الحريري واثق من فوز الأكثرية ولائحة بيروت الثالثة اكتملت بمرشح "الجماعة الإسلامية"
مع صدور موقف مجلس القضاء الاعلى من الجدل الذي اثير بعد تخلية الضباط الاربعة يمكن القول ان مرحلة جديدة بدأت قضائياً وسياسياً. فعلى المستوى القضائي قالت ارفع هيئة عدلية كلمتها. اما على المستوى السياسي فلا يزال الوقت مبكراً لمعرفة الاتجاهات التي ستسلكها التطورات في المرحلة الفاصلة عن استحقاق الانتخابات في 7 حزيران المقبل.
مجلس القضاء
ولفتت اشارة بيان مجلس القضاء الى "الاختلاف بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الاصول الاجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان". وهذا يؤكد عدم مسؤولية القضاء اللبناني عن مدة توقيف الضباط الاربعة. وتضمن البيان استعداد المجلس لـ"تحمل المسؤولية في مواجهة اي خلل في الممارسات القضائية"، داعياً الى "استكمال تكوين هيئة التفتيش القضائي بدءاً بتعيين رئيس لها"، وهذا يعني ان المجلس لم يغلق الباب امام اي مساءلة على ان تأتي ضمن الأطر القانونية.
وفي تعليق على ما انتهى اليه الاجتماع قال رئيس مجلس القضاء الاعلى الرئيس الاول غالب غانم لـ"النهار" مساء امس "ان جو الاجتماع كان ممتازاً ومن ارقى درجات المسؤولية. وكنا على توافق تام".
وقالت اوساط قصر العدل: "يحملوننا اوزاراً فيها سياسة ونحن قضاء".
قراءة
واجرت مصادر واسعة الاطلاع قراءة للبيان الذي صدر عن مجلس القضاء الاعلى، ملاحظة ان ابرز ما فيه هو "خلوه من محاسبة بالاسم للقاضيين سعيد ميرزا وصقر صقر اللذين صوبت المعارضة الانتقاد في اتجاههما".
واضافت ان البيان تبنى "المحاسبة من ضمن المؤسسة القضائية ووفقاً للقانون والاصول. وهذا يقتضي وجود جهاز للمحاسبة، اي هيئة التفتيش القضائي التي لا تزال التعيينات فيها عالقة عند الخلاف بين المرجعيات السياسية".
ولفتت الى ان مجلس القضاء يضم في عضويته "مارونيين وشيعيين وسنياً وروم كاثوليك. لكن العضو السني وهو المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا كان غائباً. وبالتالي فإن صدور البيان بإجماع الحضور له دلالاته بموافقة العضوين الشيعيين".
ونوّهت بغياب القاضي ميرزا عن الاجتماع وقالت: "حتى لو لم يكن مسافراً لكان من الواجب عدم حضوره الاجتماع حتى لا يُقال ان حضوره اجبر المجلس على اتخاذ موقف ملائم له. لذا فإن قوة البيان تكمن ايضاً في غياب القاضي ميرزا".
واضافت ان البيان "يشدد على استقلالية القضاء، ورفع يد السياسة عنه وابعاد النعرات السياسية عن جسمه. واذا كانت هناك من شكاوى فلدى القضاء المناعة الكافية لان يحاسب".
واعتبرت ان ما افضى اليه الاجتماع هو "ولادة جديدة للقضاء".
القواعد اللبنانية
وتجدر الاشارة الى ان الفقرة الثالثة من البيان والتي تتحدث عن "اختلاف في القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الاصول الاجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان "تعني من الناحية القانونية نص المادتين 108 و363 من قانون اصول المحاكمات الجزائية. فالمادة 108 تنص على ان التوقيف الجنائي هو 6 اشهر قابل للتجديد 6 اشهر ما خلا جنايات القتل والمخدرات والاعتداء على امن الدولة. اما المادة 363 فلا تضع امام قاضي التحقيق العدلي اي شروط للسقف الزمني للتوقيف الاحتياطي.
الأمن
على الصعيد الامني علمت "النهار" ان السلطات السورية، بعدما وعدت السلطات اللبنانية بتسليمها موقوفين متهمين بالمشاركة في ارتكاب جريمة قتل العسكريين الاربعة في البقاع الشهر الماضي، عادت عن وعدها بسبب "تدخلات حزبية". وفي التفاصيل انه بعد اعلان وسائل الاعلام عن قبض أجهزة الامن السورية على كل من حسن عباس جعفر ومحمد علي جعفر ومحمد فياض اسماعيل ليل السبت – الاحد في بلدة العزاز بين حلب والحدود مع تركيا، أبلغت المخابرات السورية مخابرات الجيش انها ستسلم الموقوفين الثلاثة الى لبنان. لكن ضغوطا مورست من آل جعفر في لبنان أدت الى "تدخلات حزبية" في اتجاه دمشق للإحجام عن تسليم الموقوفين. وقد استجابت السلطات السورية لهذه التدخلات وهي التي سهلت فرار المطلوبين من لبنان الى سوريا، فالحدود مع تركيا.
كذلك لم يتسلم لبنان الموقوف حسين جعفر الذي سبق لتركيا ان أعادته الى سوريا بعد حادث عبور الحدود السورية – التركية بأوراق ثبوتية سورية مزورة باسم "محمد سلمان". وقد أشارت "النهار" الى ذلك الاحد الماضي.
ولدى سؤال المراجع الامنية عن سبب التلكؤ السوري في تسليم لبنان الموقوفين، امتنعت عن الادلاء بأي تفاصيل عن الموضوع.
كسروان
انتخابيا، يعلن رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون قبل ظهر اليوم لائحته في كسروان وهي تضم النواب الخمسة الحاليين من دون أي تغيير.
في المقابل، لا تزال المشاورات مستمرة بين قوى 14 آذار والمستقلين في هذه الدائرة وخصوصا بين النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن مع عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده لتشكيل لائحة موحدة. وقد أكد أحد المعنيين باللائحة لـ"النهار" انه "لن تكون هناك لائحة ثالثة في كسروان، ان الاتصالات تتقدم لتشكيل اللائحة الائتلافية ولو تطلب ذلك وقتا".
جزين
وفي جزين، رجحت مصادر مطلعة في المعارضة لـ"النهار" ان يتم الاعلان عن اسمي مرشحي "التيار الوطني الحر" في الدائرة عن أحد المقعدين الماروني وعن المقعد الكاثوليكي خلال ساعات، وذلك في غياب التقدم في المفاوضات بين قطبي المعارضة النائب العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري حول هذه الدائرة ودائرة بعبدا، على ان يتم لاحقا اعلان اللائحة مكتملة بعد ان تنجلي صورة الاتفاقات بشكل نهائي.
وتشير المعلومات المتداولة بين المواطنين في المنطقة الى احتمال تسمية زياد أسود عن المقعد الماروني وعصام صوايا عن المقعد الكاثوليكي.
وعلم "ان المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين خليل أجرى أمس سلسلة اتصالات على خط عين التينة – الرابية وجرى التطرق خلالها الى دائرتي جزين وبعبدا.
واختصرت أوساط في المعارضة حصيلة هذه الاتصالات بـ"ان لا جديد حتى الآن. وتسير قوى المعارضة في النهاية في لوائح موحدة في جميع الدوائر".
الحريري
وجرى التوصل ليل امس الى تثبيت اعضاء لائحة بيروت الثالثة بعد مشاورات اجراها رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري مع "الجماعة الاسلامية"، مما أدى الى حسم عضوية ممثل الجماعة الدكتور عماد الحوت في اللائحة.
وعلى هذا الاساس أصبحت اللائحة على النحو الآتي: النائب سعد الحريري، الوزير تمام سلام، النائبان محمد قباني وعمار حوري والدكتور الحوت (عن السنة)، الوزير غازي العريضي (عن الدروز)، النائب عاطف مجدلاني (عن الروم الارثوذكس)، النائب نبيل دو فريج (عن الاقليات)، النائب غازي يوسف (عن الشيعة)، النائب باسم الشاب (عن الانجيليين).
وستعلن اللائحة في مهرجان شعبي دعا اليه الحريري في ملعب النجمة غدا. وأفادت مصادر تيار "المستقبل" ان "زمان المهرجان يشير الى تطابق المناسبة مع الذكرى الاولى لاعتداء قوى 8 آذار على بيروت، فيما المكان يرمز الى حيث سقط النائب وليد عيدو شهيدا".
من جهة اخرى، ابدى الحريري ثقته بفوز الاكثرية في الانتخابات خلال حديث اجرته معه قناة "اليوم – اوربت". سئل رأيه في تخوّف مراكز ابحاث اميركية من فوز "حزب الله" في الانتخابات، فأجاب: "اذا ارادوا ان يخافوا فليفعلوا ذلك. الا اننا نحن سنكسب الانتخابات. ولكن ليس إكراماً للأميركيين بل من اجل الانماء المتوازن في لبنان والديموقراطية والعروبة الحديثة فيه، وليس من اجل عروبة الممانعة".
وماذا اذا فاز "حزب الله" في الانتخابات؟ اجاب: "لن يفوز".
واكد ضرورة "الجلوس الى الطاولة لتطبيق اتفاق الطائف الذي انقذ لبنان".
المجلس الدستوري
وفي وقت بدأت تتسع دائرة الاهتمام الدولي بالانتخابات وصدور دعوات كتلك التي جاءت من بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات من اجل انجاز تعيينات المجلس الدستوري العالقة في مجلس الوزارء، علمت "النهار" ان "طبخة التعيينات على النار ولا شيء يحول دون انجازها قبل الانتخابات في 7 حزيران المقبل".




















