• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, نوفمبر 2, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    إسرائيل وحدود النار

    رئيس من خارج الصندوق

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    مرحلة جديدة من نضال فلسطينيي الداخل

    مرحلة جديدة من نضال فلسطينيي الداخل

  • تحليلات ودراسات
    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    إسرائيل وحدود النار

    رئيس من خارج الصندوق

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    مرحلة جديدة من نضال فلسطينيي الداخل

    مرحلة جديدة من نضال فلسطينيي الداخل

  • تحليلات ودراسات
    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

رواية المصري وجدي الكومي «النسوة اللاتي»: تحركهنّ عقارب الساعة باتجاه القيامة

المثنى الشيخ عطية

23/01/2022
A A
رواية المصري وجدي الكومي «النسوة اللاتي»: تحركهنّ عقارب الساعة باتجاه القيامة
0
SHARES
3
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

يبدو أن ما نسيَتْه الآلهة المتفقة على مسألة اقتراب ساعة يوم القيامة، من علامات هذا اليوم، يجد تجسيده صارخاً في التحرش بفتاةٍ واغتصابها من قبل مجموعة ضباع بشرية موجهةٍ، وهو ما حدث فعلاً في ميدان تحرير أكبر عاصمةٍ عربية، على مرأى الجميع، وإدانة الحكام، ورجال دين الآلهة المتفقة، والقطيع الذي ينطق بألسنة هؤلاء، للضحية المغتصبة، بدلاً من ناهشيها، بدعوى عدم احتشامها في إثارة الضباع.
الروائي المصري وجدي الكومي في روايته المذهلة بشطح خيالها «النساء اللاتي»، وبما يمكن وضعُه تحت مسمى الخيال العلمي رغم تأسيسها على واقع صارخٍ مشهودٍ ومتماثل بتفاصيله مع تفاصيل الرواية، يُقيْم المسرح الذي تَحدثُ فيه علامات يوم القيامة، وفي رأس حربتها نسيان الآلهة قشةَ التراكم التي قصمت ظهر بعير الواقع/ اغتصاب وإدانة الضحايا اللاتي يتمّ أكل حقوقهنّ، والتحرش بهنّ، واغتصابهنّ، وذبحهنّ من مجتمعاتٍ خُصي ذكورها، ليس عن إنجاب حلولٍ لِعنّتهم عن تحرير أرضهم، وإيجاد حلولٍ لاستبداد حكامهم بهم فحسب، وإنما أكثر من ذلك عن أن يكونوا بشراً يتمتعون بصفة الإنسان. ويضيف الكومي إلى مسرحه الخيالي الواقعي المرعب، كشفَه عن العقاب الذي لا يأتي بأيدي الآلهة، وإنْ صَوّر العالقون بقيد الوهم لأنفسهم أنه منها، وإنما بهورمونات الضحية التي حرضها وحوّلها لفيروساتِ فناءٍ، لعابُ الضباع الناهشين لحوم «النسوة اللاتي»، وحوّل مآل تلك الضحية إلى «سيدةٍ نصفٍ»، شخصيةٍ معذبة مزدوجةٍ أحد طرفيها وحشٌ تحركه روح الانتقام، ويتجاوز طبيعة ميدوزا في تحجير الرجال.
«النسوة اللاتي» تتمحور رواية الكومي حولهنّ، روايةٌ مميزة بين الروايات المعتادة، والروايات التي تقيم واقعاً فانتازياً مؤسّساً على واقعٍ ماثلٍ تعالجه بأسلوب السخرية السوداء، وتتفرد في مماثلات رمزياتها للواقع الذي تتحدث عنه، برؤاها الكشافة عما سيؤول إليه هذا الواقع، متجاوزةً فخاخ قسر الواقع لرموزها، بحبكةٍ قصصية تسمو فوق الإنشائية، ويعيش فيها القارئ عالماً موازياً ممتعاً بغرابته، ويحسّ في ذات الوقت أنه عالمه الذي يدفعه للتفكير فيما سيؤول إليه، وكيف يمكنه الخروج من مصيدة الطوفان الذي يرى قدوم أمواجه لطيّه. وتلعب الفنية الروائية في إنشاء هذا العالم الموازي، ببنيتها ومنظومة سردها وعمق التركيب النفسي لشخصياتها، من دون مساومةٍ لما يخلقه التعاطف مع الضحايا من انزياحٍ نحو التمجيد والهروب، دوراً مهماً في إنقاذ الرواية من مصائد التماثل، وفي ارتقاء تجسيد الواقع رمزياً إلى فنية روائية عاليةٍ، رغم لمس القارئ بوضوح أن مسرح الرواية، بلدُ المحيط المخترَع، وزمنه في شهر هاتور 2659، هو مصر وزمنها بين عام ثورة يناير 2011، وما قبله، وما بعده، حتى عام الحرب المتوقّع انفجارها عام 2030. ولا يغيب عن ذلك لقب الرئيس السابق للثورة بالبقرة عن حسني مبارك الذي سماه السياسيون المعارضون والشعب المصري بالبقرة الضاحكة، ولا أفعال ابنه، ولا الفساد والمشاريع الفاشلة غير المجدية لرئيس ما بعد ثورة الرواية، عن مشاريع السيسي التي تُغرق مصر بالديون والمجاعة، كما لا يغيب إعلام الرواية المقتدي بمنهج غوبلز في الكذب عن ممارسات إعلام نظام العسكر في الكذب حتى السخرية، مثلما لا يغيب النهر المالح عن مصير نهر النيل، وتفاصيل مدينة المحيط عن تفاصيل القاهرة، وقدرةُ بلد المحيط على إعادة إنتاج طغاةِ مصر أنفسهم، وإن بغير تسمية: فرعون قاتل أطفال النبوءة الذي دفع أمّ موسى لرميه بسلّة في النهر، الطاغية الذي وضع الزئبق في المرتبة، الطاغية الذي يتصدق بثلاثة ألاف دينار من ميزانية بيت المال التي تبلغ أربعة آلاف، ويقتل ثمانية عشر ألف، ويبني أكبر مسجد في المدينة، الطاغية الذي ذبحه الخدم، وتسلم المدينة بعده واحد منهم هو كافور الأخشيدي، الخصي الذي مدحه المتنبي، دون ذكر اسميهما، كما يروي شاكر/ أحد قادة كتائب النطاف التي تقاتل كملائكة لا ترى إلا جانب النساء، عن حرب بلد المحيط: « الآن نحرقُ المدينة من أجل عيون النساء، نحرقُها، لعلّها لا تعود، نتمنى ألا تعود. المدينة الظالمة، التي تلتهم بظلمها من ليس له حيلة، وتنحني بخبثها للدهماء والحقراء. تمجّد التافهين، الجهّال، تعظّم القتلة، الفتوّات، الجبابرة من كل لون، ممن يرتدون بزّات رسمية، وممن يشحذون بلحمهم. مدينةٌ لا توقّر الصالحين، ولا تعترف ببركات الأئمة، مدينةٌ يتولى أمرها كل جاهلٍ، أو فاسد، أو منقلب على وليّ نعمته، مدينةٌ حَكَمها معتوهون، وناقصو عقلٍ، وخصيّ ومنحلّون، وجبابرة، وقتلة، يسفكون دماء الآلاف، ويتبرعون لبناء دور العبادة».
في تكوين «النسوة اللاتي»، وبعد تقديمٍ لها بجملةٍ من جحيم دانتي إليجيري تلخّص عالمها: «هنا الطريق إلى مدينة العذاب، هنا الطريق إلى الألم الأبدي، هنا الطريق إلى القوم الهالكين.»؛ يشكّل الكومي بنيةَ عالم واقعه المتخَيّل «بلد المحيط»، بتحديد موقعه الجغرافي وحدوده على خارطة الأرض أولاً، مع ثبتٍ بأحياء مدينته التي انكمشت إليها بقية مدنه، كما يفعل مسلسل «صراع العروش» الشهير، لتحريك شخصياته وأحداثه، ويفتح لهذا العالم تسعة فصولٍ بعناوين، تحركها منظومة سردٍ مبتكرة وفق أسلوب سباق جري التتابع، حيث يجري المتسابق الأول، ويصل إلى نقطة يسلم فيها راية الجري إلى المتسابق الثاني وهكذا حتى وصول المتسابق الأخير إلى خط النهاية. ويقوم بتتابع السرد هذا تسعة ساردين أساسيين هم الشخصيات الأساسية في الرواية: (جلاب المصائب، جون ــ شاهيناز المعمرة ــ ياسمين المليحة: الشقراء البيضاء كالرخام ــ «شاكر»: الكائن الشفاف الرقراق سرّ هذه الحرب، وسببُ تعاسة البشر ـــ الشيخ ذهني الهندي: قائد ميليشيا الأمازونيات، داعك المصباح، وأول من التقى جني سليمان ــ «العزيز»، رئيس الوزراء الذي أعيد تدويره أكثر من مرة ــ حسين «المشرحجي»، جزار المراحل ــ المرتزق بعل زبول، سيد المزبلة ــ «سين عين»، الناجي: الضحية المغلوب على أمره).
ويُدخِل الكومي في شطحٍ خيالي سبّاق، ضمن هؤلاء الساردين شخصية «شاكر»، النطفة، وممثل النطاف، التي تقاتل مع نساء الرواية الأمازونيات، كملائكةٍ لا ترى. كما يُدخل ضمن هذه الفصول رؤى معدودةً مفصلية في أحداث الرواية لبطلتها الثورية المحبة ياسمين. ويُجري هذا السردَ في تقرير جون، موظف الأمم المتحدة، الذي يُرسل إلى بلد المحيط بمهمة البحث عن قصة حب في بلد لم يعرف أهله الحب، وإيجاد حل لوباء اختفاء ماء ذكوره الجنسي، بإيجاد الرجل الوحيد الناجي سين عين.
وفي هذه البنية المخترعَة خيالاً شاطحاً وثرياً بالمعرفة، تتكشف القارعة: سبب إصابة الذكور بالعقم، وعلاقة ذلك باغتصاب فتاة ميدان الخضراء شاهيناز، وتحوّلها إلى ميدوزا تضاجع الرجال وتنقل إليهم فيروسات محو سائلهم المنوي، بحقدٍ لا يمنعها من الوشاية لمرتزقة شركة الفارما، وكلاء سلطة الاستبداد في القتل، بالذين يقاتلون من أجل إعادة الخصب، غير سائلةٍ عن مصيرهم ومصير النساء الأمازونيات اللاتي يقاتلن المرتزقة، ويُنثَرن في النهاية المفجعة جثثاً في القصف وتحت عجلات الدبابات، تحت وهم منحها الناجي الوحيد سين عين الذي أحبته، ولم يحب أحداً بسبب عقدة اغتصابه هو الآخر طفلاً في المدرسة. كما يتكشف عالم فساد رجال سلطة ما قبل الثورة وصراعهم مع فاسدي سلطة ما بعدها، وسيطرة الشركات الاحتكارية وأخصها شركات الأدوية المتحكمة بمسكّن الترامادول كمخدّر، والفياغرا كمطيل للانتصاب، ومؤخّر للقذف، في عالم فانتازي عقيم وقاتل تمسحه السخرية السوداء. وتتكشف على صعيد فني، بالإضافة إلى رمزيات وتماثلات الخيال والواقع، تداخلات العناصر في فن الرواية، ليشهدَ القارئ تداخلات الأزمنة السلس، وتداخلات المكان الخيالي بالواقعي، وتداخلهما معاً بحياة وآلام وأحلام البشر: «يقع الضريح في سكة سوق الزلط، المتفرع من ميدان باب القمر، حيث يجلس تمثال المغني الشهير، الذي حمل رتبة لواءٍ تشريفاً وتكريماً له من الرئيس، كان التمثال قد سقط حينما علّق عليه الأهالي لافتاتِ تأييدٍ للرئيس والقائد الأعلى لبلد المحيط، كل مرة أتطلع إليه، وأتعجب لماذا سقط؟ ألمْ يحمل صاحبه رتبةً عسكريةٍ يوماً ما؟ يقولون إن أرواح الراحلين تحلّ في تماثيلهم، وحالة التمثال في الدنيا تدل على حالة صاحبه في الآخرة».
كما تتكشف فنياً، تداخلات التراث، وبالأخص «حكايات ألف ليلة وليلة»، وخرافات الملك سليمان ونملته، بشخصياتٍ آسرة مثل شخصية الراقصة التي تنتقم من المرابي بحكاياتها الشهرزادية، وشخصية الجزارة الست أم دينا، «سيدة النمل» التي تثير الرهبة بنملها الشرس، وتفتح قصرها مسرحاً تمارس فيه قتل الرجال العقيمين، في الصباح بعد مضاجعات الليل الإيروتيكية، مثل شهريار محترفٍ. كما يشهد القارئ تداخلات الأسطورة بغنىً ثقافي وسيكولوجي عميق، مع أسطورة ميدوزا التي ينحاز فيها الكومي لرأي اغتصاب ميدوزا، مثل شاهيناز، من قبل بوزيدون، وتحوّلها إلى وحش يحجّر الرجال. وإضافةً إلى كل هذا التكشف الموجَز المنفتح بحراً في الرواية، يعيش القارئ ألم استبداد البشر بالبشر، وأسى الخذلان، وهزائم الثورات، بمشاهد التآمر والأطماع والجبن والخزي واليأس الذي يتكثف ويُغلق الرواية، ربما ليفتحها بصدمةِ كشف الواقع عارياً على الأمل، وإثارة دافع الخوف مما ينتظر الحياديين، والهاربين إلى أوهام حلول رحمة السماء، من طوفانٍ يجرفُ البشر والحجر، إن لم يكنْ زلزال القيامة الذي تعزّ فيه سفينة نوح.

وجدي الكومي: «النسوة اللاتي»
دار ممدوح عدوان، دمشق؛ دار سرد، بيروت؛ 2020
232 صفحة.

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

الصبر غير المجدي

Next Post

بيان للتحالف الدولي عن هجوم سجن غويران: “داعش لم يعد بالقوة نفسها”

Next Post
شرق الفرات: داعش يفقأ “دمّلة” غويران

بيان للتحالف الدولي عن هجوم سجن غويران: "داعش لم يعد بالقوة نفسها"

مشاهد سوريالية سورية

مشاهد سوريالية سورية

استعداد التحالف و«سوريا الديمقراطية» لاقتحام سجن الغويران

استعداد التحالف و«سوريا الديمقراطية» لاقتحام سجن الغويران

قمة بغداد والرقم العربي الصعب المرتجى

مسيّرات وصواريخ والغياب الأميركي عن السمع

دول غرب آسيا في مرحلة انتقالية: لا سلام قبل الانتهاء من رسم خرائطها السياسية الجديدة

دول غرب آسيا في مرحلة انتقالية: لا سلام قبل الانتهاء من رسم خرائطها السياسية الجديدة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
نوفمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
« أكتوبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d