو أسلحة دمار شامل. وذلك انطلاقا من قناعتها بأن المنطقة ليست في حاجة الى سباق للتسلح النووي..وانما هي في حاجة ملحة الى السلام والاستقرار وصولا الى دفع عملية التنمية الاقتصادية في ربوعها بما يعود على شعوب المنطقة بالخير والرخاء.
وقد فطنت مصر مبكرا الي مخاطر التسلح النووي في المنطقة, وحذرت من انعكاساته المدمرة على احتمالات مستقبلها منذ كشفت الأنباء والتقارير أن لدى اسرائيل رؤوسا نووية عديدة تقدر أحيانا بحوالي200 رأس نووي أو يزيد.
وكان هذا ماكشفته صحيفة الاوبزرفر البريطانية من خلال حوار أجرته مع الاسرائيلي مردخاي فانونو, وليس سرا أن امتلاك اسرائيل أسلحة نووية يدخل في اطار استراتيجية الردع التي تمارسها ضد دول المنطقة..
ويطلق نفر من زعماء اسرائيل من حين الى آخر اشارات توحي لكل من يعنيه الأمر امتلاك الدولة العبرية أسلحة نووية ـ وهو مايشيع أجواء من عدم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
ولاسبيل الى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة الا باخلائها من الأسلحة النووية. وهذه هي الرؤية المصرية. ولذلك فان الرئيس مبارك أوضح خلال استقباله أمس الأول وزير خارجية اليابان ان الجهود الدولية الرامية الى تسليط الضوء على البرنامج النووي الايراني لابد أن تقترن بجهود موازية ومماثلة تتناول البرنامج النووي الاسرائيلي, وتستهدف مصر في المقام الأول, انقاذ المنطقة من مخاطر احتمالات سباق التسلح النووي.
ولذلك فان القاهرة تتحرك تحركا سياسيا ودبلوماسيا واعيا ومدروسا في المحافل الاقليمية والدولية لوأد هذه المخاطر وتستند في ذلك الى مبادرة مصرية معروفة لاخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
الأهرام




















